الجمعة 14 مايو 2021 - 10:45:49 م

افتتاحيات صحف الإمارات


أبوظبي في 6 أبريل / وام / اهتمت الصحف المحلية الصادرة صباح اليوم في افتتاحياتها باعتماد صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي "رعاه الله" استراتيجية مصرف الإمارات للتنمية بمحفظة مالية قيمتها 30 مليار درهم والتي تسهم في تمويل الشركات الصغيرة والمتوسطة والكبيرة وتوفر 25 ألف وظيفة جديدة، إضافة إلى زيارة مصطفى الكاظمي رئيس الوزراء العراقي إلى الدولة وإعلان الدولة استثمار ثلاثة مليارات دولار في العراق الشقيق بهدف تعزيز العلاقات الاقتصادية والاستثمارية وخلق فرص جديدة للتعاون والشراكة ، بجانب التأكيد على أهمية تعاون المجتمع الدولي لتطبيق مبدأ الشراكة في جميع المجالات التي تهم البشرية والعمل من منطلق المصالح المشتركة وصولا إلى عالم آمن ومستقر.

فتحت عنوان " اقتصاد مستدام " .. كتبت صحيفة "الاتحاد " مبادرات خلّاقة ومبتكرة تطلقها الحكومة لتطوير المنظومة الاقتصادية الشاملة في الإمارات، عبر مواصلة التقدم في النمو التجاري، وتطوير قطاع الصناعة، وتحفيز جهود الريادة والابتكار، وتوظيف التكنولوجيا، ومساعدة المؤسسات التجارية والصناعية لتعظيم مردودها، بالتزامن مع ارتفاع وتيرة نمو الاقتصاد غير النفطي في الدولة إلى أعلى مستوى منذ شهر يوليو 2019، بفعل الإجراءات التحفيزية، خلال أزمة كورونا العالمية، ومساهمتها الواضحة في تنشيط القطاعات الاقتصادية.

وأضافت بعد «مشروع الـ 300 مليار» النوعي الهادف لتعزيز مساهمة القطاع الصناعي في النمو الاقتصادي المستدام، اعتمد صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي "رعاه الله" استراتيجية مصرف الإمارات للتنمية، والتي تتميز برصد محفظة مالية بقيمة 30 مليار درهم، تدعم مالياً هذا المشروع الوطني، ومن جانب آخر تسهم في تمويل الشركات الصغيرة والمتوسطة والكبيرة، إضافة إلى أهميتها في إحداث 25 ألف وظيفة جديدة.

وقالت "الاتحاد" في ختام افتتاحيتها إن البرامج الحكومية والمبادرات، تترابط وتتكامل لتحقيق الهدف باستدامة عملية النمو وتطوير الاقتصاد الوطني، ضمن رؤية مستقبلية تنموية للقيادة الرشيدة للخمسين عاماً القادمة تصل بنا إلى صدارة أهم المؤشرات العالمية في الاقتصاد، وترسيخ الإمارات كأهم الدول في جذب الاستثمار، وتبني التصنيع المتقدم والتكنولوجيا الحديثة، وحاضنة لأهم الخبرات والعقـــول، والأكثر استقراراً وازدهاراً وتنمية.

من جهة أخرى وتحت عنوان " علاقات أخوية " .. قالت صحيفة " البيان " آفاق واسعة تفتحها زيارة رئيس الوزراء العراقي، مصطفى الكاظمي، إلى الدولة، وتضع العلاقات بين البلدين الشقيقين على مسار توسيع آفاق التعاون، لا سيما على صعيد التبادل التجاري والشراكة الاستثمارية وتبادل الخبرات الفنية في مجال البنى التحتية. كما أنها توفر للإمارات ظروفاً موضوعية لمد يد المساعدة اللوجستية للبلد الشقيق، لا سيما في مجال تطوير الموانئ العراقية وتأهيلها.

وأضافت أن العراق، بحضارته وتاريخه المجيد وإرثه الثقافي في الأدب والشعر والعلوم والطب، وغيرها من الأمجاد التي سطرها شعب بلاد ما بين النهرين، يبقى إرثاً ملهماً. بينما تمتلك دولة الإمارات تجربة رائدة في استخدام الذكاء الاصطناعي في الإدارة والاقتصاد والاستثمار والتجارة والبنية التحتية، ما يؤسس لعلاقة تكاملية بين البلدين الشقيقين في مجالات عدة.

