الأحد 13 يونيو 2021 - 2:43:06 م

مجلس لإمارات للتوازن بين الجنسين ينظم منتدى حول تعميم منظور النوع الاجتماعي في الحكومات

  • مجلس لإمارات للتوازن بين الجنسين ينظم منتدى حول تعميم منظور النوع الاجتماعي في الحكومات
  • مجلس لإمارات للتوازن بين الجنسين ينظم منتدى حول تعميم منظور النوع الاجتماعي في الحكومات

دبي في 7 يونيو/ وام / نظم مجلس الإمارات للتوازن بين الجنسين بالتعاون مع منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية "OECD" منتدى افتراضيا حول أفضل الممارسات العالمية لتعميم منظور النوع الاجتماعي في الحكومات وتعزيز وصول النساء والفتيات إلى العدالة حيث ناقش خبراء عالميون من الحكومات والمنظمات الدولية سياسات عملية ونماذج تشريعية حول كيفية ضمان قدرة الموظفين الحكوميين في جميع أنحاء العالم على تضمين منظور النوع الاجتماعي في عملهم وتحديد الاحتياجات التشريعية الخاصة والفريدة من نوعها للنساء والفتيات المطلوبة لدمج منظور النوع الاجتماعي في تقديم الخدمات داخل الأنظمة.

وستفيد نتائج هذا المنتدى الموسع الذي اشتمل على ورشتي عمل في تحديد "مجموعة أدوات التوازن بين الجنسين" وهو مرجع عالمي يتم تطويره من قبل مجلس الإمارات للتوازن بين الجنسين ومنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية كمشروع للمجلس العالمي للهدف الخامس من أهداف التنمية المستدامة المتعلق بتحقيق التوازن وتمكين جميع النساء والفتيات وذلك في إطار تبَني دولة الإمارات ودعمها للجهود العالمية الرامية لتمكين المرأة على كافة المستويات واستجابة لأهداف التنمية المستدامة وستدعم هذه المجموعة من الأدوات التي تم التأكيد عليها صانعي القرار في تصميم سياسات وبرامج وأُطر مستجيبة للنوع الاجتماعي لتعزيز التوازن الهادف بين الجنسين في جميع أنحاء العالم.

وتم تطوير هذه المجموعة من الأدوات بالنظر إلى التأثيرات الشاملة وغير المسبوقة لجائحة كورونا "كوفيد – 19" وفي ضوء الدروس المستفادة منها لإثراء التأهب الذي يراعي الفوارق بين الجنسين وإدارة الأزمات الاقتصادية والاجتماعية والصحية العامة في المستقبل.

وتناولت مناقشات ورشة العمل الأولى القسم الخامس من مجموعة الأدوات المتعلق بـ "تأهيل صانعي السياسات لمتابعة أجندة تمكين المرأة" بينما ناقشت الورشة الثانية القسم الرابع المتمثل في "تعزيز وصول النساء والفتيات إلى العدالة" وشهدت هذه الاجتماعات التشاورية مشاركة أكثر من 35 مسؤولاً وخبيراً تقنياً في النوع الاجتماعي من جميع أنحاء العالم من بينهم سعادة شمسة صالح الأمين العام لمجلس الإمارات للتوازن بين الجنسين وسعادة مارسي غروسمان سفيرة كندا لدى الدولة وتاتيانا تيبلوفا كبيرة مستشاري شؤون المساواة والعدالة بين الجنسين ورئيسة قسم في منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية ويوسوكي ساتو مدير مكتب مجلس الوزراء في حكومة اليابان ورانيا الجرف مديرة مركز التوازن بين الجنسين في المجلس الأعلى للمرأة في مملكة البحرين وإيزابيل سانتاغوستينو أخصائية تنمية القطاع الخاص بالبنك الدولي والبروفيسور ديلانثي أماراتونجا أستاذة الحد من مخاطر الكوارث وإدارتها في جامعة هيدرسفيلد بالمملكة المتحدة بالإضافة إلى خبراء في النوع الاجتماعي من الإمارات والولايات المتحدة وفرنسا وألمانيا وفنلندا ولاتفيا والنرويج ومصر وتونس وهولندا وبلجيكا وبولندا ورومانيا وماليزيا.

