الأحد 19 سبتمبر 2021 - 3:26:56 م

تمكين المرأة الإماراتية .. تجربة ثرية بالانجازات


أبوظبي في 7 مارس /وام/ تشارك المرأة الإماراتية غدا نساء العالم الإحتفال بـ" يوم المرأة العالمي 2020 " تحت شعار " أنا جيل المساواة : اعمال حقوق المرأة " .

و بهذه المناسبة يفخر الإتحاد النسائي العام الممثل الرسمي للمرأة في دولة الإمارات الذي تأسس في 27 أغسطس عام 1975 بموجب القانون الاتحادي رقم /6/ لسنة 1974 ، بسجل الإماراتية الثري بالانجازات الذي جعل ملف تمكين المرأة الإماراتية يحقق في فترة قياسية من عمر الدولة قفزات بارزة , إذ تشير مؤشرات التنافسية الى أن دولة الإمارات العربية المتحدة حققت المراتب الأولى والصدارة إقليميا في العديد من التقارير الدولية ذات العلاقة, وذلك بفضل حرص القيادة الرشيدة و دعم سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك رئيسة الاتحاد النسائي العام رئيسة المجلس الأعلى للأمومة والطفولة الرئيسة الأعلى لمؤسسة التنمية الأسرية "أم الامارات".

و تستشرف حكومة دولة الإمارات المستقبل في " عام الاستعداد للخمسين " ، ومن هذا المنطلق يعمل الاتحاد النسائي العام تماشيا مع توجهات الحكومة الرشيدة فيما يتعلق بملف تمكين المرأة الإماراتية لاستشراف احتياجاتها المستقبلية .

و هناك مجموعة من العوامل كان لها الأثر في نجاح مسيرة تمكين وريادة المرأة الإماراتية التي يمكن إيجازها في رؤية حكومة دولة الإمارات التي اعتبرت بناء الإنسان دون تمييز هي الثروة الحقيقية للدولة , والتي تقوم على استشراف المستقبل والسعي للتطوير المستمر عبر تطويع أفضل الممارسات بما يتوافق مع خصوصية المجتمع , و كذلك وجود البيئة التشريعية الداعمة للمرأة بدءاً من الدستور إلى سلسلة القوانين الاتحادية والقرارات الوزارية والمحلية التي كفلت تكافؤ الفرص بين الرجل والمرأة، بل أنها في كثير من الأحيان راعت خصوصية المرأة عبر تدابير خاصة لتسريع تمكينها , و أيضا وجود الاستراتيجية الوطنية لتمكين المرأة وريادتها حيث تعتبر دولة الإمارات العربية المتحدة أول دولة خليجية والثانية عربيا تدشن استراتيجية وطنية لتوفر إطارا مرجعيا للمؤسسات الاتحادية والمحلية ومؤسسات المجتمع المدني والقطاع الخاص , بالاضافة الى وجود آليات وطنية من مؤسسات تعمل على تمكين المرأة وعلى رأسها الاتحاد النسائي العام الذي كان له الدور الأكبر منذ قيام الدولة في تذليل الصعوبات أمام نهوض وتمكين المرأة، عبر إطلاقها للبرامج والمبادرات التي ساهمت في بناء قدرات المرأة في مختلف المجالات.

ومن أهم المشاريع والمبادرات التي أطلقها الاتحاد النسائي العام و لها الفضل في التحول الجذري في ملف تمكين المرأة ... الاستراتيجية الوطنية لتمكين وريادة المرأة حيث تعتبر دولة الإمارات العربية المتحدة أول دولة خليجية تطلق الاستراتيجية الوطنية لتقدم المرأة عام 2002، وقامت بتحديثها للفترة 2015-2021؛ التي توفر إطار عمل مرجعي للمؤسسات الحكومية الاتحادية والمحلية ومؤسسات المجتمع المدني والقطاع الخاص في إطلاق المبادرات الداعمة للمرأة.

