محمد بن راشد يُتوِّج ميار عثمان من مصر بطلةً لتحدي القراءة العربي في دورته العاشرة

محمد بن راشد يُتوِّج ميار عثمان من مصر بطلةً لتحدي القراءة العربي في دورته العاشرة

دبي في 29 أكتوبر/ وام/ تَوّج صاحب السموّ الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، بحضور سموّ الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، ولي عهد دبي، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع، رئيس المجلس التنفيذي لإمارة دبي، الطالبة ميار محمد رجب عثمان من جمهورية مصر العربية بلقب بطلة تحدي القراءة العربي في دورته العاشرة.

وتضمن الحفل الختامي للدورة العاشرة، الذي جرى اليوم (الخميس) في مركز دبي التجاري العالمي، تتويج الفائز بلقب "المشرف المتميّز"، والمدرسة الفائزة بلقب "المدرسة المتميّزة"، وبطل فئة الجاليات، وبطل فئة أصحاب الهمم، كما تضمن الحفل تكريم الطلبة الفائزين بالمراكز الأولى على مستوى الدول المشاركة في تصفيات الدورة العاشرة من أكبر مسابقة ومشروع قراءة على مستوى العالم.

وقال صاحب السموّ الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم: "تحدي القراءة العربي مشروع حضاري راهنَّا فيه على الطلاب.. وعلى العلم والمعرفة.. بهدف بناء جيل واعٍ حضارياً.. متفوق علمياً ومعرفياً".

وأضاف سموّه: "أكثر من 40 مليون طالب وطالبة في الدورة العاشرة أثبتوا أن الإنسان المتعلم هو القوة الحقيقية في عالم يتشكل من جديد.. نبارك لأمتنا هذه الأجيال الواعدة، ومسيرتنا في بناء الإنسان مستمرة بلا سقف ولا حدود".

حضر حفل تتويج أبطال الدورة العاشرة، الفريق سموّ الشيخ سيف بن زايد آل نهيان، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية، وسموّ الشيخ منصور بن محمد بن راشد آل مكتوم، رئيس اللجنة الأولمبية الإماراتية، وسموّ الشيخ ماجد بن محمد بن راشد آل مكتوم، وعدد من الوزراء وكبار المسؤولين.

وسجلت الدورة العاشرة من تحدي القراءة العربي، الذي تنظِّمه مؤسسة "مبادرات محمد بن راشد آل مكتوم العالمية"، المشاركة الأكبر من نوعها في تاريخ المبادرة، حيث وصل عدد المشاركين في تصفياتها إلى 40286428 طالباً وطالبة من 60 دولة، بينهم 74062 طالباً وطالبة من أصحاب الهمم، بزيادة قدرها 24% عن الدورة التاسعة، ويمثل هذا الرقم نحو 48% من إجمالي طلبة التعليم العام في الوطن العربي، كما شهدت الدورة العاشرة مشاركة 138426 مدرسة، و161507 مشرفين ومشرفات.

ويبلغ إجمالي جوائز تحدي القراءة العربي التكريمية والتشجيعية 11 مليون درهم سنوياً، لتصل قيمة الجوائز على مدى 10 دورات من المبادرة القرائية التي تنضوي تحت مظلة مؤسسة "مبادرات محمد بن راشد آل مكتوم العالمية"، إلى 110 ملايين درهم.

ونالت الطالبة ميار محمد رجب عثمان بطلة تحدي القراءة العربي في دورته العاشرة، جائزة بقيمة نصف مليون درهم، بعد تفوقها على أصحاب المراكز الأولى على مستوى الدول المشاركة في المرحلة النهائية التي جرت في دبي، فيما أحرزت الطالبة غزل رشاد عادل تيم من فلسطين المركز الثاني وجائزة بقيمة 100 ألف درهم، أما المركز الثالث فكان من نصيب الطالب ريان بن أديب علي الزكري من المملكة العربية السعودية وحصل على مكافأة بقيمة 70 ألف درهم.