وأكدت سعادة شمسة صالح التزام المجلس بدعم ملف التوازن بين الجنسين على مستوى العالم .. مشيرة إلى إن تطوير هذه المجموعة من الأدوات ينسجم مع رؤية وتوجيهات حرم سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير شؤون الرئاسة سمو الشيخة منال بنت محمد بن راشد آل مكتوم رئيسة مجلس الإمارات للتوازن بين الجنسين رئيسة مؤسسة دبي للمرأة بتوسيع نطاق عمل المجلس والانتقال بملف التوازن بين الجنسين في الدولة من مرحلة سد الفجوات واستكشاف أفضل الممارسات إلى مرحلة ترسيخ مكانة الإمارات واحدة من الدول الرائدة بهذا المجال وجعلها مرجعاً لتشريعات التوازن ونموذجاً لأفضل الممارسات".

وأضافت الأمين العام لمجلس الإمارات للتوازن بين الجنسين إن مجموعة الأدوات هذه ستعمل بشكل ملموس على تعزيز التوازن بين الجنسين في جميع أنحاء العالم حيث أعادت جائحة كوفيد - 19 تنشيط المناقشات حول التوازن بين الجنسين وتأمل أن يمكن هذا المرجع الجهود العالمية لتعزيز التوازن بين الجنسين بعد فترة طويلة وصعبة من حدوث هذا الوباء وتتمثل رؤيتنا لمجموعة الأدوات هذه في دعم القادة وصناع القرار في جميع أنحاء العالم لتعزيز واستدامة التوازن بين الجنسين والحفاظ عليها داخل بلدانهم ومنظماتهم وتحديد الموارد اللازمة والمبادرات والأنظمة الضرورية لضمان حصول النساء في جميع أنحاء العالم على العدالة.

وأعلنت شمسة صالح أنه سيتم إطلاق هذه المجموعة من الأدوات في وقت لاحق خلال معرض إكسبو 2020 دبي كمرجع عالمي متاح للجميع عبر الانترنت.

من جانبها ذكرت تاتيانا تيبلوفا كبيرة مستشاري المساواة بين الجنسين والعدالة ورئيسة قسم في منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية إن المساواة بين الجنسين وتمكين الجميع وكذلك وصول المرأة إلى العدالة في مقدمة أولويات المنظمة مؤكدةً على أهمية مجموعة الأدوات هذه لاستشراف أفضل الممارسات وتحديد المعايير والمؤشرات ذات الصلة للمساعدة في سد الفجوات بين الجنسين في جميع أنحاء العالم وستستجيب للإلحاح المتزايد باستمرار لمعالجة عدم المساواة بين الجنسين ..لافته إلى أنه من الأهمية بمكان أيضا معالجة الحواجز المحددة التي تحول دون وصول المرأة إلى العدالة والتي غالبا ما تشمل التمييز والخلل الاقتصصادي والفجوات في الهوية القانونية وتأمل أن تكون مجموعة الأدوات التي تم تطويرها بمثابة مرجع عملي في أيدي صانعي السياسات لدعم الكفاح العالمي ضد عدم المساواة بين الجنسين هذا أمر بالغ الأهمية بشكل خاص بالنظر إلى التداعيات الاقتصادية والاجتماعية لجائحة كوفيد - 19 التي أثرت على النساء بشكل غير متناسب.

من جانبها أفادت مارسي غروسمان سفيرة كندا لدى الدولة أن اتباع نهج حكومي هو أمر مهم لضمان ثقافة شاملة للمساواة بين الجنسين ومن المهم أيضاً أن ندرك أنه من أجل الحصول على المزيد من النساء في طليعة القيادة يجب علينا القضاء على التمييز غير الواعي بين الجنسين في عمليات التوظيف والتدريب والترقية.

وأضافت غروسمان أنه في السياسة الخارجية لكندا يتم مراعاة بُعد المرأة بما يعنيه ذلك من تطبيق منظور النوع الاجتماعي في كل اتفاقية تجارية وبرنامج مساعدة إنمائي وأي مذكرة تفاهم نوقعها مع دولة أخرى وعلى مدى السنوات القليلة الماضية قمنا بتنفيذ إطار عمل للتحليل القائم على النوع الاجتماعي لضمان أن يكون لتجارب الجميع وواقعهم مكاناً في سياساتنا.

