دبي في 16 يوليو/وام/ نظمت وزارة الصناعة والتكنولوجيا المتقدمة، من خلال "نظام الاعتماد الوطني الإماراتي" التابع للوزارة، بالتعاون مع مركز الإمارات العالمي للاعتماد، ومركز الاعتماد الخليجي، الاجتماعات السنوية لمنظمة آسيا والمحيط الهادي للاعتماد APAC للعام 2024، والمنعقدة تحت شعار "الاعتماد: تمكين الغد وتشكيل المستقبل"، التي تستضيفها دولة الإمارات من 13 حتى 18 يوليو الجاري، بمشاركة 65 جهاز اعتماد، ونخبة من الخبراء والفنيين في مجالي الاعتماد وتقييم المطابقة.
وتعكس استضافة الدولة للاجتماعات جهود الإمارات المتقدمة في مجال البنية التحتية للجودة، التي تمثل ركيزة رئيسة من ركائز الاستراتيجية الوطنية للصناعة والتكنولوجيا المتقدمة في دولة الإمارات، وتسهم في تعزيز بيئة الأعمال الصناعية، والارتقاء بالجودة والكفاءة والابتكار والتنافسية الإقليمية والدولية للصناعات المختلفة، وتسهيل التبادل التجاري بتوحيد الإجراءات، وتقارير الاختبار وتعزيز الاعتراف المتبادل بنتائج تقييم المطابقة.
شهدت الاجتماعات ندوة رئيسة قدمها سعادة عمر صوينع السويدي، وكيل وزارة الصناعة والتكنولوجيا المتقدمة أكد خلالها أن استضافة دولة الإمارات للاجتماعات، يتمشى مع مستهدفات الاستراتيجية الوطنية للصناعة والتكنولوجيا المتقدمة.
وقال "تمثل منظومة البنية التحتية للجودة، ركيزة من ركائز "مشروع 300 مليار" للارتقاء بكفاءة وأداء القطاع الصناعي في الدولة، وتبني وتطبيق أفضل الممارسات العالمية في المواصفات القياسية، وأنظمة وبرامج المطابقة والاعتماد، بما يعزز جهود تحقيق النمو الاقتصادي المستدام وتحفيز الجاذبية الاستثمارية الصناعية".
وأوضح "تتكامل منظومة البنية التحتية للجودة مع مبادرات الوزارة، مثل "برنامج المحتوى الوطني" ومبادرة "اصنع في الإمارات"، لتعزيز جذب الاستثمارات الصناعية وتحفيز الابتكار في القطاع الصناعي، وقد بلغت قيمة صادراتنا الصناعية 187 مليار درهم، بزيادة أكثر من 60% بنهاية العام الماضي مقارنة مع العام 2020 عند تأسيس الوزارة، كما شهدت الإنتاجية الصناعية في الدولة زيادة بنحو 27% خلال الفترة نفسها، ما جعل القطاع الصناعي ثاني أكبر المساهمين في الناتج المحلي الإجمالي للدولة بعد قطاع التجزئة بقيمة 205 مليارات درهم حاليا، وبزيادة بأكثر من 55% مقارنة مع العام 2020".
ونوه إلى أن الوزارة تمضي في تنفيذ مبادراتها الداعمة لنمو وتمكين القطاع الصناعي في الدولة، من خلال منظومة ناضجة للبنية التحتية للجودة، بالتكامل مع الجهات الحكومية الاتحادية والمحلية، وبإشراك القطاع الخاص في تطويرها، ما جعلها تكتسب موثوقية دولية لتصبح دولة الإمارات خلال الأعوام الماضية منصة لاستضافة الفعاليات الكبرى، مثل اجتماعات المنظمة الكهروتقنية الدولية (IEC)، والمنظمة الدولية للتقييس (ISO)، واجتماعات منظمة آسيا والمحيط الهادي للاعتماد (APAC).
وأشاد بحلول دولة الإمارات في المركز الأول على مستوى المنطقة، وتبوئها المرتبة الحادية عشرة عالميا، في مؤشر جودة البنية التحتية للتنمية المستدامة، التابع لمنظمة الأمم المتحدة للتنمية الصناعية (UNIDO).
وقال "نطبق في الإمارات أكثر من 27 ألف مواصفة قياسية ولائحة فنية، تغطي العديد من المجالات، الصناعية والخدمية والابتكار والتكنولوجيا والصحة والتعليم والزراعة والبيئة والاستدامة وصناعات المستقبل وغيرها، ما عزز تنافسية منتجات وخدمات الشركات المحلية في الوصول إلى أسواق دولية جديدة.