وعلى امتداد دورته العاشرة، توج تحدي القراءة العربي أصحاب المراكز الأولى في الدول المشاركة في التصفيات وضمت القائمة كلاً من: خديجة بومليك (المغرب)، وبانة عمر عبد الله (سوريا)، وعمر محمد العامري (قطر)، ونور أسامة الكندري (الكويت)، لجين أحمد عبد (العراق)، ميار محمد رجب عثمان (مصر)، سندس محمد السيد رحاب (الأزهر الشريف)، وغزل رشاد عادل تيم (فلسطين)، ورنيم مرشد الدرويش (البحرين)، وريان بن أديب علي الزكري (السعودية)، وآية محمود منصور الطاهات (الأردن)، ودي شيخن الزمراكي (موريتانيا)، ودانة عادل الزرعوني (الإمارات)، وياسمين عبد الحميد أوحيدة البطي (ليبيا)، وبهاء ميموني (تونس)، ومانيسا بلال أبو محمود (لبنان)، ومجلي عبد الرحمن علي عبدالله (اليمن).

وكرم سموّ الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، فخري محمود مياس من الأردن صاحب المركز الأول في فئة "المشرف المتميز"، وحصل الفائز على جائزة بقيمة 300 ألف درهم، ونالت بدور فالح متعب الأصقة من الكويت المركز الثاني وجائزة بقيمة 100 ألف درهم، فيما ذهب المركز الثالث وجائزة 50 ألف درهم إلى عائشة العطاوي من البحرين.

وضمت قائمة المتنافسين على لقب فئة "المشرف المتميز" في الدورة العاشرة، الفائزين بالمراكز الأولى على مستوى الدول المشاركة وهم: عز الدين المونسي (المغرب)، وآلاء ناصر شروخ (سوريا)، وهشام بدر الدين السيد (قطر)، وبدور فالح متعب الأصقة (الكويت)، داليا حسانين أحمد (مصر)، منطقة بني سويف (الأزهر الشريف)، وعاهد صالح أبو الرب (فلسطين)، وعائشة العطاوي (البحرين)، وحنان علي الحازمي (السعودية)، وفخري محمود مياس (الأردن)، ومحمدو محمد الأمين محمد الشيخ (موريتانيا)، ونعيمة الأميري (الإمارات)، وعواطف علي الشهيبي (ليبيا)، ومنير الفريجي (تونس)، وحيدر محمود مشورب (لبنان)، وانتصار حسن عامر العودي (اليمن).

وتَوّج سموّ الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، الطالب صهيب مجد محمد من نيوزيلندا بلقب بطل فئة الجاليات، ونال البطل جائزة بقيمة 100 ألف درهم، وأحرزت حلا أديب الرزوق من ماليزيا المركز الثاني وجائزة بقيمة 70 ألف درهم، وجاء محمد شهنشاه ناداموريكال من الهند في المركز الثالث وجائزة قدرها 30 ألف درهم.

وشارك في التصفيات النهائية لفئة الجاليات التي جرت في دبي كل من: عمر محمد عبد الخالق أحمد محمد من أستراليا، وريحان محمد المحمد الشيخ (البرازيل)، وميس سائد حسن أبو عجوة (الصين)، وماسة عابدين (ألمانيا)، وسعاد المقداد (النرويج)، وسارة العلي (النمسا)، وألين الأسد (الولايات المتحدة الأمريكية)، ونوسة الشربيني إبراهيم (اليونان)، ويارا علي أبو فاره (إيطاليا)، ويوسف عبد اللطيف ديب (المملكة المتحدة)، ولانا محيميد (بلجيكا)، وعمر أردوغان (تركيا)، وأويس الحيدري (روسيا)، وماسة جندل الرفاعي (اسكتلندا)، وعلي أكد سعيد محمد علي (سويسرا)، ونيان المالكي (فنلندا)، وعمر محمد عصام محمد الشيخ (كندا)، وسندس الخطيب (لوكسمبورغ)، وحلا أديب الرزوق (ماليزيا)، وصهيب مجد محمد (نيوزيلندا)، ونديم العمر (فرنسا)، وريناد رائد شلار (هولندا)، ومحمد شهنشاه ناداموريكال (الهند)، وهبة باسل صالح عباس (إيرلندا)، ومحمد رضا عيد (السويد)، وجوليا فراس حمزة (الدنمارك)، وهاشم محسن محمد محسن الهدار (إندونيسيا)، ورمضان حجي نبو (إثيوبيا)، وياسمين نور عبدي عبد الرحمن (الصومال)، وخلود خليل مبارك (النيجر)، وإسحاق الشيخ فريد (بنين)، ومرية سالم داوود (تنزانيا)، وكويتوندا ذهب (رواندا)، وجويدة عباس محمد (زنجبار)، والحاج فالو سيسي (السنغال)، وزيد عبد الملك كنقالي (كينيا)، وناكاييوا خنساء قاسم (أوغندا)، وأحمد محمد موسى واصف حسين (كولومبيا).

