قرقاش : العلاقات بين الامارات والمملكة المتحدة أصبحت أكثر عصرية

قرقاش / وزير بريطاني / مؤتمر صحفي .
من / محمود سليمان ..
أبوظبي في 28 مايو / وام / أكد معالي الدكتور أنور بن محمد قرقاش وزير الدولة للشؤون الخارجية ان الزيارة الأخيرة التي قام بها صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله الى المملكة المتحدة كانت ناجحة بكل المقاييس ..معتبرا معاليه هذه الزيارة تتويجا للعمل الذي أنجز ودفعة للعمل المشترك القادم بين البلدين .
وقال معاليه - خلال مؤتمر صحفي مشترك مع معالي أليستير بيرت وزير الدولة البريطاني لشؤون الشرق الأوسط وشمال أفريقيا بمقر وزارة الخارجية في أبوظبي اليوم - ان دولة الامارات والمملكة المتحدة تمكنتا بفضل توجيهات قيادتهما السياسية من تعزيز وتمتين العلاقات بين البلدين حيث كانت الفائدة ثنائية للجانبين ..واصفا معاليه علاقات البلدين بأنها أصبحت أكثر عصرية .
وأوضح ان الفريق الاماراتي البريطاني المعني بتطوير العلاقات بين البلدين الصديقين تمكن خلال الفترة الماضية من تطوير العمل المشترك بطريقة ايجابية وحقق العديد من الانجازات من بينها تأسيس مجلس رجال الأعمال الاماراتي البريطاني والانتهاء من اتفاقية التعاون النووي والتوقيع على مذكرات تعاون في قضايا التنمية والتعاون الدولي واتفاقية تبادل المساجين .. مشيرا معاليه الى قرب اطلاق "حوار القيم" .
وتوجه قرقاش بالشكر الى المملكة المتحدة على دعمها الامارات وملف استضافة دبي لمعرض إكسبو 2020 ..مشيرا الى التعاون القائم بين البلدين في الشأن الدفاعي والعسكري الى جانب التبادل التجاري والاستثماري ..وأعرب معاليه عن أمله في مزيد من التطور للتعاون حول الطاقة المتجددة وتحسين الأداء القنصلي للبلدين.
ولفت معاليه الى التعاون والتشاور المستمر بين دولة الامارات وبريطانيا حول سوريا وليبيا وأفغانستان والعديد من القضايا ذات الاهتمام المشترك .
وحول اتفاقية نقل السجناء ما بين الامارات وبريطانيا واعفاء المواطنين الاماراتيين من شرط الحصول على تأشيرة الدخول لبريطانيا ..قال قرقاش " عملية نقل السجناء تسير بشكل جيد جدا ما يشكل إضافة إيجابية جدا للعلاقة مع المملكة المتحدة ويدعم النظامين القضائيين في كلا البلدين " ..مشيرا معاليه الى حالات عديدة تم فيها نقل السجناء .
وعن موضوع التأشيرة قال الوزير البريطاني " ما زلنا ننظر بعناية فائقة في كيف ربما تتغير الأمور في ما يتعلق بهذا الأمر.. الظروف الحالية مازالت قائمة .. هذه مسألة توليها المملكة المتحدة عنايتها " .
وأوضح معالي الدكتور أنور قرقاش انه ناقش مع الوزير البريطاني المسائل القنصلية ..وقال " مرة أخرى نحن نريد أن نضع الأمور في المنظور الصحيح في الامارات توجد جالية بريطانية كبيرة من أكثر من 100 ألف بريطاني وتحدث حوادث نظرا لهذا العدد الكبير طبعا يتم التعامل معها ..
بعض من هذه الحوادث تصبح بارزة وفي واجهة الاهتمام بسبب طبيعتها ..
والمملكة المتحدة من خلال سفارتها ووزارة خارجيتها تتابع هذه الأمور ..
ولذا قضية البحار البريطاني المفقود تيموتي ماك كول تمت مناقشتها وكما تعلمون فهي واحدة من القضايا التي تصبح بارزة. . لقد تم تقديم أجوبة في هذا الخصوص".
وعلق وزير الدولة البريطاني لشؤون الشرق الأوسط وشمال أفريقيا على هذا الأمر قائلا " إذا وضعنا نصب أعيننا أن هناك أكثر من مائة ألف بريطاني مقيم في دبي، فإن عدد المسائل القنصلية التي تنشأ يكون صغيرا جدا .. نحن قادرون على مناقشتها بشكل صريح ومباشر .. ونقدر الدعم الذي تقدمه شرطة دبي والامارات في هذه القضية المحزنة وهو دعم مهم جدا لنا".
