الأربعاء 05 أكتوبر 2022 - 5:25:31 ص

خبراء ومسؤولو المنظمات والمؤسسات الدولية يشاركون في صياغة إعلان المبادئ العالمي للسلامة الصناعية


أبوظبي في 23 سبتمبر / وام / أعلنت المبادرة العالمية لمستقبل السلامة الصناعية، المبادرة المشتركة بين كل منظمة الأمم المتحدة للتنمية الصناعية /اليونيدو/، ومؤسسة لويدز ريجستر والقمة العالمية للصناعة والتصنيع، تعاونها مع "مركز السياسات الصناعية في جامعة كامبريدج " /CIIP/، لاستضافة كبار الخبراء والمسؤولين وقادة الصناعة من مختلف أنحاء العالم بهدف وضع المعايير الرئيسية لإعلان المبادئ العالمي للسلامة الصناعية، إعلان المبادئ الأول من نوعه عالميًا، والذي يمثل إجماعًا لكبار الخبراء من مختلف التخصصات يهدف إلى بناء عالم أكثر أمانًا من خلال توظيف التكنولوجيا لتعزيز السلامة في أماكن العمل.

 وسيقدم إعلان المبادئ العالمي للسلامة الصناعية، المقرر إطلاقه في 29 سبتمبر 2022 خلال النسخة الأولى من GMIS America، خطة عمل واضحة تمكن الحكومات والشركات الصناعية والمجتمع المدني من التصدي للتحديات العالمية للسلامة الصناعية، والتي تشير تقديرات منظمة العمل الدولية إلى أنها تتسبب بوفاة ما يقرب من ثلاثة ملايين شخص سنويًا على مستوى العالم ..كما تساهم، بحسب تقديرات منظمة الأمم المتحدة للتنمية الصناعية /اليونيدو/، في فقدان ما نسبته 3.9% من الناتج المحلي الإجمالي العالمي.

 وسيحدد إعلان المبادئ العالمي للسلامة الصناعية، الذي يحظى بدعم منظمة الأمم المتحدة للتنمية الصناعية /اليونيدو/، ومؤسسة لويدز ريجستر، والقمة العالمية للصناعة والتصنيع، معايير التوظيف الآمن للتقنيات الجديدة وتعزز حلول السلامة المدعومة بالتكنولوجيا.

 واستضافت المبادرة العالمية لمستقبل السلامة الصناعية ورشتا عمل افتراضيتين جمعتا كافة الأطراف ذات العلاقة لصياغة إعلان المبادئ ..وعُقدت ورشة العمل الأولى في 6 سبتمبر 2022 وشارك في أعمالها أكثر من 20 خبيرًا في القطاع الصناعي، معظمهم من القطاع الخاص، فيما عُقدت ورشة العمل الثانية في 22 سبتمبر واستضافتها منظمة الأمم المتحدة للتنمية الصناعية /اليونيدو/.

 وفي هذا السياق، قال برناردو كالزاديلا سارمينتو، مدير إدارة الإنتاج العادل والمعايير المستدامة والتجارة في اليونيدو: "يتسبب عدم الالتزام في تطبيق معايير السلامة الصناعية بمخاطر كبيرة على المستويين البشري والمالي ..وفي ظل التغيرات الكبيرة والمتسارعة التي نشهدها اليوم، تتزايد الحاجة الملحة للحلول التي يتضمنها إعلان المبادئ العالمي للسلامة الصناعية".

وأضاف: "مع تزايد توظيف الشركات الصناعية للتقنيات الحديثة أصبحنا نواجه مخاطر جديدة تهدد سلامة العاملين في المنشآت الصناعية، فعلى سبيل المثال، يمكن أن يساهم توظيف الروبوتات في ظهور أشكال جديدة من الحوادث، كما تتعرض العمليات الصناعية المتصلة بالإنترنت بشكل أكبر للهجمات الإلكترونية، ويمكن أن تؤدي المراقبة المتطورة لأداء العمال إلى تعريضهم لآثار صحية مرتبطة بالتوتر، وما إلى ذلك من تبعات ..ومن جهة أخرى، يساهم توظيف التكنولوجيا في العمليات الصناعية في إيجاد حلول جديدة وأكثر كفاءة وفاعلية لتعزيز السلامة الصناعية ..لذلك فإن التوفيق بين الجانبين أمر ضروري، ونأمل أن نكون قادرين على تسخير التكنولوجيا لتعزيز السلامة الصناعية ولجعل العالم أكثر أمانًا".

وبمشاركة ممثلين رفيعي المستوى من كل من منظمة العمل الدولية، ومعهد المعايير البريطانية، و"روستشنادزور"، ومعهد السلامة والصحة المهنية، والمجلس الوطني للسلامة، وجامعة كرانفيلد، وكاسبرسكي، والاتحاد للقطارات، ومجموعة سند، وستراتا للتصنيع، خرجت ورشة العمل الأولى بجملة من التوصيات أبرزها: ضرورة التنسيق بين الشركات والموظفين لاعتماد أفضل الممارسات لتعزيز السلامة؛ وتعزيز دور الشركات في تطبيق تدابير السلامة في سلاسل التوريد الخاصة بها؛ وضرورة إعطاء الأولوية لسلامة العمال عند تبني التقنيات الجديدة؛ وتطوير سياسات للسلامة أكثر قدرة على التكيف مع إجراءات التشغيل؛ وضرورة التزام الشركات الرقمية الصغيرة والمتوسطة بتوفير بيئة عمل آمنة لموظفيها.