وجاء الإعلان عن استحداث فئة الجاليات بعد فتح باب المشاركة في تحدي القراءة العربي للطلبة من خارج الدول العربية ومتعلمي اللغة العربية والناطقين بغيرها مع اختتام دورته الثانية وانطلاق دورته الثالثة، بما يجسد حرص مؤسسة "مبادرات محمد بن راشد آل مكتوم العالمية" على نشر اللغة العربية والثقافة العربية في مختلف أنحاء العالم، وتعزيز التواصل بين أبناء الجاليات العربية وتشجيعهم على تعلم لغة وقراءة الكتب العربية والمشاركة في الفعاليات الثقافية العربية.

وخضع المشاركون في التصفيات النهائية، والذين تخطوا مراحل عدة على امتداد الدورة العاشرة، لاختبار شفهي للوقوف على مهاراتهم الخاصة، حيث استعرض كل من المتنافسين بلغة عربية فصيحة أبرز الأفكار والنقاط الرئيسية التي استلهمها من خلال قراءته 25 كتاباً باللغة العربية، وعملت لجنة تحكيم متخصصة على قياس محصلتهم القرائية ككل وقدرتهم على التعبير عنها بأسلوبهم الخاص.

وكرّم الفريق سموّ الشيخ سيف بن زايد آل نهيان، مدرسة سيدي عامر من تونس الفائزة بلقب "المدرسة المتميزة"، وحصلت على جائزة قدرها مليون درهم، ونالت مدرسة الشهيد محمود المغربي الابتدائية من مصر المركز الثاني وجائزة قدرها 500 ألف درهم، فيما ذهب المركز الثالث إلى مدرسة اليرموك الثانوية بنات من الكويت وحصلت على مكافأة قدرها 300 ألف درهم.

وتوج تحدي القراءة العربي خلال تصفيات الدورة العاشرة، المدارس الفائزة بلقب "المدرسة المتميزة" في كل دولة مشاركة في المنافسات، وضمت قائمة المدارس الفائزة كلاً من: مدرسة مولاي إدريس التأهيلية (المغرب)، وأكاديمية المها للبنين (قطر)، ومدرسة اليرموك الثانوية -بنات (الكويت)، ومدرسة الشهيد محمود المغربي الابتدائية (مصر)، ومدرسة ذكور الإسراء الثانوية الخاصة (فلسطين)، ومدرسة سار الثانوية للبنات (البحرين)، وابتدائية مدارس العزيزية الأهلية (السعودية)، ومدرسة الخالدية الثانوية الشاملة المختلطة (الأردن)، ومدرسة آفاق المستقبل (موريتانيا)، ومدرسة حمد بن عبدالله الشرقي - الحلقة الثالثة (الإمارات)، ومدرسة سيدي عامر (تونس)، وثانوية مار يوسف للراهبات (لبنان)، ومدرسة النورس (اليمن).

وتَوّج الفريق سموّ الشيخ سيف بن زايد آل نهيان، الطالب محمود عمران من سوريا بلقب بطل تحدي القراءة العربي في دورته العاشرة في فئة أصحاب الهمم، وحصل الفائز على جائزة بقيمة 200 ألف درهم، وجاءت الطالبة إيناس محمد أحمد سميرات من الأردن في المركز الثاني ونالت جائزة وقدرها 100 ألف درهم، فيما أحرزت الطالبة روان عشبولي من تونس المركز الثالث وجائزة بقيمة 50 ألف درهم.