وتابعت في الواقع، فإن من الأسس الموضوعية التي تضفي الكثير من الدفء على العلاقات بين البلدين الشقيقين، ما قدمته قيادة دولة الإمارات من دعم ومساندة للشعب العراقي، في إعادة بناء ما دمرته الحرب، لا سيما في إعادة تأهيل المساجد والأوابد التاريخية والكنائس وسائر المباني التاريخية التي تشهد على حضارة العراق وشعبه.

وذكرت أنه ومن المؤكد أن إعلان دولة الإمارات استثمار ثلاثة مليارات دولار في جمهورية العراق الشقيق، بهدف تعزيز العلاقات الاقتصادية والاستثمارية وخلق فرص جديدة للتعاون والشراكة ودفع عجلة النمو الاقتصادي والاجتماعي والتنموي لدعم الشعب العراقي الشقيق، له أثره الإيجابي، ذو الطابع الاستراتيجي، ويمثل عاملاً فاعلاً في إعانة العراق الشقيق على تفعيل دوره العربي.

وأكدت "البيان" في الختام أن الطابع الأخوي التاريخي للعلاقات الإماراتية العراقية، يحتم الحرص على تعزيز التعاون وتطوير آفاقه بما يخدم المصالح المشتركة.

من جانب آخر وتحت عنوان " الإمارات بوابة المستقبل " .. قالت صحيفة "الوطن" ترسخ دولة الإمارات موقعها العالمي كقلب نابض للإنسانية جمعاء، عبر مبادراتها المتفردة التي توجه من خلالها الدعوة لكل مؤمن برسالتها حول العالم لنيل شرف المشاركة بالمسيرة التي تلهم جميع الدول وأصحاب العقول النيرة والطاقات الإبداعية، وتمدهم بكل جديد ومتقدم لدعمهم، ما يشكل نقلة في الطريق نحو المستقبل الذي تريده خيراً للجميع، وهو ما تحرص قيادتنا الرشيدة على تأكيده دائماً من خلال الترحيب بكل باحث عن سبل تحقيق الأحلام، خاصة أن مسيرة الإمارات قد أكدت خلال عقود من النجاحات والإنجازات أنها لا تعترف بالمستحيل أمام إرادة الإنسان وعزيمته وطموحاته، وما تم تحقيقه انطلاقاً من رؤى واستراتيجيات جعل من الإمارات وجهة أولى للساعين إلى مستقبل عظيم، وهو ما جدد تأكيده صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي "رعاه الله" ، بقوله خلال إطلاق البرنامج الاستراتيجي الجديد لمصرف الإمارات للتنمية لتحفيز آلاف الشركات بما يعكس قوة الاقتصاد: "اقتصادنا الوطني بخير.. ويمضي بخير.. ولدينا في بنوك الدولة أصول تفوق 3000 مليار درهم لدفع اقتصادنا نحو آفاق جديدة.. نرحب بالجميع ليصنعوا حلمهم في دولة الإمارات العربية المتحدة.. نرحب بمستقبلهم معنا في دولة المستقبل".

وأضافت لا شك أن العالم قد عانى كثيراً جراء الجائحة الوبائية "كوفيد19″، ورغم كل ما نجم عنها وما سببته من تداعيات، إلا أنها في الوقت ذاته شكلت اختباراً حقيقياً لقوة الدول وقطاعاتها الرئيسية ومدى قدرتها على التعامل مع التحدي وتقليل الآثار السلبية الناجمة عنه، واليوم تؤكد دولة الإمارات برعاية القيادة الرشيدة ونهجها السديد أنها كسبت الرهان من خلال إمكانية التكيف مع مختلف الظروف، ولم تقتصر تلك المواجهة على استمرار عمل قطاعات رئيسية مثل الصحة والتعليم وغيرها، لكن من خلال مواصلة المشاريع الكبرى وإطلاق المبادرات وتقديم الدعم اللازم حتى تستمر عجلة الاقتصاد في الدوران.