 ومن جانبه، قال دوغلاس رامزي، الشريك الإداري لشركة "أكسيال غلوبال أدفايزر": "ساهم التوجه المتسارع للشركات الصناعية في توظيف التقنيات الرقمية في ظهور مخاطر جديدة وغير متوقعة تتعلق بصحة العمال وسلامتهم والضغوطات المختلفة التي يتعرضون لها ..وبصفتنا من الشركات الرائدة في القطاع الصناعي، نتحمل المسؤولية بضمان عدم اندفاعنا نحو التحول الرقمي وإهمال سلامة الموظفين، ونولي أهمية خاصة لضمان تصميم المصانع المستقبلية بما يلبي احتياجات الموظفين، ونضع رفاهية العمال كمقياس أساسي للنجاح".

وجمعت ورشة العمل الثانية قادة عالميين في القطاع الصناعي، وضمت عددًا من ممثلي منظمات السلامة الدولية، بما في ذلك مجلس السلامة البريطاني، و"روستشنادزور"، ومكتب فيريتاس، والمجلس الوطني الأمريكي للسلامة، بالإضافة إلى تنفيذيين من كبريات الشركات العالمية مثل إم3، وأدنوك، والاتحاد للقطارات، وهيوليت باكارد إنتربرايز، وآي بي إم، ومجموعة سند، وإس إيه بي، وسيمنس، وعدد من ممثلي المؤسسات التعليمية.

 وقالت الدكتورة روث بومفري، الرئيس التنفيذي لمؤسسة لويدز ريجستر: "يرتبط توظيف التقنيات الجديدة في ظهور مخاطر جديدة تتطلب حلولًا وإجراءات مبتكرة للتعامل معها والاستفادة منها ..وكما اتضح لنا في ورشة العمل هذه، والتي جمعت مسؤولين من مختلف المنظمات والجهات ذات العلاقة من جميع أنحاء العالم، فإنه من الضروري أن تكون الحلول المقترحة ذات كفاءة وفاعلية في كافة البيئات الصناعية ..وكانت الناقشات بناءة وساهمت في وضع الأطر الرئيسية لصياغة إعلان المبادئ العالمي للسلامة الصناعية، والذي بدوره سيحدد الإرشادات التي ستمكن الشركات الدولية من تعزيز السلامة في منشآتها الصناعية".

ومن المقرر إطلاق إعلان المبادئ العالمي للسلامة الصناعية في النسخة الافتتاحية من GMIS America، والتي ستعقد في مدينة بيتسبرغ بولاية بنسلفانيا الأمريكية، في الفترة ما بين 28 - 30 سبتمبر 2022 ..وتركز دورة هذا العام من GMIS America على تعزيز السلامة الصناعية، حيث ستسلط جلسات الحوار التي تنظمها الفعالية الضوء على الدور الذي تلعبه التقنيات الجديدة في إعادة تعريف مفهوم الأمن الصناعي ..كما ستتضمن الفعالية جلسة خاصة بعنوان "تعزيز السلامة الصناعية في العصر الرقمي: حلول ذكية للعصر الرقمي" والتي ستقام في اليوم الثاني للفعالية في 29 سبتمبر، وستناقش عددًا من المواضيع، بما في ذلك ضمان الأمن والسلامة المرتبطان بتوظيف التقنيات الحديثة والطرق الأنسب لتسريع عملية توظيفها بما يضمن تعزيز السلامة في المنشآت الصناعية ..كما سيقوم خبراء السلامة من مؤسسة لويدز ريجستر، وجامعة كامبريدج، ومنظمة الأمم المتحدة للتنمية الصناعية /اليونيدو/، وشركة إندستريال سيانتيفك بتسليط الضوء على الإجراءات الفورية اللازمة لمواجهة تحديات السلامة الصناعية الجديدة والتقليدية.

وفي هذا الصدد، قال نمير حوراني، المدير التنفيذي للجنة التنظيمية للقمة العالمية للصناعة والتصنيع: "سيساهم إطلاق إعلان المبادئ العالمي للسلامة الصناعية خلال GMIS America في توحيد الجهات ذات العلاقة من مختلف القطاعات والتخصصات بهدف توفير بيئة عمل أكثر أمانًا وسلامة في المنشآت الصناعية ..ونهدف إلى التصدي لتحديات السلامة الصناعية الجديدة من خلال التوظيف الأمثل لتقنيات الثورة الصناعية الرابعة، وتعزيز ونشر الوعي المتعلقين بالسلامة، ومعالجة قضايا الشفافية والانفتاح في القطاع الصناعي، وتقديم رؤية أكثر وضوحًا وفاعلية لقادة الأعمال وصانعي القرار فيما يتعلق بالسلامة الصناعية ..ويتوجب اتخاذ إجراءات فورية لمواجهة تحديات السلامة الصناعية العالمية، الخطوة التي نعكف على القيام بها من خلال العمل والتعاون المشترك مع أبرز العقول والخبراء في القطاع الصناعي".

وتعتبر المبادرة العالمية لمستقبل السلامة الصناعية، والتي أطلقتها القمة العالمية للصناعة والتصنيع بالشراكة مع منظمة الأمم المتحدة للتنمية الصناعة /اليونيدو/ ومؤسسة لويدز ريجستر، منصة عالمية تسعى لتعزيز استخدام تقنيات السلامة الصناعية من خلال تفعيل السياسات العامة والالتزام بأفضل الممارسات وتسهيل التعاون المشترك بين القطاعات ..وفي إطار جهودها لدعم التوظيف الآمن للتقنيات الجديدة وتسريع نشر حلول السلامة القائمة على التكنولوجيا في الصناعة، ستقوم المبادرة بتنظيم برامج ونشاطات متعددة لتوحيد الجهود العالمية بهدف جعل الصناعة أكثر أمانًا للجميع.

وام/أحمد النعيمي/رضا عبدالنور