الإثنين 08 أغسطس 2022 - 5:35:46 م

المخيمات الصيفية .. تربية وتعليم في قالب ترفيهي


من قسم التقارير.

أبوظبي في 2 أغسطس / وام / تجمع المخيمات الصيفية في دولة الإمارات بين المتعة والفائدة في آن واحد، فإلى جانب دورها الترفيهي تلعب دورا بارزا في بناء قدرات الطلبة وصقل مواهبهم خلال موسم الإجازة الصيفية، وتسهم في ترسيخ القيم الاجتماعية والوطنية الأصيلة في نفوسهم.

وحققت المخيمات الصيفية نقلة نوعية على مستوى الأنشطة والبرامج التي أصبحت أكثر ملائمة لروح العصر ولطبيعة التطور الكبير في دولة الإمارات وتطلعاتها المستقبلية، وهو الأمر الذي بدا واضحا من خلال ارتفاع عدد المخيمات الصيفية المتخصصة بالعلوم المتقدمة مثل الذكاء الاصطناعي، والفضاء، والتكنولوجيا، وغيرها .

ومع بداية العطلة المدرسية .. شهدت الإمارات تنظيم مجموعة كبيرة من المخيمات الصيفية في كافة مناطق الدولة، التي تتيح تجربة فريدة من نوعها للقضــاء علـى أوقات الفراغ التي يعاني منها النشء، بأنشطتها المتنوعة والشيقة الحافلة بالمعرفة والتسلية.

ويعد المخيم الصيفي 2022 الذي تنظمه المؤسسة الاتحادية للشباب التابعة لوزارة الثقافة والشباب، ويستمر لغاية 19 أغسطس الجاري أحد أبرز الأنشطة الصيفية التي تسهم في تنمية قدرات النشء وترسيخ ثقافة الإبداع واكتساب المعرفة، إلى جانب دوره في تمكين جميع أفراد المجتمع من مختلف مصادر المعرفة، وتطوير مهاراتهم وقدراتهم ليكونوا قادرين على خدمة وطنهم ومجتمعهم بشكل فاعل، وتوسعة مداركهم.

ويشهد المخيم تنظيم أكثر من 200 برنامج ونشاط تفاعلي، وتقديم أكثر من 1200 ساعة استثمارية في الشباب وأفراد المجتمع، فضلا عن الدورات التخصصية، وورش العمل التفاعلية، إلى جانب اللقاءات الحوارية، والعروض الفنية، والجولات والزيارات، والاحتفالات.

ويركز المخيم في دورته هذا العام على 3 مسارات رئيسية، وهي: إعداد الأطفال والشباب وتسليحهم بالمهارات المتقدمة والمرتبطة بمئوية الإمارات، وتمكينهم من اكتساب مهارات جديدة، رفع وعي الشباب حول أساسيات مختلف القطاعات والأولويات الوطنية وتوعيتهم بالتوجهات المستقبلية وإلمامهم بها، غرس القيم الإماراتية في أفراد المجتمع وتعريفهم بمختلف مكونات الهوية الإماراتية والثقافة الإماراتية.

من جهتها أطلقت وزارة تنمية المجتمع في 3 يوليو الماضي " المنصة الصيفية المجتمعية 2022 " التي تضم مجموعة متنوعة من المبادرات والفعاليات وتنفذها الوزارة في مختلف إمارات ومناطق الدولة بالتعاون مع شركائها من مؤسسات حكومية وخاصة ومؤسسات المجتمع المدني وتستهدف خلالها كافة أفراد الأسرة .

وتستهدف المنصة 10 آلاف شخص في 200 فعالية لمدة 8 أسابيع متتالية تشمل المتعة والمعرفة والتنافس والتشويق عبر باقة متنوعة من البرامج المبتكرة يمكن من خلالها استغلال أوقات الفراغ خلال فترة الإجازة الصيفية، حيث صممت البرامج لتناسب جميع أفراد الأسرة من أطفال وطلاب وأولياء أمور، كما يمكن لكل أسرة الاختيار من بين مجموعة من المبادرات والأنشطة للمشاركة.

ونظم صندوق خليفة لتطوير المشاريع مخيم "فينشوريست" لفصل الصيف للعام 2022 في نسخته الرابعة، والذي يهدف إلى تمكين الشباب الإماراتيين والمقيمين، ضمن الفئة العمرية بين 10 إلى 14، و14 إلى 18 عاماً وإكسابهم مهارات ريادية أساسية، وتنمية قدراتهم الفردية في التعامل مع المشاريع التجارية، بما في ذلك أهم متطلبات تأسيس الأعمال التجارية، ومهارات التعامل مع التحديات التجارية، وتعزيز الثقافة الرقمية في سوق تزداد فيه أهمية التكنولوجيا بشكل متسارع.