وأشارت إلى أن ما تم تقديمه لأصحاب المشاريع والشركات الصغيرة والمتوسطة دليل على إمكانات الدولة وعزيمتها التي لا تلين في مواصلة العمل، وكان لأصحاب المشاريع الإبداعية والابتكارية نصيب كبير لكونها من مفاتيح المستقبل واحتياجات الإنسان التي تمكنه من التعامل مع متطلبات الحاضر، ومن هنا يأتي تأكيد صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة ، الحرص على دعم ما يواكب الأولويات التنموية المستقبلية بقول سموه: "استراتيجية مصرف الإمارات للتنمية محرك إضافي طموح لتطوير الاقتصاد الوطني وداعم رئيسي للشركات والمشروعات الصغيرة والمتوسطة.. حريصون على دعم المبادرات الاستثنائية والأفكار النوعية والمبدعة التي تتبنى دعم الصناعة والتكنولوجيا المتقدمة وتواكب أولوياتنا التنموية المستقبلية".

وقالت "الوطن" في ختام افتتاحيتها إن الإمارات تؤكد دائماً من خلال ما تقدمه من دعم وتسهيلات واحتضان جميع الساعين لغد أفضل، أنها بوابة المستقبل وداعم رئيسي لكل ما يهدف إلى تحقيق خير الإنسان والاستفادة من الطاقات الخلاقة عبر ما تقدمه من مبادرات ودعم وجهود لا تعرف الحدود.

من ناحية أخرى وتحت عنوان " الشراكة العالمية " .. أكدت صحيفة " الخليج " أنه لا تستطيع أية دولة مهما بلغت من القوة بمختلف مكوناتها، أن تحل مشاكل العالم لوحدها، كما لا تستطيع التفرد بقمة النظام العالمي من دون آخرين يمتلكون القوة والقدرة على المساهمة في إدارة شؤون العالم، والتعاطي مع الأزمات السياسية والأمنية والاقتصادية والصحية التي نواجهها الآن.

وأضافت نحن نعيش في عالم متشابك المصالح والصراعات، ولا حل لهذه الصراعات إلا من خلال الشراكة بمفهومها الواسع سعياً وراء قيام عالم قائم على التعاون، بما يحقق مصالح الجميع، دولاً وأفراداً، ويبعد شبح الصراعات والحروب والأزمات الاقتصادية، ويجعل من العالم واحة للسلام والأمن.. مشيرة إلى أنه لا بد من الوصول إليه من خلال جهد عالمي مشترك، والتعويل على القانون الدولي ومبادئ العدالة والمساواة كأساس للعلاقات الدولية، طالما أن العالم وافق على أن يكون ميثاق الأمم المتحدة والاتفاقيات الدولية الحقوقية والاجتماعية التي أبرمت من خلال المؤسسات الدولية هي الميزان الذي يحدد المواقف والالتزام بها.

وقالت صحيح أن مفهوم الشراكة هو مفهوم حديث نسبياً، وكانت بداياته في ثمانينات القرن الماضي، وتناول فقط القضايا الاقتصادية والتجارية بين الدول والأفراد، لكن التطورات فرضت توسيع مفهومه ليشمل مختلف القضايا المتعلقة بحياة البشر من منظور التعاون بين الدول.. لافتة إلى أننا نعيش الآن عصراً يعج بالأزمات السياسية والأمنية والجوائح الصحية، والتهديدات والتحديات وغيرها، ما يجعل من الشراكة الدولية لحل كل هذه الأزمات واجباً لا بديل عنه.

وأكدت "الخليج " في ختام افتتاحيتها أن الشراكة لحل ما يواجهه العالم تمثل أملاً واعداً يرسم حدوداً جديدة لعلاقات عالمية قائمة على المساواة والعدالة .. مشددة على أن ضرورة أن يخرج العالم من حالة الخوف والقلق على المصير، ويلج عصر الشراكة بمفهومها الأخلاقي الذي يقبل بالآخر، ويتعاون معه، من منطلق المصالح المشتركة التي توفر الأمل بعالم جديد يكفل حق الاختلاف، ويحترم الحريات وحقوق الإنسان وسيادة الدول.

- خلا -

وام/دينا عمر