الأربعاء 29 يونيو 2022 - 7:57:14 م

الإمكانات الرقمية في دبي مكّنت الشركات متناهية الصغر والصغيرة والمتوسطة من تخطي تداعيات الجائحة

  • الإمكانات الرقمية في دبي مكّنت الشركات متناهية الصغر والصغيرة والمتوسطة من تخطي تداعيات الجائحة
  • الإمكانات الرقمية في دبي مكّنت الشركات متناهية الصغر والصغيرة والمتوسطة من تخطي تداعيات الجائحة
  • الإمكانات الرقمية في دبي مكّنت الشركات متناهية الصغر والصغيرة والمتوسطة من تخطي تداعيات الجائحة
  • الإمكانات الرقمية في دبي مكّنت الشركات متناهية الصغر والصغيرة والمتوسطة من تخطي تداعيات الجائحة

- دراسة مشتركة بين دائرة الاقتصاد والسياحة في دبي وشركة Visa تؤكد: الإمكانات الرقمية في دبي مكّنت الشركات متناهية الصغر والصغيرة والمتوسطة من تخطي تداعيات الجائحة.

- ­عبدالباسط الجناحي: حريصون على تعزيز القدرات الرقمية للقطاع تأكيداً لتوجهات دبي كلاعب رئيسي على خارطة الاقتصاد الرقمي العالمية.

- سعيدة جعفر: حكومة دبي لم تدخر جهداً في تطوير البنية التحتية الرقمية الداعمة للعمليات عن بُعد ونماذج الأعمال الرقمية.

- الشركات متناهية الصغر والصغيرة والمتوسطة في دبي بدأت قبول المدفوعات الرقمية، ووسعت استخدامها لشبكات التواصل والمتاجر الإلكترونية....

وعززت وصولها لأسواق أخرى.

- الدراسة لفتت إلى أهمية تعزيز تعاون القطاعين العام والخاص لدعم فرص نمو الشركات متناهية الصغر والصغيرة والمتوسطة وتيسير تحولها الرقمي.

دبي في 23 مايو /وام/ كشفت دائرة الاقتصاد والسياحة في دبي عن دراسة جديدة أجرتها بالشراكة مع معهد " Visa " للتمكين الاقتصادي بهدف تقييم مرونة الشركات الصغيرة في دبي خلال فترة تفشي جائحة كوفيد-19، شملت ورقة بحثية بعنوان "الشركات متناهية الصغر والصغيرة والمتوسطة في دبي: التقنيات الرقمية والمرونة" سلّطت الضوء على الرحلة الرقمية التي تخوضها تلك الشركات، مستندة إلى بيانات Visa لتقديم رؤى معمّقة حول التوجهات التجارية في دولة الإمارات.

وسلّطت الورقة البحثية الضوء على نتائج استطلاع رأي شمل أكثر من 900 من الشركات متناهية الصغر والصغيرة والمتوسطة في دبي، وأظهرت أن الإمكانات الرقمية بما يشمل قبول المدفوعات الرقمية، وتوسيع نطاق استخدام شبكات التواصل الاجتماعي، وتطبيقات المراسلة، والمتاجر الإلكترونية، والقدرة على الوصول إلى أسواق جديدة، عناصر تمثل مجتمعة المحرك الأبرز لتعافي الشركات متناهية الصغر والصغيرة والمتوسطة وتعزيز مرونتها في مواجهة التحديات.

يأتي هذا في الوقت الذي قادت الجائحة العالمية المستهلكين لزيادة اعتمادهم على منصات التجارة الإلكترونية، وصاحب ذلك تحرك أصحاب الأعمال سريعاً لتلبية طلبات عملائهم. وقد استقصت الدراسة أوضاع الشركات التي تقبل نموذج "الدفع بدون بطاقة" /CNP/ واعتبرته مؤشراً على نشاطها في فضاء التجارة الإلكترونية. وبالنسبة لجميع الشركات في دبي، ارتفعت نسبة تطبيق هذا النموذج من 8 بالمئة في يوليو 2019 إلى 13 بالمئة في أغسطس 2021، ليشهد نمواً بمعدل 60 بالمئة. وعلى مستوى الشركات الصغيرة، ارتفعت النسبة من 7% إلى 12% خلال نفس الفترة، بزيادة قدرها 70%. ونتج عن ذلك زيادة قياسية نسبتها 83% على أساس سنوي في عدد تراخيص التجارة الإلكترونية الصادرة في دبي خلال النصف الأول من عام 2020.

