أبوظبي تستضيف المنتدى الحضري العالمي السبت

أبوظبي في 6 فبراير / وام / تحت رعاية صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة .. تنطلق بعد غد " السبت " أعمال الدورة العاشرة من " المنتدى الحضري العالمي " الذي يقام تحت شعار " مدن الفرص : ربط الثقافة والابتكار " في " مركز أبوظبي الوطني للمعارض " بتنظيم من " دائرة البلديات والنقل " بالشراكة مع "موئل الأمم المتحدة" لأول مرة في المنطقة العربية.
جاء ذلك خلال المؤتمر الصحفي الذي نظمته " دائرة البلديات والنقل" اليوم للاعلان عن تفاصيل جدول أعمال " المنتدى الحضري العالمي العاشر " بحضور سعادة محمد الخضر الأحمد المدير التنفيذي لقطاع الشؤون الاستراتيجيـة في " دائرة البلديات والنقل " و المنسق العام للمنتدى الحضري العالمي العاشر وميمونة محمد شريف المديرة التنفيذية لـ " موئل الأمم المتحدة " وخليفة القبيسي المدير التنفيذي التجاري لشركة أبوظبي الوطنية للمعارض "أدنيك" وسعادة مبارك الشامسي مدير مكتب أبوظبي للمؤتمرات التنابع لدائرة الثقافة والسياحة.
ويحتوي جدول أعمال المنتدى على 92 صفحة تقدم دليلا شاملا لجدول أعماله على مدار 6 أيام حيث يتضمن اجتماعات وحوارات ونقاشات مصغرة وجلسات خاصة وفعاليات جانبية وأخرى تدريبية ومؤتمرات ومكتبة حضرية وسينما حضرية وغيرها من المبادرات المتكاملة التي تثري الحدث العالمي الكبير.
وقال سعادة محمد الخضر الأحمد " إن هذا الجدول يوضح كافة التفاصيل المتعلقة بالحدث العالمي الكبير، حيث نخطط لأن يكون "المنتدى الحضري العالمي العاشر" الدورة الأفضل والأكثر شمولية منذ تأسيس المنتدى في 2001 حيث نعمل على إعداد صياغة موحدة وخارطة طريق للتنمية الحضرية المستدامة في العالم العربي، ونفخر بأن نعلن عن توصيات جادة تدعم التنمية المستدامة خلال المنتدى العاشر الذي تستضيفه أبوظبي بوصفها أول مدينة عربية تحظى بشرف استضافة هذا الحدث ".
وأضاف الخضر " أن " المنتدى الحضري العالمي " يعد منصة رئيسية تدعم استراتيجية وعمل "موئل الأمم المتحدة" وشركائه من أجل تطبيق "جدول الأعمال الحضري الجديد" والذي يعد بمثابة وثيقة تحدد معايير الإنجاز العالمية للتنمية الحضرية المستدامة، فضلا عن كون المنتدى فرصة فريدة من نوعها لمناقشة تجارب المدن ذات الريادة في التحضر المستدام حول العالم، حيث سيساهم في تفعيل استراتيجية واسعة النطاق لضمان استدامة المدن ثقافيا في ظل بيئة حضرية " .
وأوضح أن أبوظبي تهدف إلى جعل "المنتدى الحضري العالمي العاشر" الأكثر حضورا وتنوعا بين الدورات السابقة للمنتدى الذي تم إنشاؤه في عام 2001م، حيث تتعاون "دائرة البلديات والنقل" مع "موئل الأمم المتحدة"، ووزارة الخارجية والتعاون الدولي، لاستضافة أكثر من 100 وزير ونحو 20 ألف شخص يمثلون أكثر من 160 دولة و130 عارضا بمساحة مخصصة تقدر 15 الف متر مربع.
وأشار إلى أن "المنتدى الحضري العالمي" يعقد لأول مرة في الشرق الأوسط ما يعد شهادة قوية على نجاح استراتيجية أبوظبي في تنفيذ الاستدامة الحضرية، حيث شهدت المدينة تحولا هائلا نحو التحضر في وقت قصير نسبيا، وسيعمل المنتدى على توفير دراسة مفصلة حول آثار التحضر في العصر الحديث على المجتمعات والمدن والاقتصادات وتغير المناخ والسياسات.
وأكد أهمية المنتدى كونه حدثا ملهما للحضارة العربية والعالم بشكل عام ولإمارة أبوظبي بشكل خاص باعتبارها المدينة التي تستضيف الحدث ما يرسخ من مكانتها وحضورها الدولي بشكل كبير.
من جانبها، قالت ميمونة محمد شريف " يسعدنا أن تستضيف العاصمة الإماراتية أبوظبي الدورة العاشرة من المنتدى الحضري العالمي الذي يعد أكبر مؤتمر عالمي حول المدن المستدامة ونشكر القائمين على تنظيم المنتدى في أبوظبي لاستضافتهم هذا الحدث الكبير ونثمن جاهزيتهم العالية وترحيبهم الحار لآلاف من المشاركين من مختلف الدول " .
وأضافت " يجمع المنتدى نخبة كبيرة من المتحدثين البارزين وقادة الفكر العالميين والمستثمرين، والخبراء وعدد كبير من مسؤولي الحكومات، والعديد من الشخصيات الرائدة والمؤثرة في مجال التنمية الحضرية المستدامة بهدف الالتقاء ومناقشة كيفية تشكيل مستقبل حضري أفضل للجميع وهو ما يؤكد أن المنتدى سيكون حافلا بالنفع والاستفادة لكل المشاركين".
