الأحد 09 أغسطس 2020 - 1:45:06 م

شرطة دبي تضبط 20عصابة أفريقية امتهنوا الابتزاز الالكتروني


دبي في الأول من يوليو/وام/ تمكنت شرطة دبي من ضبط 20عصابة أفريقية تضم 47 فردا امتهنوا الابتزاز الالكتروني .

وأوضحت القيادة العامة لشرطة دبي في بيان اصدرته اليوم ان شرطة دبي تمكنت من كشف جريمتي إحتيال استهدفت مستخدمي مواقع التواصل الاجتماعي، الأولى أطاحت فيها بـ 20 عصابة أفريقية تضم 47 فرداً، نفذت جرائم احتيالية، وإبتزاز، وإنتحال لشخصية الغير، وإستيلاء على أموال الضحايا في عملية أطلقت عليها اسم " جريمة الظل"، فيما الثانية تمكنت فيها شرطة دبي من إلقاء القبض على زوجين ادعيا عبر مواقع التواصل الاجتماعي قدرتهما على جلب مساعدات منزليات "خادمات" رغم إغلاق المنافذ الجوية بسبب جائحة كورونا والإستيلاء على أموال ضحايا تواصلوا معهم، حيث سُجل بحقهما 46 بلاغاً من ضحايا صدقوا ادعاءهم على جلب الخادمات.

و حذر سعادة اللواء خبير خليل إبراهيم المنصوري، مساعد القائد العام لشؤون البحث الجنائي في شرطة دبي، أفراد المجتمع من مواقع "التعارف" وتطبيقات التواصل الاجتماعي والإعلانات المزيفة، حماية لهم من الوقوع ضحايا للابتزاز الالكتروني الذي يقوم به المجرمون للاستيلاء على أموالهم.

كما حذر اللواء المنصوري من الدخول في محادثات مع أشخاص مجهولين عبر تطبيقات التواصل الاجتماعي، أو فتح الروابط المُرسلة من طرفهم، حماية لهم من قرصنة حواسيبهم وهواتفهم الذكية وتعرضهم لسرقة البيانات والأرقام والحسابات، مؤكداً أن عمليات الاحتيال الإلكتروني أصبحت وسائل الاحتيال مع تطور التقنيات الحديثة وطرق الاتصال، وباتت تأخذ أشكالاً متعددة، يلجأ إليها المحتالون للإيقاع بضحاياهم.

وأكد اللواء المنصوري أن فرق عمل البحث والتحري في الإدارة العامة للتحريات والمباحث مؤهلة ومدربة على أعلى مستوى، وهي جاهزة لكافة التحديات الأمنية العصرية، وقادرة على مواكبة تطورات الجريمة من خلال تطبيق أفضل البرامج الأمنية عبر مركز تحليل البيانات الجنائية في شرطة دبي، والذي تم إنشاؤه وإطلاقه من قبل معالي الفريق عبد الله خليفة المري، القائد العام لشرطة دبي، ويتم فيه استخدام أحدث التقنيات الحديثة في برامج الذكاء الاصطناعي، مشدداً على أن شرطة دبي لا تتهاون إطلاقا مع أي بلاغ جنائي مهما كان نوعه، وتقف بالمرصاد لكل من تسول له نفسه ارتكاب جريمة إلكترونية والاستيلاء على مال الغير.

وحول تفاصيل الجريمة الأولى، كشف العميد جمال سالم الجلاف، مدير الإدارة العامة للتحريات والمباحث الجنائية، أن القيادة العامة لشرطة دبي تمكنت من ضبط 20 عصابة من الجنسية الأفريقية، نفذت جرائم احتيال من خلال وسائل التواصل الاجتماعي والبريد الالكتروني، وذلك في عملية أطلقت عليها "جريمة الظل".