وحول الأزمة السورية قال معالي الدكتور أنور بن محمد قرقاش وزير الدولة للشؤون الخارجية ان إعلان حزب الله التدخل في سوريا هو إعلان سافر ..مؤكدا معاليه ان الموضوع السوري يتصدر الأجندة المحلية وهناك خطر من أن تستمر هذه الأزمة المستفحلة وهذه الحرب المدمرة لسنوات إذا لم يتم تدارك الوضع .
وأكد ان دولة الامارات شأنها شأن دول كثيرة تعلق أهمية كبيرة على الاجتماع المقبل في جنيف ..وقال " ما زلنا نفضل الحل السياسي يتم فيه الانتفال السياسي للسلطة يحفظ ما يمكن حفظه ويصون ما يمكن صونه .
وأضاف معاليه " الاعلان السافر من حزب الله يأتي ليؤكد التوجهات الطائفية في المنطقة .. المنطقة لا تحتاج إلى الطائفية .. المنطقة مكونة من فسيفساء ومن تنوع معين واي بعد طائفي لهذه الصراعات له تبعات خطيرة جدا" ..مؤكدا معاليه ان تصريح حزب الله ينزع القناع عن الوجه الحقيقي لحزب الله الذي سوق نفسه على أنه حزب هدفه الرئيسي هو الدفاع عن الأراضي اللبنانية من الاعتداءات الاسرائيلية.
وقال معاليه " لكن رأينا مرة تلو أخرى أن سلاح حزب الله سلاح طائفي موجه إلى الداخل سواء كان هذا الداخل هو سوري أو لبناني ..هذه التدخلات لحزب الله كانت معروفة لكنها لم تكن معلنة بهذه الصورة الواضحة وخطاب حسن نصر الله الأخير بين وأوضح حقيقة هذه الصورة .. ولهذا أسباب سياسية معينة .. لكن انعكاسات ذلك سلبية جدا لأنها تطيل وتزيد قسوة هذا الصراع في سوريا وتطيل أيضا أمد الصراع القائم .. وتزج بلبنان في الصراع ..وتبعده عن سياسة النأي بالنفس.. وكلنا نعرف أن الوضع في لبنان لا يتحمل مثل هذه المغامرات .. وفوق هذا الصراع يؤجج البعد الطائفي البشع الذي نراه في المنطقة" .
ووصف معاليه موقع سوريا بأنه مركزي ..وقال " بالقرب من سوريا هناك العديد من الدول التي تؤثر في سوريا وتتأثر بسوريا .. وهي لبنان واسرائيل والأردن وتركيا والعراق.. جميعها تتأثر وتؤثر بما يجري في سوريا " ..مشيرا الى ان الأزمة السورية بسبب وضعها الجغرافي لها أبعاد مضاعفة بسبب تأثيرها في الدول المحيطة فيها.
وأضاف معاليه " هذا الذي يحدث للشعب السوري من تدمير وقتل يجب أن يتوقف .. مضى عامان ولم يتحرك الحل السياسي والحل الأمني غير جازم (من جهة الحكومة والمعارضة) .. فنحن أمام خطر كبير جدا .. جنيف2 يمثل من هذا المنطلق بعدا يجب ان نتعامل معه بكل جدية .. ولكن نجاح جنيف2 يعتمد كثيرا على مسألة الانتقال السياسي للسلطة".
وشدد معاليه على ان مؤتمر جنيف2 لا ينبغي أن يكون مجرد تجمع للقاء والقاء الخطب .. ..وقال " فالأزمة مفتوحة على احتمالات .. الصراع السني الشيعي .. الخطاب الطائفي غالب على المنطقة اليوم نراه في دول عربية عديدة .. ويتم استغلاله في فرز طائفي ليس في صالح استقرار المنطقة ..