وشارك في المنافسات النهائية على لقب بطل تحدي القراءة العربي في فئة أصحاب الهمم، الطلبة أصحاب المراكز الأولى على مستوى الدول المشاركة في الدورة العاشرة، وضمت القائمة كلاً من: حمزة كميلي (المغرب)، ومحمود عمران (سوريا)، ولينا محمد فاروق (قطر)، وعبد الله محمود المطيري (الكويت)، سجاد حسن محمد (العراق)، ومحمد عبد الجواد عبد النبي نجدي (مصر)، محمد الأمير زكريا رياض (الأزهر الشريف)، وغزل إسماعيل صدقي دراغمة (فلسطين)، وبتول السيد رضاء شرف (البحرين)، ولمى بنت يوسف محمد قصادي (السعودية)، وإيناس محمد أحمد سميرات (الأردن)، ويوسف محمد سعيد حامد (الإمارات)، ورواسي رمضان بلقاسم (ليبيا)، وروان عشبولي (تونس)، وأحمد علي قطيش (لبنان)، وسناء محمود حسن الحميري (اليمن).

واستحدث تحدي القراءة العربي اعتباراً من دورته السابعة، فئة أصحاب الهمم بهدف تعزيز حضور هذه الفئة في المشهد الثقافي العربي، ومساعدتها على الاندماج والتفاعل الإيجابي مع المجتمع، بما يترجم حرص مبادرة تحدي القراءة العربي على الاهتمام بأصحاب الهمم وإتاحة الفرصة أمامهم لإثبات جدارتهم وتفوقهم، وتشترط لجنة التحكيم لفئة أصحاب الهمم، قراءة إجمالي 25 كتاباً.

ومنذ استحداث هذه الفئة، برزت خلال الدورات الأربع الأخيرة من تحدي القراءة العربي، مواهب واعدة في جميع الدول المشاركة في التصفيات، زادت من أهمية وغنى هذه المسابقة القرائية، التي أتاحت للطلاب والطالبات من أصحاب الهمم فرصة التعبير عن أنفسهم وإظهار تميزهم المعرفي والثقافي، وقدرتهم على تحفيز الآخرين، حيث يقدمون في كل دورة جديدة نماذج ملهمة في قوة الإرادة والمثابرة والاجتهاد.

وأكد معالي محمد عبد الله القرقاوي، الأمين العام لمؤسسة "مبادرات محمد بن راشد آل مكتوم العالمية" أن مبادرة تحدي القراءة العربي تواصل ترسيخ مسيرتها الناجحة، بما يترجم رؤية صاحب السموّ الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، في بناء أجيال جديدة مؤمنة بقدراتها على صناعة مستقبل يرتكز إلى المعرفة وسعة الاطلاع، والفهم العميق لدور القراءة في صون لغة الضاد، والتفاعل الخلاق مع الثقافة العربية وثقافات العالم.

وقال معاليه: "تحدي القراءة العربي استطاع على مدى 10 دورات خلق حالة ثقافية معرفية فريدة وضاعف مسؤولية مؤسسة (مبادرات محمد بن راشد آل مكتوم العالمية) لنقل التحدي لآفاق جديدة من التأثير والانتشار".

وكانت وفود الدول المشاركة في المرحلة النهائية من تحدي القراءة العربي في دورته العاشرة، وصلت قبل أيام إلى دبي، وحظيت لدى وصولها إلى مطار دبي باستقبال حافل نظّمه فريق تحدي القراءة العربي، حيث حرص الفريق على توفير جميع أنواع التسهيلات لأعضاء الوفود بما يحقق لهم أقصى درجات الراحة والسكينة، والاستعداد المثالي للحفل الختامي، وتقديم أفضل ما لديهم في سياق تنافسهم على المراكز الأولى في فئات التحدي، كما أعد فريق تحدي القراءة العربي برنامجاً ثرياً للمشاركين في المرحلة النهائية شمل زيارات إلى أبرز معالم وصروح دبي التعليمية والثقافية والترفيهية، والوجهات السياحية الشهيرة على مستوى العالم.

ونال تحدي القراءة العربي إشادات واسعة عالمياً، وأصبحت تجربته في تنشئة الأجيال الجديدة، نموذجاً ملهماً على الصعيد الدولي.

ومن أبرز المحطات التي تجسد المكانة الريادية التي وصل إليها تحدي القراءة العربي، وأثره في إحداث حراك عالمي في القراءة، إطلاق فخامة الرئيس شوكت ميرضيائيف، رئيس جمهورية أوزبكستان في مايو الماضي، تحدي القراءة الأوزبكي، المبادرة الوطنية الهادفة إلى ترسيخ ثقافة القراءة والمعرفة لدى الأجيال الجديدة، والتي جاءت ضمن مبادرات الشراكة الإستراتيجية مع دولة الإمارات العربية المتحدة في مجالات التبادل المعرفي والتحديث الحكومي.

