الأحد 19 سبتمبر 2021 - 6:28:13 ص

" بيئة " ..  ريادة وطنية و مشاريع عالمية

الفيديو الصور

حوار/ بتول كشواني.

الشارقة في 12 سبتمبر / وام / تميزت شركة " بيئة " بالشارقة المتخصصة في إعادة التدوير و الاستدامة منذ تأسيسها برؤية واضحة هي تحقيق مستقبل مستدام من خلال الابتكار و توفير الحلول الذكية و الرقمية لتحسين مستوى جودة حياة الأفراد في الدولة و منطقة الشرق الأوسط .

و قال سعادة فهد شهيل الرئيس التنفيذي للعمليات في مجموعة " بيئة " في حوار خاص مع وكالة أنباء الإمارات / وام / إن من أبرز مشاريع المجموعة التي ستطلقها خلال الفترة القادمة هو مشروع توليد الهيدروجين من النفايات حيث تم تكليف شركة " شينوك " للعلوم و مقرها أمريكا و بريطانيا لإجراء الدراسات اللازمة لإطلاق محطة توفر طاقة الهيدروجين للمركبات التي تستخدمها " بيئة " وصولا إلى التقليل من انبعاثات الغازات و خدمة لأهداف ملف التغير المناخي لدولة الإمارات.

و أشار إلى أن من أهم المرافق الحيوية التي سترى النور قريبا هو مصنع توليد الطاقة من النفايات و يعتبر أحد أكبر المشاريع الحالية في منطقة الصجعة بالشارقة حيث سيعالج 300 ألف طن سنويا و سينتج طاقة / 30 ميجاوات / يمكنها خدمة 28 ألف منزل .. لافتا إلى أن المشروع قارب على الإنتهاء و سيكون مع مطلع العام 2022 في كامل إنتاجيته .

و أوضح أن مجمع إعادة تدوير النفايات أعاد تدوير أكثر من 500 ألف طن خلال السبعة أشهر الأولى من العام الجاري و هذا يعكس جهود " بيئة " الحثيثة للمحافظة على البيئة و الابتعاد عن ردم المخلفات حيث استطاعت الشركة ضمن رؤيتها للوصول إلى "صفر" نفايات والوصول حاليا إلى نسبة 76 في المائة من معالجة النفايات وعدم تحويلها إلى المكبات وهو دليل كبير على نجاح " بيئة " في هذا المجال على مستوى الدولة و منطقة الخليج .

و لفت إلى أن الشركة تمتلك أكثر من 2000 مركبة من ضمنها مركبات تعمل بالكهرباء و أخرى بالغاز " طاقة نظيفة" و هي من المبادرات التي تعمل عليها الشركة بشكل كبير في الوقت الحالي وفي الفترة القادمة للوصول الى الطاقة النظيفة على مستوى الدولة كما تعمل الشركة على التقليل من أعداد العمالة وزيادة الاعتماد على السيارات الكهربائية ما يوفر من عامل الوقت .

و حول توسعات مجموعة " بيئة " خارج الدولة .. قال فهد شهيل إن الشركة استهدفت أحد أهم الأسواق في المنطقة وهما السوق السعودي و السوق المصري و قد استطاعت الفوز بعقد لتقديم خدماتها في المدينة المنورة لـ 3 قطاعات من أصل 4 يخدم مليوني فرد و الشركة تطمح في التوسع في كافة أنحاء المملكة العربية السعودية .. و بالنسبة للسوق المصري تمكنت المجموعة بعد منافسة كبيرة مع عدد من الشركات الأجنبية من الفوز بعقد لتقدم خدماتها في العاصمة الإدارية الذي يعتبر من أقوى المشاريع المصرية في الوقت الحاضر لحوالي 7 ملايين نسمة .. مشيرا إلى أن الخدمات المقدمة تشمل توفير جميع الحلول البيئية و إدارة النفايات و معالجتها إضافة إلى توفير الطاقة من النفايات .

ولفت إلى التواجد الكبير لمجموعة " بيئة " في الدولة حيث تغطي خدماتها كافة مدن إمارة الشارقة و لديها أكثر من 400 عميل في دبي و في العاصمة أبوظبي لديها عقد حكومي يخدم نصف جزيرة أبوظبي إلى جانب عملاء خارجيين أما إمارة عجمان فلديها عقد نظافة يخدم القطاع البلدي من جانب إدارة النفايات و تنظيف الشوارع .

و ألقى شهيل - خلال اللقاء - الضوء على مسيرة " بيئة " التي تأسست في العام 2007 بمرسوم أميري من صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة بهدف الوقوف على الملف البيئي للإمارة و الوصول إلى "صفر" نفايات في الشارقة من خلال شراكة بين القطاع الخاص و بلدية الشارقة و في العام 2010 أسست الشركة مجموعة من المصانع في منطقة الصجعة لمعالجة مختلف أنواع النفايات منها مصنع " فرز النفايات " و الذي يعتبر الثالث من نوعه على مستوى العالم و الأكبر في منطقة الشرق الأوسط ويعمل بطاقة استيعابية تصل إلى 2000 طن يوميا و هو يعالج المخلفات المنزلية و مصنع معالجة مخلفات "الهدم و البناء" الذي يستقبل يوميا كميات كبيرة ويتم معالجة 99 في المائة من هذه المخلفات دون الحاجة إلى تحويلها إلى المكبات بجانب مصنع معالجة الإطارات الذي ينتج الأنترلوك المطاطي و المماشي المطاطية .