لكن مع الخطاب الطائفي هناك خطاب جهادي متطرف يجب أن ننبه إليه .. وهناك أيضا خطاب انفصالي في سوريا من اقليات ترى في الوضع فرصة أمامها .. لو كان أمامنا فرصة للتعامل مع هذه الأزمة قبل سنة واحدة مثلا لكان الحل أسهل مما هو اليوم وإذا اضطرينا إلى التعامل معها بعد سنة من الآن فالحل سيكون أكثر تعقيدا بكثيرا .. فقبل سنة لم نرى هذا العدد الكبير من اللاجئين والهاربين السوريين من سوريا يملؤون المخيمات في الأردن ومدن وقرى وبلدات لبنان ومخيمات في تركيا .. حتى لو انتهى الصراع اليوم هؤلاء السوريون لن يتمكنوا من العودة إلى بيوتهم وإلى مدنهم التي تم تدميرها .. قبل سنة البعد المتطرف الجهادي كان افتراضي وكان صغيرا .. واليوم نرى أرقاما كبيرة ونرى مجاهرة كثيرين بعلاقتها مع تنظيم القاعدة وما إلى ذلك .. قبل سنة لم يستطع حزب مثل حزب الله أن يجاهر يهذا التدخل السافر الذي يجاهر به اليوم ".
وأضاف معاليه " أكرر ما قاله الوزير بيرت // إنه إلحاح الحالة // .. فنحن أمام مشكلة لا بد من التعامل معها الآن وإلا فالاحتمالات مفتوحة ..هناك الاحتمال المقلق للسلاح النووي .. مثلا.. كيف سيكون بعد سنة من الآن ..هل سيكون واضحا وهل ستتم المجاهرة به وكيف سيكون رد المجتمع الدولي .. هذا الاعتبار لم يكن موجودا قبل الآن .. لبنان أين أصبحت سياسة النأي بالنفس عن الصراع التي يتبعها.
وأكد معاليه انه كلما طال هذا الصراع المدمر في سوريا اصبح الوضع أكثر مأساوية وأصبح أصعب في المنطقة (اقليميا) .. وقال " تزايد الفرز الطائفي والرغبة أكبر في الالتفاف على الوطن وحول المجتمع أخطار حقيقية ..ننبه منها لأنه اذا لم يتم التعامل معها بجدية وعبر اننقال سلمي للسلطة وإلا ستكون أمامنا سيناريوهات مرعبة في الحقيقة".
وحول وجود موقف جديد من مناورات إيران في الجزر الاماراتية المحتلة قال معاليه "حق الامارات في الجزر حق تاريخي .. والقانون الدولي واضح .. لا يعترف بالزيارات ولا بالمناورات التي تتم ولا بمحاولات تغيير البنية السكانية للجزر .. يدرك القانون الدولي أنه منذ 30 نوفمبر 1971 كان هناك احتلال وهو يتعامل مع الموضوع من هذا المنطلق .. لا نحاول استفزاز إيران لأنها جار مهم لنا وتاريخي .. لدينا خلاف نعم لكن لدينا أيضا نقاط اجتماع بيننا ".
وأوضح معاليه " ان الحل يمكن في إزالة هذه الشوكة من خاصرة العلاقات الاماراتية الايرانية والعلاقات الايرانية الخليجية والعلاقات الايرانية العربية من خلال التعامل القانوني الجاد مع مسألة الجزر ومن خلال المفاوضات المباشرة أو من خلال القانون الدولي والتحكيم الدولي أو احالة المسألة إلى محكمة العدل الدولية.
واكد معاليه ان موقف الامارات من قضية الجزر المحتلة " طنب الكبرى وطنب الصغرى وأبو موسى " موقف ثابت منذ 9 ديسمبر 1971 في الأمم المتحدة وهو اليوم بعد 42 سنة هو الموقف ذاته ..يجب تحكيم القانون الدولي في الأمر ".
وشدد على ان الزيارات لن تغير الوضع حول الجزر المحتلة . وقال " الحل الصحيح فيه مصلحة اماراتية وعربية وإيرانية لأنه يزيل شوكة من خاصرة العلاقات ويبني علاقات جيدة مع جار مهم وتاريخي".
وحول عدم اتفاق المعارضة السورية المجتمعة في تركيا الآن حول مؤتمر " جنيف 2 " وقال معالي الدكتور أنور بن محمد قرقاش وزير الدولة للشؤون الخارجية " الهدف هو النجاح السياسي .. هذا هو الأهم.. لكننا في سوريا لا نرى مراعاة لشيء لا للمساجد ولا لسيارات الاسعاف ولا للمساعدات الانسانية .. توحد المعارضة كان سيسهل الأمور .. المعارضة يجب أن تتوسع وأن تمثل فسيفاء الشعب السوري أي أبناء المدن والقرى والسني والمسيحي والعلوي ويجب أن تمثل تنوع الشعب السوري لكي تحظى بالدعم المطلوب".
