الإثنين 26 يوليو 2021 - 9:23:13 ص

التعاملات المالية المستقبلية "تحت مجهر" القمة العالمية للحكومات


- مختصون وخبراء: 2021 عام حاسم في تحديد مستقبل العملات الرقمية.

- إقرار تشريعات مدروسة لتنظيم التعاملات الرقمية على نطاق أوسع في المعاملات الحكومية والتجارية.

- تبنّي الحكومات للعملات الرقمية قد يكون التحول المالي القادم.

- الاستخدامات المتعددة للتعاملات الرقمية تسرّع تبنيها على مستوى الأفراد والمؤسسات.

دبي في 9 مارس/ وام / أكد المشاركون في جلسة حول مستقبل العملات الرقمية ضمن "حوارات القمة العالمية للحكومات" التي انطلقت اليوم ، برعاية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي "رعاه الله"، أهمية تبنّي الحكومات والمصارف المركزية والمؤسسات المالية أحدث حلول وابتكارات التعاملات الرقمية ومواكبة نمو الطلب على منتجات الاقتصاد الرقمي والتجارة الإلكترونية وتطبيقات الحكومة الذكية.

شارك في الجلسة أنتوني يوريو المؤسس والرئيس التنفيذي لشركة لاليترال والمؤسس المشارك لشركة إثيريوم، ودينيل ديكسون الرئيس التنفيذي والمدير التنفيذي لمؤسسة ستيلر للتنمية، وبروك بيرس مؤسس شركة بلوك تشين كابيتال، وصقر عريقات خبير بلوك تشين واستشاري القطاع الحكومي في "آي بي أم".. واستعرضوا خلالها رؤاهم لمستقبل تكنولوجيا البلوك تشين التي يمكنها أن تؤدي إلى حلول العملات المشفرة محل البنوك والخدمات المصرفية في السنوات المقبلة.

وأشار المتحدثون إلى أهمية مبادرة الحكومات لإقرار تشريعات مدروسة لتنظيم التعاملات الرقمية على نطاق أوسع في المعاملات الحكومية والتجارية، بما يضمن الشفافية ويحمي الحقوق لجميع المتعاملين ويعزز التحول الرقمي ويخدم مجتمعات المستقبل الذكية ويجسد تطورات اقتصاد المعرفة، كما ناقش المشاركون في الجلسة أهمية إشراك كافة الجهات المعنية بتبنيّ التعاملات الرقمية، من المؤسسات الحكومية، والقطاعات الاقتصادية، ومطوري التكنولوجيا، والمستخدمين العاديين.

واعتبر بروك بيرس، مؤسس شركة بلوك تشين كابيتال المتخصصة في مجال العملات الرقمية المشفرة، أن تبنّي الحكومات للعملات الرقمية قد يكون التحول المالي القادم، وقال إن العديد من الحكومات حول العالم تدرس إضافة العملات الرقمية إلى احتياطيات بنوكها المركزية كما هي الحال مع الحكومة الصينية واليوان الرقمي، أو في سويسرا وسنغافورة اللتين بدأتا اعتماد رموز الأمان في التعاملات الرقمية.

وتحدث بيرس عن إقرار مدينة ميامي بالولايات المتحدة الأمريكية تشريعات قد تسمح بدفع أجور موظفي البلدية بالعملة الرقمية، وتتيح لبلدية المدينة شراء العملات الرقمية في دفاترها المحاسبية. وقال بيرس: "التحول نحو العملة الرقمية حاصل حتماً فيما نعيش في الثورة الصناعية الرابعة. ومن المهم أن نأخذ قرارات مدروسة لإقرار تشريعات تنظيمية للعملات الرقمية، سريعة لكن غير متسرعة، لأن ذلك يؤثر على مستقبل الشعوب، ولأن العالم يتغير، ولا أحد يريد أن يتخلف عن التحول الحاصل".

وأضاف " ما يقارب نصف مليارديرات العالم حولوا أموالهم إلى العملات الرقمية المشفرة، قد نكون نعيش أكبر تحوّل للثروة في التاريخ، ونريد للناس أن يكونوا جزءاً من هذا التحوّل".

وأكدت دينيل ديكسون الرئيسة والمديرة التنفيذية لمؤسسة ستيلر للتنمية، أن هذه التقنيات ليست المستقبل بل الحاضر الذي نعيشه الآن في عام 2021، داعية إلى مشاركة الحكومات بشكل عاجل في قطاع التعاملات الرقمية، مع أهمية أن تتواصل البنوك المركزية التي تخطط لإطلاق عملاتها الرقمية مع القطاع الخاص الذي قطع أشواطاً طويلة في تطوير العملات الرقمية المشفرة.

وأوضحت ديكسون أن التنسيق بين القطاعين الحكومي والخاص سيخلق مزيجاً يجمع بين الخيارات القائمة والخيارات الجديدة والمستقبلية ويسهل توفير العملات الرقمية بسلاسة ودون عقبات في متناول المستخدم النهائي.

وأضافت " التوعية والتعريف بالعملات الرقمية وفوائد تطبيقها هي المسار الذي سيشجع الحكومات والمؤسسات والجمهور على التحول نحو استخدامها.

ولدينا اليوم فرصة لإنجاز تعاملات رقمية بسرعة 3 إلى 5 ثوان للمعاملة الواحدة".

وقال أنتوني دي يوريو المؤسس والرئيس التنفيذي لشركة "ديسنترا" والمؤسس المشارك لـ "إيثيريوم".. إن على الحكومات وصناع القرار أن يبينوا للقطاعات الاقتصادية والخدمية منافع التعاملات الرقمية في مواكبة متطلبات النمو المستدام مستقبلاً، مشدداً على أهمية الاستعانة بالخبراء وتجنّب المعلومات المغلوطة عن العملات الرقمية.

وأضاف " الناس يخافون مما لا يعرفونه، وعلينا تبديد المخاوف بالتوعية، ويجب عدم استثناء أي طرف من حوارات مستقبل العملات الرقمية حتى يكون الجميع مطلعاً على إيجابيات تطويرها وتبنّي منتجاتها".

وحول كيفية تنظيم الحكومات للتحول نحو العملات الرقمية، اتفق الخبراء المشاركون على أهمية توفير البنى التشريعية الجاهزة لتنظيم التعاملات الرقمية، بحيث لا تحتاج سوى للتطوير والتحديث والبناء على القائم منها، وذلك بالتعاون والتشاور والتنسيق مع كافة الأطراف المعنية.

وأجمع المشاركون على أن الاستخدامات المتعددة للتعاملات الرقمية هي التي ستسرّع تبنيها بأسرع مما نتوقع، سواء على مستوى الأفراد أو المؤسسات أو الشركات أو بيوت التمويل والاستثمار، لأنها قادرة على تخطي الكثير من العقبات اللوجستية والإجرائية، وتوفير حلول مبتكرة باستخدام أفضل العقول والكفاءات والتقنيات مثل تقنية "بلوك تشين" والترميز الآمن.

ودعا الخبراء المشاركون في حوارات القمة العالمية للحكومات المؤسسات إلى الاطلاع أكثر على خيارات وآليات توسيع استخدام التعاملات الرقمية في مختلف القطاعات، وتوظيفها في توفير الحلول للمشكلات في النظام المالي العالمي القائم، وتسخير ابتكاراتها لخدمة الناس حتى يصبحوا داعمين لها.

- مل -.

وام/عبدالناصر منعم