من جهته قال خليفة القبيسي " تعد استضافة المنتدى الحضري العالمي دليلا راسخا على تميز شركة أبوظبي الوطنية للمعارض وخبرتها الواسعة في قطاع سياحة الأعمال، كما تسلط هذه الفعالية العالمية الكبرى الضوء على قدرتنا في استقطاب واستضافة أبرز المعارض والمؤتمرات العالمية المرموقة بنجاح، فضلا عن فرق العمل والكفاءات التي عملت على إنجاز التحضيرات اللازمة لانطلاق المنتدى".
وأضاف القبيسي : " أن استضافتنا لحدث عالمي بهذا الحجم، يعتبر فرصة مهمة تسلط الضوء على مكانتنا الريادية الإقليمية التي نجحنا بتحقيقها في استضافة العديد من المعارض والمؤتمرات الدولية الكبرى السابقة، حيث نتطلع للترحيب بالاف الزوار والمشاركين من 168 دولة حول العالم، ونحو 450 متحدثا رسميا".
من جهته قال سعادة مبارك الشامسي " نفخر باستضافة أبوظبي "المنتدى الحضري العالمي العاشر" تحت رعاية صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، مرحبا باستقبال 20 ألف مشارك ومتحدث بارز يمثلون الحكومات ووكالات الأمم المتحدة، ومعاهد البحوث، والمنظمات غير الحكومية، ومنظمات المجتمع المدني من جميع أنحاء العالم.
وقال " تكتسب الدورة العاشرة من المنتدى الحضري العالمي أهمية خاصة كونها تستضاف لأول مرة في دولة عربية، مؤكدا أن استضافة المنتدى في أبوظبي يعكس المكانة العالمية التي باتت تتمتع بها لاستضافة الفعاليات الدولية البارزة ".
وأشار إلى أن أبوظبي تعد أنسب مكان لإقامة منتدى بهذا الحجم خاصة أن العديد من الموضوعات والقضايا التي سيتم مناقشتها خلاله لها انعكاس على أرض الواقع، منوها إلى أن مهمة المنتدى الحضري العالمي تتقاطع مع أبوظبي على مستويات عديدة حيث شهدت الإمارات تغيرا هائلا وخضعت لتطورات حضرية سريعة في العقود الأخيرة ".
وأوضح الشامسي أن شعار المنتدى "مدن الفرص: ربط الثقافة والابتكار" يأخذ بعدا خاصا في أبوظبي، حيث تناقش ألمع العقول من حول العالم أساليب جديدة لتسخير الثقافة والابتكار كدوافع للتوسع الحضري المستدام، والتقارب الابداعي للتقاليد والحداثة، وتبادل الخبرات فيما يتعلق بالحفاظ على التراث وتجديده، ويعكس المنتدى أيضا أهمية الشراكات والمبادرات التي تدعم الثقافة والابتكار في المدن.
وقال أن استراتيجية دائرة الثقافة والسياحة – أبوظبي تسعى لتحويل أبوظبي إلى مركز ثقافي متطور إقليميا وبمواصفات عالمية حيث تعد الثقافة والابتكار محركان أساسيان لهذه الاستراتيجية إنها في صميم كل ما نقوم به مع السعي إلى التوازن الدقيق بين الحفاظ على تراثنا والتطلع إلى المستقبل.
من جانب آخر سيتم توفير خدمات نقل مجانية دعما لـ"المنتدى الحضري العالمي العاشر"، حيث خصص المركز 35 حافلة من طراز "فولفو" سعة 49 مقعدا خلال الفترة من 7 إلى 14 فبراير 2020، لنقل الزوار من وإلى "مركز أبوظبي الوطني للمعارض" مكان انعقاد المنتدى، وأيضا لخدمة نقل الزوار والمشاركين الأجانب بالمنتدى عبر رحلات لاستكشاف المعالم والمقومات السياحية التي تتميز بها إمارة أبوظبي، وزيارة المواقع التاريخية والأثرية والثقافية في مدينتي أبوظبي والعين.
إلى ذلك، سيكون "المنتدى الحضري العالمي العاشر" بمثابة حجر زاوية للعديد من النقاشات الجادة الهادفة إلى التعاون الدولي من أجل بحث أساليب جديدة يمكنها أن توحد الجهود العربية بشأن التنمية الحضرية المستدامة وفق المعايير العالمية.
ويوفر "المنتدى الحضري العالمي العاشر" منصة دولية لصناع القرار على مستوى الحكومات والقطاع الخاص والخبراء والأكاديميين في مجال العمارة الصديقة للبيئة، لتبادل خبراتهم بشأن إنشاء "المدن الذكية"، وفنون التطور الحضري في المستقبل، ورفع مستوى الوعي حول العمران المستدام.
ويعد برنامج الأمم المتحدة للمستوطنات البشرية "موئل الأمم المتحدة" – وكالة للأمم المتحدة للمستوطنات البشرية، تم تفويضها من قبل "الجمعية العامة للأمم المتحدة" لتعزيز المدن والبلدان المستدامة اجتماعيا وبيئيا بهدف توفير المأوى المناسب للجميع.