وأضاف " ان التطورات في اسطنبول مخيبة للآمال لكنها ليست نهاية الطريق .. وما زال لدينا أمل في نجاح جنيف2 وفي مواجهة العقد في جنيف ونحو الانتقال السياسي وإعادة البناء ..الطريق إلى بناء سوريا صعب ..
مليء بالأشواك ..لكنه الخيار الوحيد أمامنا .. في نهاية المطاف الحل هو الانتقال السلمي للسلطة ووجود كيان سوري موحد يجمع الأطياف السورية ..
سوريا بلد مدمر.. الأزمة الانسانية في سوريا تعتبر من الأزمات الرئيسية بالنسبة للمنظمات الانسانية الدولية".
وأوضح معاليه ان " الاوضاع الحالية في سوريا تخطت حروب البلقان من حيث عدد النازحين والمشردين .. هناك أيضا مشكلة رئيسية وهي أن الأزمة كشفت عن عدم احترام للقوانين الدولية في سوريا التي تحمي منظمات الاغاثة الدولية ..هناك استهداف للمستشفيات وسيارات الاسعاف والمساعدات الانسانية .. وهناك تسييس للمساعدات الانسانية .. كثير من المنظمات تذكر أن هذه من أصعب ظروف العمل الانساني بالنسبة لها" .
وأكد معاليه " نرى أن جهد الامارات ينصب في الأردن وافتتحنا مؤخرا مخيم مريجيب الفهود ليضم 25 مقيما سوريا لكن الـ 25 ألف في نهاية المطاف ليسوا إلا نقطة في بحر من مئات الألوف من السوريين اللاجئين المشردين .. وهناك خوف أيضا على بعض الدول ذات الامكانيات الأقل من غيرها .. تركيا استعدت استعدادا مبكرا .. وكان هناك حديث بأن مخيماتها لن تمتلىء باللاجئين .. هناك أيضا النازحين داخليا .. هذا الوضع الانساني سيستمر ولن ينتهي بنهاية الأزمة .. في حالة العديد من الفلسطييين هذا يعتبر تشريدا ثانيا .. كانوا لاجئين لأول مرة في مخيمات في سوريا وأصبحوا جزءا من الاحياء الفقيرة .. ثم تشردوا الآن بسبب القتال الدائر وبفعل الاستهداف ".
ونوه معاليه الى ان التعاون مع بريطانيا بشأن الاغاثة مستمر ..
كما نتعاون معها في اليمن وافغانستان بهذا الصدد والآن حول سوريا.
وقال معاليه " أقيمت ورشة عمل مع وزارة التنمية الدولية البريطانية مؤخرا للتعامل مع ماهي الوسيلة الأمثل للمساعدات الانسانية .. والآن من خلال وزارة التنمية والتعاون الدولي الجديدة سيستمر هذا التعاون .. لكن الأزمة الانسانية في سوريا هي أزمة من النوع الأصعب وتهدد المنطقة وستبقى آثارها لوقت طويل ".
وأشار معاليه إلى تقرير في نيويورك تايمز عن الوضع في مخيمات الأردن حيث الاغلبية هناك دون الـ 16 سنة من البنات والأولاد عائلاتهم تعرضت للقتل او للتشريد .. وقال معاليه " هذا سيخلق مشاكل طبيعة المدى..
كيف ستكون طبيعة هذا الجيل في سوريا البلد المدمر .. الأزمة من جميع الزوايا مأساوية في بعدها الانساني والسياسي والطائفي .. والخروج من الأزمة سيكون عبر الانتقال السياسي للسلطة لكن الانتقال السياسي هو فقط تمهيد لطريق طويل تسترجع فيه سوريا موقعها الاقتصادي والاجتماعي".
وأكد قرقاس تطابق وجهات نظر دولة الامارات والمملكة المتحدة على ضرورة التوصل إلى حل سياسي والدفع باتجاه الانتقال إلى السلمي للسلطة في سوريا ..مشيرا الى ان الجانبين اتفقا على التعاون لتقديم المساعدات الإنسانية في سوريا وبلدان أخرى مثل اليمن وأفغانستان.
/م ي س /
تابع أخبار وكالة أنباء الإمارات على موقع تويتر wamnews@ وعلى الفيس بوك www.facebook.com/wamarabic. . .
