"قمة الحكومات" .. ألكساندر كارب: الذكاء الاصطناعي سيخلق تحولات هيكلية ويقسم العالم لرابحين وخاسرين

- في جلسة باليوم الختامي للقمة العالمية للحكومات 2024.
- الرئيس التنفيذي لشركة Palantir Technologies:
● دولة الإمارات كانت سباقة في فهم أهمية تبني وتطوير وتسخير تقنيات وبرمجيات الذكاء الاصطناعي.
● المشكلة ليست في قدرة الذكاء الاصطناعي على تزييف الحقائق وتشويه الوعي الجمعي للشعوب بل بجذور المشكلات الأساسية لدى تلك الشعوب التي تجعلها تصدق تلك المعلومات وتتبناها.

 

دبي في 14 فبراير / وام /  توقع ألكسندر كارب الرئيس التنفيذي لشركة Palantir Technologies، ورائد تحليلات البيانات وحلول البرمجيات، أن يؤدي تكييف تقنيات الذكاء الاصطناعي واعتمادها كنماذج وحلول وتطبيقات في مختلف القطاعات الاقتصادية، إلى تحولات هيكلية، تخلق رابحين وخاسرين على مستوى الدول والشعوب.
 وقال خلال جلسة حوارية بعنوان "كيف نقرب المسافات بين الذكاء الاصطناعي والمجتمعات؟"، أدارتها  الإعلامية بيكي أندرسون من قناة CNN، ضمن أعمال اليوم الختامي للقمة العالمية للحكومات 2024 التي تستضيفها دبي تحت شعار "استشراف حكومات المستقبل"، إن إنشاء وامتلاك وتشغيل نماذج اللغة المتقدمة والضخمة من بيانات الذكاء الاصطناعي ستجعل الأشخاص الذين يفهمونها ويطبقونها يفوزون، ويصبحون أقوى وأغنى بكثير من أولئك الذين "يغردون خارج السرب".

(تجربة الإمارات)
 وقال كارب إنه "من المفيد التعمق في تجربة دولة الإمارات العربية المتحدة التي كانت سباقة في فهم أهمية تبني وتطوير وتسخير تقنيات وبرمجيات الذكاء الاصطناعي والتعاون مع الدول والشركات العاملة في مجال الذكاء الاصطناعي".
 وأضاف: "بالنظر إلى الموضوعات والمحاور والأسئلة المطروحة في منتديات وجلسات القمة العالمية للحكومات 2024 كمثال، وكيفية تركيزها على مناقشة الجوانب والجزئيات المتعلقة بالذكاء الاصطناعي، سيكون جلياً أنها  تعكس مدى  الجهود التي تبذلها دولة الإمارات لمواكبة وتطويع التقنيات التكنولوجية المتقدمة في بناء اقتصادها التنموي، عبر التعاون والتبادل المعرفي مع الدول المتقدمة في المجال التكنولوجي مثل الولايات المتحدة الأمريكية".

(التحديات والفرص)
 وحول التحديات والفرص المرتبطة بالابتكارات المتطورة، والاعتبارات الأخلاقية لجعل الذكاء الاصطناعي يتوافق مع القيم الإنسانية، في ظل تطور أسواق العمل في ظل مجتمعٍ يقوده الذكاء الاصطناعي، قال كارب إن "المشكلة ليست في قدرة أنظمة الذكاء الاصطناعي على تزييف الحقائق وما يمكن أن ينتج عنه من تشويه الوعي الجمعي للشعوب، بل في المعضلة الأساسية التي تتعلق في التعامل مع أنظمة ونماذج الذكاء الاصطناعي". 
 وأوضح أن "المشكلة ليست ناتجة عن إمكانيات تلك الأنظمة في خلق معلومات مضللة واختراع سيناريوهات غير حقيقية، بل في جذور المشكلات الأساسية لدى تلك الشعوب التي تجعلها تصدق تلك المعلومات المزيفة وتتبناها".

(التأثير الثقافي)
 وحول ما إذا كان الذكاء الاصطناعي سيعمل عما قريب وفق المبادئ الديمقراطية والقيم الإنسانية الأصيلة، قال كارب إن التغيير يجب أن يكون في الثقافات والمفاهيم الاجتماعية وتطويرها بما يجعلها قادرة على الاستفادة من تسخير تلك التقنيات في تطوير قدراتها وبناء مجتمعاتها.
 ولفت كارب إلى أن "التطورات الكبيرة في الذكاء الاصطناعي تحدث في الغالب في الولايات المتحدة، على الرغم من المناخ الاجتماعي والسياسي المضطرب المستمر".
 وقال إنه بسبب تطورات البرمجيات تحول المشهد التكنولوجي بشكل كبير في الولايات المتحدة الأمريكية خلال السنوات الأخيرة، وذلك نتيجة وجود نحو  95%من الشركات العاملة في إنتاج برمجيات وتقنيات الذكاء الاصطناعي على مستوى العالم،  في الولايات المتحدة.