وقد أطلق الاتحاد النسائي العام على مدار السنوات الماضية منذ تأسيسه عام ١٩٧٥ حزمة من المشاريع والمبادرات التي كان لها الأثر الواضح في القفزة النوعية التي يشهدها ملف تمكين المرأة من بينها مشروع المبادرات الوطنية لإدماج النوع الاجتماعي في دولة الإمارات العربية المتحدة الذي أطلقه الاتحاد النسائي العام في 8 مارس 2006 بالتعاون مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي , وقد ترجمت جهود الاتحاد النسائي العام في صدور قرار مجلس الوزراء بتأسيس مجلس الإمارات للتوازن بين الجنسين عام 2015، الذي بهدف إلى تقليص الفجوة بين الذكور والاناث في العمل في قطاعات الدولة والعمل على تحقيق التوازن بينهم في مراكز صنع القرار وتعزيز دور المرأة في كافة مجالات الحياة كشريك أساسي في صناعة المستقبل.

ومن أهم المبادرات التي أطلقها المجلس اصدار " دليل التوازن بين الجنسين-خطوات عملية للمؤسسات في الإمارات العربية المتحدة" في عام 2017، ويُعد الدليل الأول من نوعه على مستوى العالم ومازال الاتحاد النسائي العام مستمر في جهوده نحو بناء قدرات المؤسسات الاتحادية والمحلية حول تبني منظور النوع الاجتماعي في استراتيجياتها وسياساتها وموازناتها كما يعتبـر مشـروع تعزيـز دور البرلمانيات الذي أطلق عام 2004 أحد أهم مبادرات الاتحاد النسائي العام في مجال التمكين السياسي للمرأة؛ إذ ساهم بنشر الوعي بأهمية المشاركة السياسية للمرأة بالإضافة إلى تأهيل مجموعة من الشخصيات النسائية القيادية وصقل مهاراتهن القيادية كخطوة نحو إعدادهن لدخول معترك العمل السياسي.

واليوم بفضل الجهود المتواصلة للاتحاد النسائي العام بلغ برنامج التمكين السياسي للمرأة ذروتها مع صدور قرار رفع نسبة تمثيل المرأة في المجلس الوطني الاتحادي إلى 50 %.

ويعد توفر البيئة التشريعية الداعمة للمرأة من الركائز الأساسية في نجاح مسيرة تمكين المرأة في أي مجتمع، ومن هذا المنطلق حرص الاتحاد النسائي العام على المراجعة الدورية للتشريعات للتأكد من مواكبتها للاحتياجات المستجدة لدى المرأة بما يتوافق مع أفضل الممارسات الإقليمية والدولية، ومن ثم رفع المقترحات والتوصيات المناسبة إلى متخذي القرار.

و في ضوء ذلك نجد أن المشرع في دولة الإمارات العربية المتحدة حرص على مراعاة خصوصية وضع المرأة عبر إيجاد تشريعات توفر لها الدعم والحماية في مختلف مجالات الحياة .

إن الاتحاد النسائي العام حريص على تبني أفضل المماراسات وبناء شراكات استراتيجية مع المنظمات الإقليمية والدولية وعلى رأسها هيئة الأمم المتحدة للمرأة حيث يعملان سويا بموجب هذه الشراكة في مشروع يعتبر الأول من نوعه في المنطقة العربية والمتمثل في بناء قدرات النساء في مجال الحفظ الأمن والسلام وبالتعاون مع وزارة الدفاع ليسهم بذلك هذا المشروع في تعزيز تنافسية الدولة فيما يتعلق بتنفيذ قرار مجلس الأمن ١٣٢٥ حول المرأة والسلام والأمن.

و بحسب الهيئة الاتحادية للتنافسية والإحصاء فقد بلغ إجمالي السكان في عام 2017 / 9.304 مليون نسمة.

وأشارت الأرقام أن نسبة الذكور قد بلغت 69% اي ما يعادل /6.416 مليونً/، مقابل 31% من الإناث /2.888 مليونً.