ويعتبر تحدي القراءة الأوزبكي امتداداً لتجربة مبادرة تحدي القراءة العربي، واستلهاماً لإنجازاتها التي حققتها منذ العام 2015، ودورها البارز في التعريف بأعلام وشخصيات ملهمة أسهمت في كتابة تاريخ الحضارة الإنسانية عبر القرون، حيث تسعى جمهورية أوزبكستان، من خلال مبادرة تحدي القراءة الأوزبكي إلى إبراز موروثها الغني، باعتبارها إحدى أهم مراكز العلم والمعرفة في الحضارة الإسلامية.

وتحظى مبادرة تحدي القراءة العربي، بتقدير كبير في الوطن العربي، تجلى في مناسبات عدة، أبرزها دعوة جامعة الدول العربية في 18 ديسمبر 2024، الوزارات المعنية بالتعليم في الدول العربية إلى اعتماد مبادرة تحدي القراءة العربي كمنهج تعليمي ودعم نشرها وتعزيزها.

وأكدت الجامعة خلال احتفالية بمناسبة اليوم العالمي للغة العربية، أن المبادرة تمثل مشروعاً معرفياً وثقافياً رائداً يسهم في تعزيز اللغة العربية، باعتبارها وعاءً لتراث الأمة العربية وهويتها.

كما يتم استقبال مشاركات مبادرة تحدي القراءة العربي في التظاهرات الثقافية العربية الكبرى، بحفاوة كبيرة، وهو ما تجلى في الدورة الـ 30 من معرض الرباط الدولي للكتاب في أبريل 2025، والذي يُعد من أكبر المعارض الثقافية في القارة الأفريقية والعالم العربي، حيث استقبل جناح تحدي القراءة العربي أكثر من خمسة آلاف زائر، كما شاركت المبادرة في معرض القاهرة الدولي للكتاب في دورته السابعة والخمسين العام الجاري، والذي يعتبر أحد أهم الأحداث الثقافية السنوية التي يشهدها الوطن العربي، واستقبل جناح تحدي القراءة العربي خلال المعرض 50 ألف زائر.

استطاع تحدي القراءة العربي إحداث تغييرات نوعية عدة تتصل بارتفاع معدلات القراءة لدى المشاركين في المنافسات، وزيادة مهاراتهم اللغوية، وثقتهم بأنفسهم، وهو ما وثقته تقارير ودراسات عدة، أبرزها دراسة حديثة أجريت بالشراكة بين مؤسسة "مبادرات محمد بن راشد آل مكتوم العالمية"، ومنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونسكو)، لقياس أثر تحدي القراءة العربي منذ إطلاقه في العام 2015.

وأظهرت الدراسة، أن تحدي القراءة العربي أسهم في ارتفاع معدل الوقت المخصص للقراءة خارج المدرسة من أقل من ساعة أسبوعياً قبل المشاركة فيه إلى أكثر من 4 ساعات أي ما يعادل نحو 200 ساعة من القراءة سنوياً، كما ارتفع متوسط عدد الكتب التي يقرأها كل طالب سنوياً من نحو 8 كتب قبل المشاركة في التحدي إلى أكثر من 40 كتاباً بعد المشاركة.

ووفقاً للدراسة، أصبح أكثر من 80% من الطلبة المشاركين يقرأون بانتظام كل أسبوع، نسبة كبيرة منهم تمارس أنشطة مرافقة مثل تلخيص القصص وكتابة المقالات والخواطر، وارتفعت ثقتهم بأنفسهم بنسبة 96%، كما كشفت الدراسة أن 70% منهم بات لديهم وصول أسهل إلى الكتب الورقية والإلكترونية.

وارتفع عدد الطلبة الذين يقرأون أكثر من 50 كتاباً سنوياً، بنسبة 147 % بعد المشاركة في التحدي، كما زاد معدل القراءة اليومية أو شبه اليومية بنسبة 122%، وارتفع الوقت المخصص للقراءة أكثر من ساعة أسبوعياً بنسبة 157%، وبدأ 48 % من الطلبة بالاستعارة من المكتبات بعد المشاركة في التحدي، و41 % اشتروا كتباً جديدة، و30 % انضموا إلى أندية قراءة.