وام/root/ش/مص
من / محمود سليمان ..
أبوظبي في 28 مايو / وام / أكد معالي الدكتور أنور بن محمد قرقاش وزير الدولة للشؤون الخارجية ان الزيارة الأخيرة التي قام بها صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله الى المملكة المتحدة كانت ناجحة بكل المقاييس ..معتبرا معاليه هذه الزيارة تتويجا للعمل الذي أنجز ودفعة للعمل المشترك القادم بين البلدين .
وقال معاليه - خلال مؤتمر صحفي مشترك مع معالي أليستير بيرت وزير الدولة البريطاني لشؤون الشرق الأوسط وشمال أفريقيا بمقر وزارة الخارجية في أبوظبي اليوم - ان دولة الامارات والمملكة المتحدة تمكنتا بفضل توجيهات قيادتهما السياسية من تعزيز وتمتين العلاقات بين البلدين حيث كانت الفائدة ثنائية للجانبين ..واصفا معاليه علاقات البلدين بأنها أصبحت أكثر عصرية .
وأوضح ان الفريق الاماراتي البريطاني المعني بتطوير العلاقات بين البلدين الصديقين تمكن خلال الفترة الماضية من تطوير العمل المشترك بطريقة ايجابية وحقق العديد من الانجازات من بينها تأسيس مجلس رجال الأعمال الاماراتي البريطاني والانتهاء من اتفاقية التعاون النووي والتوقيع على مذكرات تعاون في قضايا التنمية والتعاون الدولي واتفاقية تبادل المساجين .. مشيرا معاليه الى قرب اطلاق "حوار القيم" .
وتوجه قرقاش بالشكر الى المملكة المتحدة على دعمها الامارات وملف استضافة دبي لمعرض إكسبو 2020 ..مشيرا الى التعاون القائم بين البلدين في الشأن الدفاعي والعسكري الى جانب التبادل التجاري والاستثماري ..وأعرب معاليه عن أمله في مزيد من التطور للتعاون حول الطاقة المتجددة وتحسين الأداء القنصلي للبلدين.
ولفت معاليه الى التعاون والتشاور المستمر بين دولة الامارات وبريطانيا حول سوريا وليبيا وأفغانستان والعديد من القضايا ذات الاهتمام المشترك .
وحول اتفاقية نقل السجناء ما بين الامارات وبريطانيا واعفاء المواطنين الاماراتيين من شرط الحصول على تأشيرة الدخول لبريطانيا ..قال قرقاش " عملية نقل السجناء تسير بشكل جيد جدا ما يشكل إضافة إيجابية جدا للعلاقة مع المملكة المتحدة ويدعم النظامين القضائيين في كلا البلدين " ..مشيرا معاليه الى حالات عديدة تم فيها نقل السجناء .
وعن موضوع التأشيرة قال الوزير البريطاني " ما زلنا ننظر بعناية فائقة في كيف ربما تتغير الأمور في ما يتعلق بهذا الأمر.. الظروف الحالية مازالت قائمة .. هذه مسألة توليها المملكة المتحدة عنايتها " .
وأوضح معالي الدكتور أنور قرقاش انه ناقش مع الوزير البريطاني المسائل القنصلية ..وقال " مرة أخرى نحن نريد أن نضع الأمور في المنظور الصحيح في الامارات توجد جالية بريطانية كبيرة من أكثر من 100 ألف بريطاني وتحدث حوادث نظرا لهذا العدد الكبير طبعا يتم التعامل معها ..
بعض من هذه الحوادث تصبح بارزة وفي واجهة الاهتمام بسبب طبيعتها ..
والمملكة المتحدة من خلال سفارتها ووزارة خارجيتها تتابع هذه الأمور ..
ولذا قضية البحار البريطاني المفقود تيموتي ماك كول تمت مناقشتها وكما تعلمون فهي واحدة من القضايا التي تصبح بارزة. . لقد تم تقديم أجوبة في هذا الخصوص".
وعلق وزير الدولة البريطاني لشؤون الشرق الأوسط وشمال أفريقيا على هذا الأمر قائلا " إذا وضعنا نصب أعيننا أن هناك أكثر من مائة ألف بريطاني مقيم في دبي، فإن عدد المسائل القنصلية التي تنشأ يكون صغيرا جدا .. نحن قادرون على مناقشتها بشكل صريح ومباشر .. ونقدر الدعم الذي تقدمه شرطة دبي والامارات في هذه القضية المحزنة وهو دعم مهم جدا لنا".