و حصلت المرأة الإماراتية على مكاسب وحقوق تعليمية غير مسبوقة ..؛ فنسبة تعليم النساء الإماراتيات هي الأعلى في العالم العربي، إضافة إلى طرقها لأبواب العمل الدبلوماسي في الخارج بدخولها إلى وزارة الخارجية ونجاحها في الوصول إلى منصب وزير.

و ارتفعت نسبة تمثيل المرأة من أعضاء هيئة التدريس بالجامعات والكليات الحكومية /جامعة الإمارات وجامعة زايد وكلية التقنية العليا/ من 36 بالمائة خلال العام الدراسي 2012/2013 الى 41 بالمئة في العام الدراسي 2016/2017، بينما ارتفعت نسبة تمثيل المرأة من 26 بالمائة من أعضاء هيئة التدريس بالجامعات والكليات الخاصة خلال العام الدراسي 2012/2013 الى 32 بالمئة في العام الدراسي 2016/2017.

و أولت دولة الإمارات، منذ نشأتها، اهتماماً خاصاً بالرعاية الصحية، وسعت إلى توفير الخدمات الصحية للمواطنين والمقيمين فيها، حيث نجد ذلك من خلال ارتفاع عدد المستشفيات والمراكز الصحة على مستوى الدولة واستقطاب الكفاءات الطبية المتخصصة، حيث تشير الإحصاءات الى ارتفاع مستوى الخدمات والرعاية الصحية المقدمة للمرأة والمجمع بشكل عام من خلال ارتفاع العدد الإجمالي للمؤسسات الطبية والصحية، وكذلك ارتفاع أعداد الأطباء بما فيهم أطباء الأسنان وهيئة التمريض.

و يعتبر برنامج التمكين السياسي للمرأة، الذي تبناه المؤسس الكبير، المغفور له الشيخ زايد ..أحد أهم ملامح مسيرة المرأة الإماراتية، وساند من خلاله حقوق المرأة في شغل أعلى الدرجات الوظيفية ومواقع اتخاذ القرار ومعترك العمل السياسي حين أكد تشجيعه للمرأة على المشاركة الكاملة في خدمة وطنها، بما في ذلك العمل السياسي الذي يشكل جزءا من هذه المشاركة.

وقال: أنا نصير المرأة أقولها دائما للتأكيد على حقها في العمل والمشاركة الكاملة في بناء وطنها.

وأسهمت التشريعات في عهد الشيخ زايد في تقديم كل أنواع الدعم للمرأة؛ فقد كان انضمام الإمارات عام 2004 إلى المعاهدة الدولية لمكافحة والقضاء على أشكال التميز كافة ضد المرأة "السيداو" مؤشراً قوياً إلى سعي الإمارات الدؤوب إلى تحسين وضع المرأة والارتقاء بها إلى مصاف مثيلاتها في الدول المتقدمة.

في التغيير الوزاري الأخير الذي شهدته دولة الإمارات في العام 2017، ظهر هذا التمكين في صورتين: الأولى في زيادة أعداد النساء اللاتي تقلدن مناصب وزارية حيث زاد عددهن من 8 إلى 9 يشكلن ما يقارب 28 بالمئة يدرن ملفات مهمة ومستحدثة هم السعادة، شؤون الشباب، التسامح، وملفات مهمة أخرى مثل تنمية المجتمع، شؤون التعليم العام، وزيرة الدولة لشؤون المجلس الوطني الاتحادي، شؤون التعاون الدولي، الثقافة وتنمية المعرفة، والثانية في نسبة زيادة تمكين المرأة في المناصب القيادية العليا حيث بلغت نسبهن 29 بالمئة، ولكن تمكين المرأة في الإمارات مضى خطوة أكبر بتولي سيدة رئاسة المجلس الوطني الاتحادي خلال السنوات السابقة ، وهي خطوة إن دلت على شيء فإنما تدل على مدى الالتزام والاهتمام الذي توليه القيادة السياسية لتمكين المرأة.