وأوضح العميد جمال الجلاف، أن معلومات أمنية وردت إلى الإدارة العامة للتحريات والمباحث الجنائية تفيد بوجود عصابات من الجنسية الأفريقية تقوم بعمليات ابتزاز إلكتروني من خلال وضع صور للفتيات على وسائل التواصل الاجتماعي والبريد الالكتروني، وإيهام الضحية بأن المتحدث فتاة ترغب بالتعرف عليه، مشيراً إلى أن الضحية يتجه نحو عنوان سكن الفتاة وعندما يصل إلى العنوان المحدد، يتفاجأ بأن صورة الفتاة التي تحدث معها في وسائل التواصل الاجتماعي تختلف عن المرأة التي تقف أمامه.

وأشار إلى أن أفراد العصابة يسيطرون على الضحية ويلتقطون صوراً مخلة له، ثم يسرقون جميع متعلقاته من هاتف محمول وبطاقات ائتمانية، ثم يحتجزونه في مقر سكن يستأجرونه بوثائق مزورة إلى أن يتمكنوا من سحب المبالغ المالية من بطاقته الائتمانية والتحقق من رقمها السري، ثم يُخلون سبيله بعد تهديده وابتزازه بنشر صوره المخلة على أرقام التواصل في هاتفه وتطبيقات التواصل الاجتماعي في حال قام بالإبلاغ عن الواقعة إلى الشرطة.

وبدوره، أضاف المقدم عبد الله محمد، مدير إدارة البحث الجنائي في الإدارة العامة للتحريات والمباحث الجنائية، أن الإدارة العامة وفور تلقيها البلاغ، شكلت فرق عمل وحددت الاختصاصات لكل فريق حسب الخطة التي تم وضعها، ومن خلال عملية البحث والتحري الميداني، تم التوصل إلى أفراد العصابات الأفريقية البالغ عددهم 47 شخصا، منهم 10 نساء و37 رجلاً وتم إلقاء القبض عليهم في إمارة دبي، وإحدى الإمارات المجاورة، ومن خلال التحقيق معهم، تبين أنهم يقومون باستئجار الشقق بهويات مزورة حتى لا يتم الإمساك بهم.

وحول قضية الاحتيال الثانية، كشف العميد جمال سالم الجلاف، أن شرطة دبي تمكنت من ضبط زوجين من الجنسية العربية ادعيا عبر موقع للتواصل الاجتماعي قدرتهما على جلب مساعدات منزليات "خادمات" إلى الدولة، وفي وقت زمني قصير مقابل 3000 درهم، رغم إغلاق المنافذ الجوية، وهو ما تسبب في الإيقاع بـ 46 ضحية لجرائم نصبهما واحتيالهما الالكتروني.

وبيّن أن مركز الشرطة الذكي "SPS"، الوحيد من نوعه في العالم والذي يعمل على مدار الساعة، تلقى عدة بلاغات من مواطنين ومقيمين خلال فترة التعقيم الوطني، تُفيد بقيام مجهولين على مواقع التواصل الاجتماعي بارتكاب جرائم نصب واحتيال إلكتروني عليهم، وذلك بعد إيهامهم بأنهما من مكتب استقدام عمالة منزلية، مُستعينين بمواقع التواصل الاجتماعي، ومؤكدين للضحايا قدرتهما على جلب الخدم إلى الدولة، رغم جائحة كرورنا وإغلاق حركة الطيران في كافة أنحاء العالم.

وأوضح العميد الجلاف أنه فور تلقي البلاغات من المواطنين والمقيمين، تم تشكيل فرق عمل، وتبيّن من خلال مركز تحليل البيانات الجنائية بأن الأسلوب الإجرامي بين كافة البلاغات كان واحدا، لتباشر فرق العمل تحرياتها وجمع المعلومات وصولاً إلى الاستدلال على هوية الرجل وزوجته، ثم ألقاء القبض عليهما مُتلبسين في الجريمة.

وأقر الزوجان، بارتكابهما لجرائم النصب والاحتيال الالكتروني، والاستيلاء على مال الغير، وانهما نفذا عمليات الاحتيال على عدد كبير من الأسر في مختلف إمارات الدولة، مُستغلين توقف استقدام الخدم من الخارج لتوقف حركة الطيران، وحاجة الناس إلى الخدم في ظل تطبيق برنامج التعقيم الوطني والحجر الصحي.

وام/آمال عبيدي/عماد العلي