وحول الأزمة السورية قال معالي الدكتور أنور بن محمد قرقاش وزير الدولة للشؤون الخارجية ان إعلان حزب الله التدخل في سوريا هو إعلان سافر ..مؤكدا معاليه ان الموضوع السوري يتصدر الأجندة المحلية وهناك خطر من أن تستمر هذه الأزمة المستفحلة وهذه الحرب المدمرة لسنوات إذا لم يتم تدارك الوضع .
وأكد ان دولة الامارات شأنها شأن دول كثيرة تعلق أهمية كبيرة على الاجتماع المقبل في جنيف ..وقال " ما زلنا نفضل الحل السياسي يتم فيه الانتفال السياسي للسلطة يحفظ ما يمكن حفظه ويصون ما يمكن صونه .
وأضاف معاليه " الاعلان السافر من حزب الله يأتي ليؤكد التوجهات الطائفية في المنطقة .. المنطقة لا تحتاج إلى الطائفية .. المنطقة مكونة من فسيفساء ومن تنوع معين واي بعد طائفي لهذه الصراعات له تبعات خطيرة جدا" ..مؤكدا معاليه ان تصريح حزب الله ينزع القناع عن الوجه الحقيقي لحزب الله الذي سوق نفسه على أنه حزب هدفه الرئيسي هو الدفاع عن الأراضي اللبنانية من الاعتداءات الاسرائيلية.
وقال معاليه " لكن رأينا مرة تلو أخرى أن سلاح حزب الله سلاح طائفي موجه إلى الداخل سواء كان هذا الداخل هو سوري أو لبناني ..هذه التدخلات لحزب الله كانت معروفة لكنها لم تكن معلنة بهذه الصورة الواضحة وخطاب حسن نصر الله الأخير بين وأوضح حقيقة هذه الصورة .. ولهذا أسباب سياسية معينة .. لكن انعكاسات ذلك سلبية جدا لأنها تطيل وتزيد قسوة هذا الصراع في سوريا وتطيل أيضا أمد الصراع القائم .. وتزج بلبنان في الصراع ..وتبعده عن سياسة النأي بالنفس.. وكلنا نعرف أن الوضع في لبنان لا يتحمل مثل هذه المغامرات .. وفوق هذا الصراع يؤجج البعد الطائفي البشع الذي نراه في المنطقة" .
ووصف معاليه موقع سوريا بأنه مركزي ..وقال " بالقرب من سوريا هناك العديد من الدول التي تؤثر في سوريا وتتأثر بسوريا .. وهي لبنان واسرائيل والأردن وتركيا والعراق.. جميعها تتأثر وتؤثر بما يجري في سوريا " ..مشيرا الى ان الأزمة السورية بسبب وضعها الجغرافي لها أبعاد مضاعفة بسبب تأثيرها في الدول المحيطة فيها.
وأضاف معاليه " هذا الذي يحدث للشعب السوري من تدمير وقتل يجب أن يتوقف .. مضى عامان ولم يتحرك الحل السياسي والحل الأمني غير جازم (من جهة الحكومة والمعارضة) .. فنحن أمام خطر كبير جدا .. جنيف2 يمثل من هذا المنطلق بعدا يجب ان نتعامل معه بكل جدية .. ولكن نجاح جنيف2 يعتمد كثيرا على مسألة الانتقال السياسي للسلطة".
وشدد معاليه على ان مؤتمر جنيف2 لا ينبغي أن يكون مجرد تجمع للقاء والقاء الخطب .. ..وقال " فالأزمة مفتوحة على احتمالات .. الصراع السني الشيعي .. الخطاب الطائفي غالب على المنطقة اليوم نراه في دول عربية عديدة .. ويتم استغلاله في فرز طائفي ليس في صالح استقرار المنطقة ..