وشهد الحدث عقد اجتماعات للجان فنية متخصصة لاستعراض أحدث المستجدات والتطورات الخاصة بالمتطلبات والممارسات الدولية المعنية بمجال الاعتماد ونشاطات تقييم المطابقة.
تبع ذلك كلمات كل من السيدة جنيفر ايفانز رئيسة منظمة آسيا والمحيط الهادي للاعتماد APAC، وسعادة الدكتور وليد بن حسن الحوسني، رئيس قطاع الشؤون الاقتصادية في الأمانة العامة لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، وسعادة أمينة أحمد محمد، الرئيس التنفيذي لمركز الإمارات العالمي للاعتماد EIAC، وسعادة المهندس متعب الميزاني، مدير عام مركز الاعتماد الخليجي GAC.
كما تم عقد جلسة نقاشية تفاعلية بعنوان "تشكيل المستقبل: الابتكارات والتقدم في دولة الإمارات"، أدارها الدكتور قاسم الشامسي، مدير قسم اعتماد مختبرات الرعاية الصحية بمركز الإمارات العالمي للاعتماد EIAC، وشارك بها كل من سعادة د. فرح الزرعوني، الوكيل المساعد لقطاع المواصفات والتشريعات بوزارة الصناعة والتكنولوجيا المتقدمة، وسعادة اللواء خالد ناصر الرزوقي، مدير الإدارة العامة للذكاء الاصطناعي في شرطة دبي، وغيث السويدي، مدير إدارة علوم البيانات والتحليلات المتقدمة في مؤسسة بيانات دبي، ومحمد البلوشي، رئيس قسم العمليات الفضائية بمركز محمد بن راشد للفضاء، وسمارة بن سالم، مدير إدارة الشؤون الفنية بمجلس أبوظبي للجودة والمطابقة.
وفي حديثه لوكالة أنباء الإمارات "وام"، قال سعادة عمر صوينع السويدي، إن الإمارات سباقة دائماً في تبني وتطوير أنظمة الجودة والاعتماد وتمكينها، وذلك لتوائم المتطلبات المتسارعة والمتغيرة لا سيما في مجالات التكنولوجيا والصناعة المتقدمة، مشيرا في هذا الصدد إلى أن الإمارات من السباقين في مواصفات السيارات الكهربائية وفي مواصفات أنظمة الطاقة النظيفة، مؤكدا دور أجهزة الاعتماد والجودة في رفع مواصفات المنتجات المحلية وزيادة تنافسيتها عالمياً.
من جهته قال سعادة متعب الميزاني، المدير العام لمركز الاعتماد الخليجي، لـ “ وام ” إن مركز الاعتماد الخليجي هو جهاز إقليمي يعنى بتقديم خدمات الاعتماد لأجهزة تقويم المطابقة كالمختبرات وجهات التفتيش أو جهات إصدار الشهادات، وذلك للتأكد من كفاءة تلك الجهات وفقاً للممارسات والمواصفات الدولية".
وأشار إلى أن المركز من خلال خدمات الاعتماد يسهم بشكل فاعل في تسهيل حركة السلع والخدمات ما بين دول الخليج وخارجياً، موضحا أن الاعتماد هو قمة هرم الجودة، ولا يمكن التثبت من كفاءة جهات منح شهادات الجودة والمختبرات دون جهات الاعتماد، وبالتالي يمثل الاعتماد جواز سفر لعبور منتج ما حول العالم في الجهات الموقعة على اتفاقيات الاعتراف المتبادل.
وتعد الاجتماعات السنوية لـ APAC منصة مشتركة لهيئات الاعتماد المختلفة لمناقشة السياسات، ومواءمة ممارسات الاعتماد، والخطط المستقبلية والتقارير حول ترتيبات الاعتراف المتبادل بنتائج تقييم المطابقة (MRAs)، لأعضاء منطقة آسيا والمحيط الهادي.
وتأسست منظمة آسيا والمحيط الهادي APAC في عام 2019، نتيجة لاندماج منظمتين إقليميتين، هما منظمة اعتماد مختبرات آسيا والمحيط الهادي (APLAC) ومنظمة اعتماد المحيط الهادي (PAC)، ما يعزز التبادل التجاري، والثقة في المنتجات والخدمات بين الدول الأعضاء.
- جورج إبراهيم -