وفي هذا السياق، قال عبد الباسط الجناحي، المدير التنفيذي لمؤسسة محمد بن راشد لتنمية المشاريع الصغيرة والمتوسطة، إحدى مؤسسات دائرة الاقتصاد والسياحة في دبي: "تتمتع الشركات الصغيرة والمتوسطة في دبي بالعديد من المزايا، حيث تتبنى الإمارة نظاماً تنافسياً ومثالياً لهذه الشركات للتكيف، وقد أظهرت الجائحة مرونتهم وقدرتهم على الصمود في وجه تداعياتها. وتضع مؤسسة محمد بن راشد لتنمية المشاريع الصغيرة والمتوسطة دعم وتعزيز القدرات الرقمية للشركات الصغيرة والمتوسطة ضمن أهم أولوياتها، وذلك انسجاماً مع الجهود الداعمة للتوجهات الاستراتيجية لدبي أن تكون لاعباً رئيسياً على خارطة الاقتصاد الرقمي العالمية. وتؤكد نتائج الدراسة التي أعدتها دائرة الاقتصاد والسياحة بدبي ومعهد Visa للتمكين الاقتصادي أن الإمكانات الرقمية تعتبر عنصراً رئيسياً للحفاظ على نمو أداء الشركات الصغيرة والمتوسطة.

من جانبها، قالت الدكتورة سعيدة جعفر، المدير الإقليمي، ونائب الرئيس الأول لمجموعة Visa في منطقة مجلس التعاون الخليجي: ألقت الجائحة وما رافقها من أزمة اقتصادية بظلالها على كافة الأعمال على مستوى العالم مسببة في تداعيات غير مسبوقة، وعانت الشركات متناهية الصغر من هذه الظروف الاستثنائية أكثر من غيرها. لذلك كانت مشاعر التفاؤل التي أبداها التجار في دبي حيال تعافي أعمالهم ونموها مؤشراً مشجعاً للغاية، وكان هذا التفاؤل أكثر بروزاً بين التجار الذين تبنوا تقنيات التجارة الرقمية. ولطالما مثّل دعم الشركات متناهية الصغر والصغيرة والمتوسطة أولوية قصوى لنا في Visa لاسيما وأن هذه الشركات تعتبر ركيزة رئيسية للانتعاش الاقتصادي.

وأضافت ان حكومة دبي لم تدخر أي جهد ممكن لتطوير البنية التحتية الرقمية التي تدعم العمليات عن بعد ونماذج الأعمال الرقمية للشركات متناهية الصغر والصغيرة والمتوسطة لمواكبة ضرورات "الواقع الجديد" الذي فرضته الجائحة. ويسعدنا التعاون مع دائرة الاقتصاد والسياحة بدبي لإجراء هذه الدراسة، خصوصاً وأننا نتقاسم معها ذات الأهداف والقيم الطموحة.

ومن أبرز النتائج التي شملتها الدراسة: شهدت غالبية الشركات متناهية الصغر والصغيرة والمتوسطة في دبي تحقيق النمو في عام 2020. وقد أفادت 43% من الشركات المشاركة في الدراسة بتحقيق إيراداتها نمواً إيجابياً خلال عام 2020. وأظهرت الدراسة تحقيق الشركات الأكبر حجماً في عام 2020 نتائج أفضل مقارنة بالشركات الأصغر، ولم يكن من المفاجئ رؤية الشركات التي شهدت أسرع نمو للإيرادات في عام 2020 متفائلة حيال تحقيق النمو في عام 2021.