لكن مع الخطاب الطائفي هناك خطاب جهادي متطرف يجب أن ننبه إليه .. وهناك أيضا خطاب انفصالي في سوريا من اقليات ترى في الوضع فرصة أمامها .. لو كان أمامنا فرصة للتعامل مع هذه الأزمة قبل سنة واحدة مثلا لكان الحل أسهل مما هو اليوم وإذا اضطرينا إلى التعامل معها بعد سنة من الآن فالحل سيكون أكثر تعقيدا بكثيرا .. فقبل سنة لم نرى هذا العدد الكبير من اللاجئين والهاربين السوريين من سوريا يملؤون المخيمات في الأردن ومدن وقرى وبلدات لبنان ومخيمات في تركيا .. حتى لو انتهى الصراع اليوم هؤلاء السوريون لن يتمكنوا من العودة إلى بيوتهم وإلى مدنهم التي تم تدميرها .. قبل سنة البعد المتطرف الجهادي كان افتراضي وكان صغيرا .. واليوم نرى أرقاما كبيرة ونرى مجاهرة كثيرين بعلاقتها مع تنظيم القاعدة وما إلى ذلك .. قبل سنة لم يستطع حزب مثل حزب الله أن يجاهر يهذا التدخل السافر الذي يجاهر به اليوم ".
وأضاف معاليه " أكرر ما قاله الوزير بيرت // إنه إلحاح الحالة // .. فنحن أمام مشكلة لا بد من التعامل معها الآن وإلا فالاحتمالات مفتوحة ..هناك الاحتمال المقلق للسلاح النووي .. مثلا.. كيف سيكون بعد سنة من الآن ..هل سيكون واضحا وهل ستتم المجاهرة به وكيف سيكون رد المجتمع الدولي .. هذا الاعتبار لم يكن موجودا قبل الآن .. لبنان أين أصبحت سياسة النأي بالنفس عن الصراع التي يتبعها.
وأكد معاليه انه كلما طال هذا الصراع المدمر في سوريا اصبح الوضع أكثر مأساوية وأصبح أصعب في المنطقة (اقليميا) .. وقال " تزايد الفرز الطائفي والرغبة أكبر في الالتفاف على الوطن وحول المجتمع أخطار حقيقية ..ننبه منها لأنه اذا لم يتم التعامل معها بجدية وعبر اننقال سلمي للسلطة وإلا ستكون أمامنا سيناريوهات مرعبة في الحقيقة".
وحول وجود موقف جديد من مناورات إيران في الجزر الاماراتية المحتلة قال معاليه "حق الامارات في الجزر حق تاريخي .. والقانون الدولي واضح .. لا يعترف بالزيارات ولا بالمناورات التي تتم ولا بمحاولات تغيير البنية السكانية للجزر .. يدرك القانون الدولي أنه منذ 30 نوفمبر 1971 كان هناك احتلال وهو يتعامل مع الموضوع من هذا المنطلق .. لا نحاول استفزاز إيران لأنها جار مهم لنا وتاريخي .. لدينا خلاف نعم لكن لدينا أيضا نقاط اجتماع بيننا ".
وأوضح معاليه " ان الحل يمكن في إزالة هذه الشوكة من خاصرة العلاقات الاماراتية الايرانية والعلاقات الايرانية الخليجية والعلاقات الايرانية العربية من خلال التعامل القانوني الجاد مع مسألة الجزر ومن خلال المفاوضات المباشرة أو من خلال القانون الدولي والتحكيم الدولي أو احالة المسألة إلى محكمة العدل الدولية.
واكد معاليه ان موقف الامارات من قضية الجزر المحتلة " طنب الكبرى وطنب الصغرى وأبو موسى " موقف ثابت منذ 9 ديسمبر 1971 في الأمم المتحدة وهو اليوم بعد 42 سنة هو الموقف ذاته ..يجب تحكيم القانون الدولي في الأمر ".
وشدد على ان الزيارات لن تغير الوضع حول الجزر المحتلة . وقال " الحل الصحيح فيه مصلحة اماراتية وعربية وإيرانية لأنه يزيل شوكة من خاصرة العلاقات ويبني علاقات جيدة مع جار مهم وتاريخي".
وحول عدم اتفاق المعارضة السورية المجتمعة في تركيا الآن حول مؤتمر " جنيف 2 " وقال معالي الدكتور أنور بن محمد قرقاش وزير الدولة للشؤون الخارجية " الهدف هو النجاح السياسي .. هذا هو الأهم.. لكننا في سوريا لا نرى مراعاة لشيء لا للمساجد ولا لسيارات الاسعاف ولا للمساعدات الانسانية .. توحد المعارضة كان سيسهل الأمور .. المعارضة يجب أن تتوسع وأن تمثل فسيفاء الشعب السوري أي أبناء المدن والقرى والسني والمسيحي والعلوي ويجب أن تمثل تنوع الشعب السوري لكي تحظى بالدعم المطلوب".