وقالت البروفيسور ديلانثي أماراتونجا أستاذة الحد من مخاطر الكوارث وإدارتها في جامعة هيدرسفيلد في المملكة المتحدة أن هناك عوامل رئيسية من المهم أخذها في الاعتبار عند مناقشة تعميم مراعاة منظور النوع الاجتماعي فيجب دائما إجراء تحليل النوع الاجتماعي كما يجب أن تكون هناك آليات مساءلة مناسبة لأغراض الرصد إضافة إلى أهمية التحديد الأولي للقضايا والمشكلات في جميع المجالات لضمان تشخيص التباينات كما يجب علينا أن ندرك ضرورة تخصيص موارد كافية لتعميم مراعاة منظور النوع الاجتماعي بما في ذلك الموارد المالية والبشرية الإضافية اللازمة لترجمة المفاهيم والسياسات إلى واقع عملي.

وأشار يوسوكي ساتو مدير مكتب مجلس الوزراء في حكومة اليابان إلى إن بلاده عانت كثيرا من كوارث طبيعية مثل تسونامي والزلازل والأعاصير ...مضيفا أنه لهذا السبب نحن ملتزمون بإدارة الكوارث من منظور النوع الاجتماعي والمساواة وتم تنقيح خطة اليابان الأساسية لإدارة الكوارث في مايو من العام الماضي لإقامة تعاون بين إدارة الكوارث ومكاتب المساواة بين الجنسين في الحكومات المحلية. وفيما يتعلق بفيروس كورونا أنشأنا فريق عمل محددا من الخبراء يهدف إلى معالجة القضايا ذات الصلة من منظور النوع الاجتماعي وإعداد تقرير سيتم تضمينه في خطة الميزانية للسنة المالية المقبلة.

وقالت رانيا الجرف مديرة مركز التوازن بين الجنسين في المجلس الأعلى للمرأة في مملكة البحرين "أن البحرين تدرك أهمية الجهود الوطنية لتحقيق التوازن بين الجنسين ولذلك أعطت الأولوية لمجالات عملنا من خلال نموذج التوازن الوطني بين الجنسين وعلى مدى السنوات العشر الماضية عملنا عن كثب مع وزارة المالية والاقتصاد الوطني على الميزانة المستجيبة للنوع الاجتماعي والبيانات المصنفة حسب الجنس وهذا يساعدنا بشكل كبير في قياس المشاركة والفوائد التي تحصل عليها المرأة من اقتصادنا الوطني".

ونوهت باسكال فرانك نائب رئيس تحالف مركز العدالة الأسرية الأوروبي بأنه منذ عشر سنوات بدأنا العمل في أول مركز للعدالة الأسرية في بلجيكا تهدف هذه المراكز إلى تسهيل وصول النساء والفتيات إلى العدالة حيث تضم محامين ووكلاء نيابة وخبراء في علم الجريمة.. جميعهم يعملون على تعزيز فرص وقدرة النساء والفتيات على الدفاع عن حقوقهن بشكل أفضل داخل المحاكم كما تتيح هذه المراكز لوزارة العدل تعزيز خبراتها في التعامل مع قضايا محددة قائمة على النوع الاجتماعي وتقليل عدد الأماكن التي يتعين على المرأة الذهاب إليها للحصول على مساعدتنا وخدماتنا ..مشيرة إلى أنه اعتبارا من العام الحالي أصبح إلزاميا لكل قاض على كل مستوى أن الالتحاق ببرامج تدريبية لمدة 5 أيام للتعرف على أشكال العنف القائم على النوع الاجتماعي.

من جانبها فإن ري شيونغسون كبيرة مستشاري النوع الاجتماعي في المنظمة الدولية للقانون والتنمية وهي منظمة حكومية عالمية مكرسة لتعزيز سيادة القانون سلطت الضوء على المساعدة القانونية المتزايدة التي تحتاجها النساء في ضوء تأثيرات جائحة كوفيد – 19 ..مبينه أنه ازداد احتياج المرأة للعدالة والقانون خلال هذا الوباء فعلى سبيل المثال لم تتابع النساء الكثير من حقوقهن الاقتصادية خوفا على صحتهن وسلامتهن وفقدت العديد من النساء وظائفهن وهناك قدر كبير منهن يكافحن من أجل تسوية النزاعات الأسرية القانونية مثل تلك المتعلقة بحضانة الأطفال ونظرا للقيود المفروضة على الأساليب التقليدية التي غالبا ما يتم من خلالها حل هذه المشكلات قانونيا فإننا نشجع على اللجوء إلى الأساليب غير التقليدية عند تقديم المساعدة القانونية. ففي تونس على سبيل المثال أنشأنا آليات مساعدة قانونية افتراضية.

وام/منيرة السميطي/عبدالناصر منعم