و تشغل المرأة الإماراتية حالياً 20 مقعدا في المجلس الوطني الاتحادي بنسبة 50% من إجمالي أعضاء المجلس الوطني.

وأصبح تمكين المرأة في دولة الإمـــارات واقعاً يعكس ليس فقط مدى وعي القيادة السياسية بقضايا المرأة، ولكن مدى وعي المرأة نفسها والتزامها بالمـــشاركة الفاعلة في المعترك السياسي.

و دخلت المرأة الإماراتية في السلك الدبلوماسي بوزارة الخارجية والتعاون الدولي حيث تم تعيين سبع سفيرات في بعثة الدولة في نيويورك وإسبانيا والدنمارك ولاتفيا والبرازيل وفنلندا بالإضافة إلى قنصل في الصين، حيث بلغت نسبة العاملات في السلك الدبلوماسي والقنصلي ما يقارب 30% من إجمالي العاملين في السلك الدبلوماسي بوزارة الخارجية والتعاون الدولي وفي سفارات الدولة في مختلف دول العالم.

و قدمت دولة الامارات العربية المتحدة العديد من المبادرات لدعم المرأة في المجال الاقتصادي ذلك من خلال تنمية الكوادر النسائية وتأهيلها لتفعيل مساهمتهن في دعم المسيرة الاقتصادية، والتي تتضح من البيانات حسب إحصاءات وزارة الاقتصاد حيث 25 ألف سيدة أعمال يدرن استثمارات بقيمة تتجاوز 60 مليار درهم داخل الدولة.

وبلغ نصيب المرأة العاملة في الوظائف القيادية والإشرافية 46% , التعليم 69% , الصحة 72% 46 % الوظائف الإدارية 30% السلك الدبلوماسي 34% المهنية والتخصصية 37.5% القطاع المصرفي و حسب مؤشرات التنافسية العالمية لدولة الامارات 2020 , حققت دولة الإمارات تقدماً بمقدار 12 مرتبة على التصنيف العام للمؤشر على مدى السنوات الخمس الماضية، صعوداً من المرتبة 33 في عام 2015، وهي الدولة الخليجية الوحيدة التي تصنف ضمن فئة البلدان الـ 30 الأعلى أداءً على المؤشر، .

و قفزت دولة الإمارات 23 مركزا لتصل إلى المرتبة 26 عالميا بتقرير المساواة بين الجنسين الصادر عن برنامج الأمم المتحدة الإنمائي لعام 2019، واحتلت المركز الأول عربيا ضمن هذا التقرير.

و المرتبة الأولى في مؤشر غياب الفجوة بين الجنسين في الالتحاق بالتعليم الثانوي /تحت سن 15 عاما/, و المرتبة الأولى في مؤشر الالمام بالقراءة والكتابة , المرتبة الأولى عالمياً في مؤشر اغلاق فجوة الأمية بين الجنسين, و المرتبة الأولى في مؤشر معدل الولادة بحسب النوع ضمن محور الصحة والسلامة, , المرتبة الأولى في حقوق الملكية بين الجنسين وفق تقرير مؤشر الازدهار , وتصدرت دولة الإمارات العربية المتحدة الدول العربية في مؤشر المعرفة العالمي 2018 , كما تصدرت دولة الإمارات الدول العربية في نسبة المقاعد التي تشغلها المرأة في البرلمانات الوطنية , وقد رفعت نسبة النساء في مجلس الوزراء ليضم المجلس بين أعضائه 9 وزيرات، أي ما نسبته 29.5% من عدد الوزراء، وكذلك تحسن نسبة تمثيل المرأة في المناصب القيادية الأخرى .

واحتلت المرتبة الثانية عالمياً في مؤشر المساواة في الأجور بين الجنسين في العمل الواحد.

وام / خات

وام/خاتون النويس/زكريا محيي الدين