الإثنين 08 أغسطس 2022 - 5:07:43 م

"جمعية الإمارات لإدارة حقوق النسخ" .. نقطة تحول في واقع الصناعات الإبداعية المحلية


الشارقة في 4 أغسطس/ وام / تشكل انطلاقة "جمعية الإمارات لإدارة حقوق النسخ"، الأولى من نوعها في المنطقة، نقطة تحول في قطاع الصناعات الإبداعية في دولة الإمارات، وتعزز دعائم أسواق الطباعة والنشر وتضمن نشاطها وازدهارها في بيئة تحفز الارتقاء بسبل توفير وتوزيع المحتوى الإبداعي وحمايته والحفاظ على حقوق أصحابه.

ومع إطلاق الجمعية، أصبحت دولة الإمارات مركزاً لأول جمعية متخصصة بحماية حقوق نسخ المطبوعات والمصنفات المكتوبة والمصورة في العالم العربي، لتنضم إلى أكثر من 80 دولة لديها جمعيات مماثلة لإدارة حقوق النسخ في جميع أنحاء العالم.

وتعد الجمعية خطوة مهمة نحو ضمان حقوق التأليف والنشر والمعنيين بالمحتوى الإبداعي، بما في ذلك المؤلفين والناشرين والرسامين العاملين في صناعة الكتاب الإماراتي، من خلال القوانين والتشريعات المناسبة، كما يتماشى تأسيس الجمعية مع توجهات الدولة وجهودها المتواصلة لتطوير قطاع النشر وترسيخ دوره الرائد سفيراً لإدارة حقوق النسخ في المنطقة.

ويعد تأسيس جمعية لحقوق النسخ عاملاً رئيساً لتحفيز الكتّاب والرسامين على توفير محتوى إبداعي، وتشجيع الناشرين على الاستثمار في الصناعات الثقافية والإبداعية دون الخوف من تكبد الخسائر بسبب الممارسات غير القانونية مثل القرصنة ونسخ المصنفات دون الحصول على موافقة أصحابها وتعويضهم، حيث يعاني الكتّاب والرسامون والناشرون من نسخ أعمالهم دون إذنهم ودون الحصول على أي مستحقات أو تعويضات.

ومن خلال الانضمام إلى الجمعية، أصبح المؤلفون والرسامون والناشرون الإبداعيون قادرين على المطالبة بدفعات ومستحقات لهم عند إعادة إنتاج أعمالهم بواسطة المستخدمين المسجلين الحاصلين على ترخيص حقوق النسخ.

وقالت اليازية خليفة، رئيسة "جمعية الإمارات لإدارة حقوق النسخ" إن الاقتصاد المعرفي والثقافي والإبداعي يتطلب عملية متكاملة ليزدهر ويتطور، وهذا التكامل والتناغم يتحقق بوجود منظمات حقوق النسخ التي تعمل على إدارة عملية الإنتاج الإبداعي عن طريق نشر ثقافة احترام حقوق النسخ في المجتمع، وحفظ حقوق العاملين في قطاع النشر الإبداعي والمعرفي، وضمان مكافأتهم على جهودهم الإبداعية على الصعيدين المحلي والعالمي، مشيرة إلى أن الجمعية تهدف إلى تحقيق التوازن الصحيح بين أصحاب الحقوق الإبداعية وبين مستخدمي إنتاجهم في الدولة بدءا من قطاعات الثقافة والتعليم.

وقالت كارولين مورغان، الأمين العام للاتحاد الدولي للمنظمات المعنية بحقوق النسخ "إفرو" : لا تقتصر الاستفادة من إدارة حقوق النسخ على الكتّاب والناشرين، وإنما تشمل المؤسسات التعليمية والشركات، وتوفر لهم الوسائل القانونية للوصول إلى مجموعة متنوعة من المحتوى الإبداعي بشروط بسيطة، وتشمل الفوائد أيضاً الوصول إلى المنظمات الإقليمية المعنية بحقوق النسخ من خلال إبرام اتفاقيات ثنائية مع أعضاء الاتحاد الدولي للمنظمات المعنية بحقوق النسخ "إفرو".

بدورها، قالت سيلفي فوربن، نائب المدير العام لإدارة حقوق النسخ والصناعات الإبداعية في المنظمة العالمية للملكية الفكرية "وايبو": في ظل التوجهات العالمية نحو التحول الرقمي وخاصة في مجال الصناعات الإبداعية وإنتاج الكتب والمناهج المدرسية، تبرز أهمية الدور الذي تلعبه منظمات إدارة حقوق النسخ في تسهيل الوصول إلى المحتوى الإبداعي ومكافأة أصحابه، ويعد التزام دولة الإمارات بالنظام الدولي لإدارة حقوق النشر عاملاً داعماً لازدهار الصناعات الثقافية والإبداعية فيها، ويأتي انضمامها لنا في إطار إيمانها الراسخ بأن الاقتصاد الإبداعي هو المحفز الأول لتطور اقتصادات المعرفة ونموها.

وتشمل استراتيجية "جمعية الإمارات لإدارة حقوق النسخ" الإشراف على إعادة استخدام المصنفات المطبوعة والإلكترونية من قبل المستفيدين في المدارس والجامعات ومراكز النسخ والطباعة والمكتبات العامة بالتعاون مع الجهات الحكومية المعنية ومن ضمنها وزارة الاقتصاد، ووزارة التربية والتعليم، وستستفيد المؤسسات المرخصة من مجموعة ثرية من المحتويات الإبداعية مقابل رسوم محددة في إطار أنظمة وتشريعات وقوانين تتسم بأعلى معايير الشفافية.

ومن خلال الانضمام إلى الاتحاد الدولي للمنظمات المعنية بحقوق النسخ "إفرو" الذي يضم 153 عضواً في أكثر من 80 دولة حول العالم، سيتمكن الكتّاب والناشرون من الحصول على دفعات حقوق الملكية عند استخدام المستفيدين المرخصين في تلك الدول لأعمالهم تحت إشراف "جمعية الإمارات لإدارة حقوق النسخ"، ويعد الانضمام إلى هذه الشبكة العالمية فرصة للحصول على الأعمال الإبداعية من جميع تلك الدول التي يبلغ عددها أكثر من 80 دولة، واستفادة المؤسسات التعليمية والشركات الحاصلة على ترخيص الجمعية منها.

وتتضمن رؤية كافة المنظمات المعنية بحقوق النسخ تحفيز الكتّاب والرسامين والناشرين على تعزيز إنتاجهم الإبداعي والارتقاء به، ما يؤدي إلى ترسيخ أسس المعرفة وضمان نمو الاقتصاد والقطاعات الإبداعية، وازدهارها.

وام/بتول كشواني/مصطفى بدر الدين