المنامة في 28 أكتوبر/ وام / ترأس معالي عبدالله بن محمد بن بطي آل حامد، رئيس الهيئة الوطنية للإعلام، وفد دولة الإمارات المشارك في الاجتماع الـ29 لأصحاب المعالي والسعادة وزراء الإعلام بدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، الذي عقد اليوم في مملكة البحرين الشقيقة، بمشاركة أصحاب المعالي وزراء الإعلام بدول المجلس، وحضور معالي جاسم محمد البديوي، الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية.
وبحث الاجتماع مسارات تعزيز التكامل الإعلامي الخليجي، وتطوير آليات التنسيق بين الدول الأعضاء، بما يدعم توحيد الجهود وتبادل الخبرات والمحتوى، حيث شملت المناقشات مستجدات تنفيذ الخطة الاستراتيجية للتعاون الإعلامي المشترك للفترة 2023–2030.
كما استعرض الاجتماع مقترحات الدول الأعضاء والأمانة العامة، والتقارير السنوية لمؤسسة الإنتاج البرامجي المشترك لمجلس التعاون لدول الخليج العربية وجهاز إذاعة وتلفزيون الخليج، في إطار متابعة العمل الإعلامي المشترك وتطوير مؤسساته وبرامجه.
وأكد معالي عبدالله آل حامد، أن تعزيز التكامل الإعلامي الخليجي يمثل ضرورة استراتيجية لترسيخ وحدة الصف، وصون المصالح المشتركة، والحفاظ على مكتسبات دول المجلس، في ضوء التطورات الجيوساسية التي تمر بها المنطقة، مشيراً إلى أن قدرة الإعلام على تشكيل الوعي وتوجيه النقاش العام تجعله شريكاً أساسياً في مواجهة التحديات، ومواكبة التحولات السريعة في البيئة الرقمية، وتقديم محتوى مهني موثوق يعكس وحدة المصير وتطلعات شعوب المنطقة.
وقال معاليه إن الاجتماع التاسع والعشرين لوزراء الإعلام بدول مجلس التعاون الخليجي شكل فرصة مهمة لتطوير مسارات التعاون الإعلامي، والارتقاء بالتنسيق بين الدول الأعضاء، بما يعزز فاعلية العمل الخليجي المشترك ويواكب المتغيرات المتسارعة في المشهد الإعلامي.
وأشار معاليه إلى أهمية الانتقال بالتعاون من تنسيق المواقف إلى تكامل الجهود، عبر تطوير المعايير المشتركة للمحتوى الإعلامي، وتوسيع تبادل المحتوى الرقمي والخبرات، وتطوير برامج الحوار الإعلامي، وبناء شراكات إقليمية ودولية فاعلة، إلى جانب تنسيق الجهود في مواجهة التضليل والممارسات الرقمية التي تستهدف الثقة بين المجتمعات الخليجية.
وشدد معاليه على أن المرحلة الراهنة تتطلب ترجمة التوافق الخليجي إلى مبادرات عملية وبرامج تنفيذية واضحة، تستند إلى مسؤوليات محددة وآليات متابعة فاعلة، بما يضمن استدامة التعاون وتحقيق نتائج ملموسة، وتعزيز قدرة دول المجلس على حماية مصالحها المشتركة وترسيخ إعلام مهني مسؤول.
وقال معاليه: تؤمن دولة الإمارات بأن الإعلام أحد أهم خطوط الدفاع الأولى عن الأمن القومي، وأن العمل الخليجي المشترك مطالب بالانتقال من تنسيق المواقف إلى توحيد الجهود، ومن رد الفعل إلى الاستباق، فالتعاون الإعلامي لا يعني تطابق الرسائل، بل وضوح الثوابت المشتركة وتكامل الأدوار.
وأعرب معاليه عن شكره وتقديره لمملكة البحرين الشقيقة، قيادةً وحكومةً وشعباً، على استضافة الاجتماع وحفاوة الاستقبال وكرم الضيافة، مثمناً جهود الأمانة العامة لمجلس التعاون لدول الخليج العربية في دعم مسيرة العمل الإعلامي المشترك، ومتطلعاً إلى أن تسهم مخرجات الاجتماع في توسيع آفاق التعاون وترسيخ التكامل الإعلامي الخليجي.
وضم وفد الإمارات سعادة فهد محمد سالم بن كردوس العامري سفير الدولة لدى مملكة البحرين وسعادة محمد سعيد الشحي الأمين العام للهيئة الوطنية للإعلام، وسعادة ميثا السويدي، المدير التنفيذي لقطاع تنظيم الإعلام في الهيئة.
وشهد الاجتماع الـ29 لأصحاب المعالي والسعادة وزراء الإعلام بدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، بحث آفاق التعاون الإعلامي مع المحيطين العربي والدولي، من خلال مقترح تنظيم منتدى إعلامي خليجي مصري، وتطوير برنامج الحوارات الإعلامية الخليجية، وتعزيز الشراكات مع الدول الشقيقة والصديقة.