وتابع كما يضم مجمع الصجعة - الذي يقصده العديد من الزوار و الضيوف و المهتمون بإعادة التدوير للإطلاع على تجربة " بيئة " في مجال تدوير و معالجة النفايات - مصنع تقطيع هياكل السيارات باعتبار الشارقة تضم 20 منطقة صناعية و تزدهر بتجارة السكراب فكان للمصنع ضرورة كبرى لمعالجة تلك الهياكل الحديدية إضافة الى مصنع معالجة المياه الصناعية السائلة حيث يستقبل المصنع جميع مخلفات المصانع السائلة و الزيوت ليتم معالجتها بطرق آمنة و نظيفة لإنتاج المياه الصالحة لري الزراعة و كذلك مصنع " وقاية " لمعالجة المخلفات الطبية و مصنع " الآر دي إف " الذي يعمل على تحويل بعض مخلفات المواد لاستخدامها في مصانع الأسمنت .

وذكر أن الكثير من هذه المخرجات يتم إعادة تدويرها و إعادة بيعها من بينها " الكرتون و البلاستيك و الأوراق و الحديد و الألمنيوم و النحاس " و تتعامل الشركة حاليا مع العديد من الشركات من أبرزها شركة حديد الإمارات وعملاء خارجيين من آسيا و أفريقيا و أوروبا في مجال بيع و شراء المواد القابلة لإعادة التدوير .

وأوضح سعادة فهد شهيل أنه في العام 2014 تحولت شركة " بيئة " من شركة لإدارة النفايات إلى شركة مستدامة بيئية أنشأت مجموعة من الشركات تخدم القطاع البيئي لأهمية هذين القطاعين" البيئة و الاستدامة" في الدولة منها شركة لمعالجة النفايات و تدويرها و شركة لإدارة النفايات و جميع مخلفات البلدية و شركة لمعالجة الحلول الرقمية و التحول الرقمي و أخرى للإستشارات و الدراسات البيئية و دراسة جودة الهواء .. و كذلك أسست شركة " أيون " للنقل المستدام و التقليل من الإنبعاثات الكربونية وشركة " الإمارات للطاقة المستدامة " بالتعاون مع شركة أبو ظبي لطاقة المستقبل " مصدر " بهدف إنشاء أول مصنع لتوليد الطاقة من النفايات و بعض المشاريع المتعلقة بمزارع الطاقة الشمسية .

و تابع و بالنظر إلى المخلفات الصناعية التي تشكل من أهم المخاطر البيئية في الدولة أسسنا شركتين الأولى " بي آند أيه " بالشراكة مع شركة إيطالية مهمتها معالجة المخلفات الصناعية و إيجاد الحلول النظيفة لها .. أما الشركة الثانية فهي شركة " أيفوجرين " و هي بالتعاون مع شركة يونانية تعتني و تعالج المخلفات و المشاكل البحرية و الزيوت .

و فيما يتعلق المسؤولية المجتمعية .. قال الرئيس التنفيذي للعمليات في مجموعة " بيئة " إن " بيئة " تولي هذا الموضوع أهمية كبيرة فتعمل على المشاركة السنوية في العديد من المبادرات البيئية في الدولة كمناسبة " يوم الأرض " و " يوم البلديات " بجانب إطلاق "مدرسة بيئة للتثقيف البيئي" التي استطاعت الوصول إلى أكثر من 252 ألف طالب و6500 معلم وذلك من انطلاقتها في 2010 بالإضافة إلى إشراك الطلاب من خلال خطط الدروس المكثفة ومقاطع الفيديو المتحركة والأنشطة التفاعلية من خلال موقعها الإلكتروني كما تعقد مدرسة "بيئة للتثقيف البيئي" عروضاً تقديمية وورش عمل في المدارس بجميع أنحاء الإمارات وعقد مسابقات تنافسية سنوياً بين المدارس منها "جائزة المدارس للتميز البيئي" على مستوى الدولة لتشجيع الابتكار والإبداع في مجال البيئة والتقليل من الاستهلاك وتعزيز ثقافة إعادة التدوير لدى الطلاب.

و لفت إلى أنه لتشجيع الأفراد على تبني ثقافة إعادة التدوير أطلقت " بيئة " بالتعاون مع إحدى الشركات المتخصصة تطبيق على الهاتف الجوال لتجميع النقاط للحصول على الجوائز القيمة إضافة إلى إطلاق مبادرة " الفرز من المصدر " خاصة من المنازل و المكاتب.

و أوضح سعادة فهد شهيل أن شركة " بيئة " شاركت خلال فترة جائحة "كوفيد - 19" عام 2020 و بالتعاون مع لجنة الأزمات و الكوارث في إمارة الشارقة في حملات التعقيم الوطني التي أقيمت في الشارقة و العاصمة أبوظبي و كان للشركة دور كبير و واضح في تعقيم المباني كما أنشات إدارة خاصة بتعقيم المباني و الشوارع مهمتها المشاركة في حملات التعقيم الوطنية و تعقيم المباني الحكومية .

 

وام/بتول كشواني/دينا عمر