وأظهرت نتائج الدراسة تحسناً ملحوظاً في مهارات اللغة العربية بنسبة 93%، من حيث الفهم القرائي والكتابة والمفردات والأسلوب، وبيّنت أن التحدي أسهم في تعزيز الفخر باللغة العربية والهوية الوطنية إذ قال 71% من الطلبة إنهم أصبحوا أكثر ارتباطاً بثقافتهم بعد التحدي.

وسجّل تحدي القراءة العربي منذ إطلاقه في العام 2015 إنجازات قياسية، حيث استقطب خلال 10 دورات أكثر من 203 ملايين طالب وطالبة، كما سجّل التحدي أكثر من 1.065 مليون مشاركة للمدارس العربية، ووصل إجمالي عدد المشرفين المشاركين في 10 دورات إلى أكثر من 1.193 مليون مشرف ومشرفة، وارتفع عدد المشاركين في الدورة العاشرة قياساً إلى الدورة الأولى التي شهدت مشاركة 3.6 مليون طالب وطالبة، بنحو 1019 %.

وتنافس في الدورة التاسعة 32.231 مليون طالب وطالبة من 50 دولة مثّلوا 132112 مدرسة وتحت إشراف 161004 مشرفين ومشرفات، ونال اللقب التوأم بيسان وبيلسان كوكة من تونس، بينما أحرزت الطالبة ماريا حسن عجيل من العراق المركز الأول في فئة أصحاب الهمم.

ونالت مدرسة عاتكة بنت زيد - الحلقة الأولى من الإمارات، ومدرسة طرابلس الحدادين من لبنان مناصفة لقب "المدرسة المتميزة"، وسحر مصباح من مصر لقب "المُشرفة المتميّزة"، والطالب جهاد محمد حسين فايد مراد من إيطاليا المركز الأول في فئة الجاليات.

وشارك في الدورة الثامنة 28.2 مليون طالب وطالبة، مثّلوا أكثر من 229 ألف مدرسة في 50 دولة، وتحت إشراف أكثر من 154 ألف مشرف ومشرفة قراءة، وفاز باللقب الطلبة حاتم محمد جاسم التركاوي من سوريا، وكادي بنت مسفر الخثعمي من المملكة العربية السعودية، وسلسبيل حسن صوالحة من فلسطين، بينما أحرز الطالب محمد أحمد حسن عبد الحليم من مصر (الأزهر الشريف) المركز الأول في فئة أصحاب الهمم.

وحصلت مدرسة الإبداع - الحلقة الأولى من الإمارات على لقب "المدرسة المتميزة"، وربيع أحمد من سوريا على لقب "المشرف المتميز"، كما توج الطالب محمد الرفاعي من السويد بلقب بطل الجاليات.

وشهدت الدورة السابعة من التحدي، مشاركة 24.8 مليون طالب وطالبة من 46 دولة، مثلوا أكثر من 188 ألف مدرسة، وبإشراف نحو 150 ألف مشرف ومشرفة، وأحرز اللقب مناصفة كل من الطالب عبدالله محمد عبدالله البري من قطر، والطالبة آمنة محمد المنصوري من الإمارات، فيما نال الطالب يوسف بن داوود من تونس لقب بطل تحدي القراءة العربي في فئة أصحاب الهمم.

وحصدت مدرسة الملك عبد الله الثاني للتميز من الأردن لقب "المدرسة المتميّزة"، وسماهر السواعي من الأردن لقب "المشرفة المتميزة"، كما نال الطالب محمد عبد الرقيب علي أحمد الكوكباني من ماليزيا لقب بطل الجاليات.

أما الدورة السادسة، فشهدت مشاركة 22.27 مليون طالب وطالبة من 44 دولة، مثّلوا 92 ألف مدرسة، وبإشراف 126 ألف مشرف ومشرفة، وأحرزت اللقب الطالبة شام محمد البكور من سوريا، ومدرسة المختار جازوليت من المغرب لقب "المدرسة المتميزة"، ونور محمد الجبور من الأردن لقب "المشرفة المتميزة"، في حين كان لقب بطل الجاليات من نصيب ندى السطري من بلجيكا.