ويتضمن المخيم مجموعة متخصصة من ورش العمل والجلسات الاستشارية الخاصة التي يقدمها خبراء مختصون في مجال ريادة الأعمال، والذين سيشاركون معارفهم الريادية من خلال التعريف بالعناصر الأساسية لتأسيس المشاريع بدءا من تكوين فكرة المشروع والتخطيط له، إلى التسويق والعلاقات العامة.

بدورها أعلنت دائرة الثقافة والسياحة في أبوظبي، عن تنظيم مجموعة من الفعاليات والأنشطة التفاعلية الصيفية خلال شهري يوليو الماضي وأغسطس الجاري في مدينة العين، تتضمن برنامج المخيم الصيفي للأطفال في مركز القطارة للفنون، والمخيم الصيفي في متحف قصر العين.

ويركز مخيم القطارة الصيفي للأطفال بين 6 و13 سنة، على أربعة مسارات رئيسية، هي: الفضاء، والطبيعة، وعلم الآثار، والمسرح، ويتضمن العديد من ورش العمل والحوارات واللقاءات والعروض والدورات التدريبية، بالشراكة مع نخبة مميزة من الجهات الاتحادية والمحلية والقطاع الخاص.

أما المخيم الصيفي في متحف قصر العين الذي اختتم في 28 يوليو الماضي فقد ركزت فعالياته على تعزيز الهوية الوطنية والولاء والانتماء، وتعريف الطلبة المشاركين بالتراث والعادات والتقاليد المحلية، من خلال برنامج حافل بالورش التعليمية والرحلات الثقافية والأنشطة الترفيهية والمسابقات التراثية.

وفي دبي أطلق " متحف المستقبل " مخيمه الصيفي الأول من نوعه تحت عنوان " أبطال المستقبل " متضمناً جدولاً حافلاً بالفعاليات والبرامج التي تمزج بين المرح والترفيه والتعليم.

ويركز المخيم على 5 اهتمامات أساسية هي العلوم والتكنولوجيا، والهندسة، والفن، والرياضيات، ويوفر المخيم، الذي يستمر حتى 19 أغسطس الجاري، فرصة فريدة لتوسيع آفاق الأطفال وتعزيز شغفهم بالمستقبل والإبداع والتحليق إلى فضاءات أرحب.

ويحظى أبطال المستقبل في مخيمهم الصيفي بورش عمل تخصصية تغطي مجموعة شاملة من الموضوعات والأنشطة الشيّقة التي تغذي فضول الأطفال في تخصصات العلوم، والتكنولوجيا، والهندسة، والرياضيات.

وتشمل ورش العمل موضوعات ملهمة، مثل استكشاف الفضاء، والبيئة، والسعادة، والرفاهية، وسيكون لدى الأطفال فرصة التعمق في موضوعات فريدة ودخول عالم الروبوتات والذكاء الاصطناعي، بما يحاكي اهتمامات وقدرات كلٍ منهم، كما في تخصصات البرمجة، والفن.

وفي دبي أيضا أطلقت مؤسسة وطني الإمارات وخدمة الأمين ومؤسسة الإمارات للتعليم المدرسي «مخيم المواطنة الرقمية وتطبيقات الابتكار الرقمي»، والذي يعتبر الأول من نوعه، مستهدفاً فئتين هما: الأطفال من سن السابعة إلى الحادية عشرة، والناشئة من الثانية عشرة إلى السادسة عشرة لكلا الجنسين، وباللغتين العربية والإنجليزية.

ويقدم المخيم برامج تهدف إلى تنشئة أجيال المستقبل وتكوين شخصياتهم، وإنماء خصائصهم الشخصية وتطوير إمكانياتهم المعرفية والاعتماد على النفس، وصقل المواهب المبدعة، وعدداً من المهارات الحياتية التي ترتبط بالبيئة الإماراتية وتاريخ الإمارات، إذ تقدم لهم فيها برامج متنوعة تدعم توجهات الدولة وتسهم في تعزيز الهوية الوطنية الإماراتية.

وتشمل أنشطة المخيم تطبيقات الذكاء الاصطناعي والروبوتات والأمن السيبراني، كما يهتم بالرياضة كالسباحة وكرة القدم والتحديات الرياضية المختلفة، بالإضافة إلى الرحلات المتنوعة الاستكشافية والعلمية والترفيهية.

وام/مجدي سلمان/أحمد البوتلي