و تمثّلت أبرز تداعيات كوفيد-19 على الأعمال في التأثيرات على حجم المبيعات وفرص التوظيف. كانت معدلات المبيعات والمشتريات المحلية والدولية؛ وحجم قواعد العملاء؛ والتوظيف لدى غالبية الشركات متناهية الصغر والصغيرة والمتوسطة في دبي أكثر المجالات تضرراً من جائحة كوفيد-19.

و تبنّت الشركات متناهية الصغر والصغيرة والمتوسطة تقنيات دفع جديدة خلال الجائحة – وتخلت عن بعض وسائل الدفع التقليدية. في ظل التوجه نحو مواكبة المستجدات، كان هناك تحول نحو الاعتماد على المدفوعات الرقمية والاستغناء عن المدفوعات النقدية والشيكات. ورغم أن غالبية الشركات من جميع الفئات والأحجام تواصل قبول المدفوعات النقدية، إلا أن المدفوعات عبر الهواتف المتحركة، ورموز الاستجابة السريعة، وعبر مزودي خدمات الدفع بدون بطاقة لمنصات التجارة الإلكترونية، وغيرها من تقنيات وآليات الدفع الجديدة تواصل استقطاب مستخدمين جدد، لاسيما بالمقارنة مع مستوياتها قبل الجائحة. وفي تطور لافت، إذ أفادت أعداد متزايدة من الشركات المتوسطة بقبولها للمدفوعات عبر الهواتف المتحركة أكثر من النقد في التعاملات المحلية.

وتوسعت الشركات متناهية الصغر والصغيرة والمتوسطة في استخدامها لشبكات التواصل الاجتماعي وتطبيقات المراسلة والمتاجر الإلكترونية. وعززت هذه الشركات حجم نشاطها الرقمي، كما تضاعف استخدام المتاجر الإلكترونية في كثير من الحالات مقارنة بمستويات ما قبل الجائحة.

و تتمثل الأولويات الرئيسية التي حددتها الشركات متناهية الصغر والصغيرة والمتوسطة لمواصلة تعافيها من تبعات الجائحة في استعادة العملاء، ثم تنويع منتجاتها وخدماتها، والتصدير إلى أسواق جديدة، ورقمنة قنوات المبيعات. ولم تكن مسألة الحصول على القروض والمنح بين الأولويات الرئيسية للشركات التي تقوم ببيع منتجاتها وخدماتها عبر الإنترنت. ولم يكن من المفاجئ رؤية الباعة الرقميين يضعون الأمن السيبراني على رأس قائمة أولوياتهم.

و بالنظر إلى المستقبل، تعتزم هذه الشركات منح الأولية لتحسين قدراتها الرقمية. وأشارت الشركات من كافة الأحجام إلى سعيها لتحسين قدراتها الرقمية في المقام الأول، وزيادة حجم مبيعاتها عبر الإنترنت، وتعزيز استخدام المدفوعات الرقمية. وشرعت نسبة تتراوح بين ربع إلى ثلث الشركات، اعتماداً على حجم الشركة، في تطبيق نموذج العمل عن بُعد قبل أو أثناء جائحة كوفيد-19، وأفادت ثلث الشركات تقريباً أنها تتطلع إلى تبني نموذج العمل عن بُعد بشكل كامل في وقت قريب.

واتضح من خلال الدراسة المشتركة بين دائرة الاقتصاد والسياحة في دبي ومعهد Visa للتمكين الاقتصادي، أهمية تعزيز التعاون بين القطاعين العام والخاص، لاسيما في مجال دعم وتمكين الشركات متناهية الصغر والصغيرة والمتوسطة بالتقنيات والخدمات الرقمية، والتركيز على تعزيز تجارب المستهلكين ورضاهم عند إطلاق مبادرات نشر التقنيات الرقمية في دبي والمناطق الأخرى، إضافة إلى ضرورة منح الأولوية لتعزيز قدرات الأمن السيبراني لدى الشركات الصغيرة، مع الانتباه إلى أهمية مساعدة الشركات الصغيرة للوصول إلى المتاجر الإلكترونية والاستفادة من إمكانات التجارة الإلكترونية.

-مل-

وام/عماد العلي