وسجّلت الدورة الخامسة مشاركة أكثر من 21 مليوناً من 52 دولة، مثّلوا 96 ألف مدرسة، وتحت إشراف 120 ألف مشرف ومشرفة، ونال لقب بطل تحدي القراءة العربي الطالب عبد الله محمد مراد أبو خلف من الأردن، ونالت مدرسة الغريب للتعليم الأساسي من مصر لقب "المدرسة المتميزة"، وذهب لقب "المشرف المتميز" إلى موزة الغناة من الإمارات، في حين أحرز ألكسندر فوروس من إيطاليا لقب بطل الجاليات.

وفي الدورة الرابعة من تحدي القراءة العربي، شارك 13.5 مليون طالب وطالبة من 49 دولة، مثّلوا 67 ألف مدرسة وتحت إشراف 99 ألف مشرف ومشرفة، وأحرزت الطالبة هديل أنور من السودان لقب بطلة تحدي القراءة العربي، ومدرسة الإمام النووي من السعودية لقب "المدرسة المتميزة"، وذهب لقب "المشرف المتميز" إلى أميرة نجيب من مصر، فيما نال محمود بلال من السويد لقب بطل الجاليات.

وشارك في الدورة الثالثة 10.5 مليون طالب وطالبة من 44 دولة، مثّلوا 52 ألف مدرسة، وبإشراف 87 ألف مشرف ومشرفة، وحصدت اللقب الطالبة مريم أمجون من المغرب، ونالت مدارس الإخلاص الأهلية من الكويت لقب "المدرسة المتميزة"، وعائشة الطويرقي من السعودية لقب "المشرف المتميّز"، وذهب لقب بطل الجاليات إلى تسنيم عيدي من فرنسا.

وشهدت الدورة الثانية من تحدي القراءة العربي مشاركة نحو 7.4 مليون طالب وطالبة من 26 دولة، مثّلوا 41 ألف مدرسة وتحت إشراف 75 ألف مشرف ومشرفة، وتوجت بلقب الدورة الثانية الطالبة عفاف الشريف من فلسطين، وذهب لقب "المدرسة المتميّزة" إلى مدارس الإيمان من البحرين، ونالت حورية الظل من المغرب لقب "المشرف المتميز".

أما الدورة الأولى من التحدي، والتي سجّلت مشاركة 3.6 مليون طالب وطالبة من 19 دولة، مثلوا 30 ألف مدرسة وتحت إشراف 60 ألف مشرف ومشرفة، فشهدت تتويج الطالب عبد الله فرح جلود من الجزائر باللقب، فيما أحرزت مدرسة طلائع الأمل الثانوية من فلسطين لقب "المدرسة المتميزة".

ويهدف تحدي القراءة العربي، الذي أطلقه صاحب السموّ الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، في العام 2015، كأكبر مسابقة ومشروع قراءة على مستوى العالم، إلى تعزيز أهمية القراءة لدى الطلبة المشاركين على مستوى الوطن العربي والعالم، وتطوير آليات الاستيعاب والتعبير عن الذات بلغة عربية سليمة، وتحبيب الشباب العربي بلغة الضاد، وتشجيعهم على استخدامها في تعاملاتهم اليومية، وإلى فتح الباب أمام الميدان التعليمي والآباء والأمهات في العالم العربي لتأدية دور محوري في تغيير واقع القراءة وغرس حبها في الأجيال الجديدة.

ويسعى التحدي الذي تنظِّمه مؤسسة "مبادرات محمد بن راشد آل مكتوم العالمية"، إلى ترسيخ حب المعرفة والقراءة والاطلاع لدى الأجيال الجديدة وتزويدهم بالمعرفة الضرورية، للمساهمة في بناء مستقبل أفضل وصقل قدراتهم وشخصياتهم.

كما يهدف التحدي إلى بناء المنظومة القيمية للنشء من خلال اطلاعهم على قيم وعادات ومعتقدات الثقافات الأخرى، وهو ما يرسّخ مبادئ التسامح والتعايش وقبول الآخر، ويشجّع الحوار والانفتاح الحضاري والإنساني.