وأضاف " ان التطورات في اسطنبول مخيبة للآمال لكنها ليست نهاية الطريق .. وما زال لدينا أمل في نجاح جنيف2 وفي مواجهة العقد في جنيف ونحو الانتقال السياسي وإعادة البناء ..الطريق إلى بناء سوريا صعب ..
مليء بالأشواك ..لكنه الخيار الوحيد أمامنا .. في نهاية المطاف الحل هو الانتقال السلمي للسلطة ووجود كيان سوري موحد يجمع الأطياف السورية ..
سوريا بلد مدمر.. الأزمة الانسانية في سوريا تعتبر من الأزمات الرئيسية بالنسبة للمنظمات الانسانية الدولية".
وأوضح معاليه ان " الاوضاع الحالية في سوريا تخطت حروب البلقان من حيث عدد النازحين والمشردين .. هناك أيضا مشكلة رئيسية وهي أن الأزمة كشفت عن عدم احترام للقوانين الدولية في سوريا التي تحمي منظمات الاغاثة الدولية ..هناك استهداف للمستشفيات وسيارات الاسعاف والمساعدات الانسانية .. وهناك تسييس للمساعدات الانسانية .. كثير من المنظمات تذكر أن هذه من أصعب ظروف العمل الانساني بالنسبة لها" .
وأكد معاليه " نرى أن جهد الامارات ينصب في الأردن وافتتحنا مؤخرا مخيم مريجيب الفهود ليضم 25 مقيما سوريا لكن الـ 25 ألف في نهاية المطاف ليسوا إلا نقطة في بحر من مئات الألوف من السوريين اللاجئين المشردين .. وهناك خوف أيضا على بعض الدول ذات الامكانيات الأقل من غيرها .. تركيا استعدت استعدادا مبكرا .. وكان هناك حديث بأن مخيماتها لن تمتلىء باللاجئين .. هناك أيضا النازحين داخليا .. هذا الوضع الانساني سيستمر ولن ينتهي بنهاية الأزمة .. في حالة العديد من الفلسطييين هذا يعتبر تشريدا ثانيا .. كانوا لاجئين لأول مرة في مخيمات في سوريا وأصبحوا جزءا من الاحياء الفقيرة .. ثم تشردوا الآن بسبب القتال الدائر وبفعل الاستهداف ".
ونوه معاليه الى ان التعاون مع بريطانيا بشأن الاغاثة مستمر ..
كما نتعاون معها في اليمن وافغانستان بهذا الصدد والآن حول سوريا.
وقال معاليه " أقيمت ورشة عمل مع وزارة التنمية الدولية البريطانية مؤخرا للتعامل مع ماهي الوسيلة الأمثل للمساعدات الانسانية .. والآن من خلال وزارة التنمية والتعاون الدولي الجديدة سيستمر هذا التعاون .. لكن الأزمة الانسانية في سوريا هي أزمة من النوع الأصعب وتهدد المنطقة وستبقى آثارها لوقت طويل ".
وأشار معاليه إلى تقرير في نيويورك تايمز عن الوضع في مخيمات الأردن حيث الاغلبية هناك دون الـ 16 سنة من البنات والأولاد عائلاتهم تعرضت للقتل او للتشريد .. وقال معاليه " هذا سيخلق مشاكل طبيعة المدى..
كيف ستكون طبيعة هذا الجيل في سوريا البلد المدمر .. الأزمة من جميع الزوايا مأساوية في بعدها الانساني والسياسي والطائفي .. والخروج من الأزمة سيكون عبر الانتقال السياسي للسلطة لكن الانتقال السياسي هو فقط تمهيد لطريق طويل تسترجع فيه سوريا موقعها الاقتصادي والاجتماعي".
وأكد قرقاس تطابق وجهات نظر دولة الامارات والمملكة المتحدة على ضرورة التوصل إلى حل سياسي والدفع باتجاه الانتقال إلى السلمي للسلطة في سوريا ..مشيرا الى ان الجانبين اتفقا على التعاون لتقديم المساعدات الإنسانية في سوريا وبلدان أخرى مثل اليمن وأفغانستان.
/م ي س /
تابع أخبار وكالة أنباء الإمارات على موقع تويتر wamnews@ وعلى الفيس بوك www.facebook.com/wamarabic. . .
وام/root/ش/مص