الأحد 13 يونيو 2021 - 3:24:07 م

افتتاحيات صحف الإمارات


أبوظبي في 11 يونيو / وام / سلطت الصحف المحلية الصادرة صباح اليوم الضوء على أهمية دور دولة الإمارات العربية المتحدة المحوري في ترسيخ السلام من منطلق فهمها للأزمات المتعددة، وخبرتها في المنطقة العربية والشرق الأوسط، وإيمانها بقوة الدبلوماسية، وعلاقاتها الوثيقة مع الدول وهذا ما ترتكز عليه في ترشحها للانضمام إلى العضوية غير الدائمة في مجلس الأمن للفترة 2022-2023.

وتناولت الصحف في افتتاحياتها أهمية التطلع للمستقبل واستشرافه والاستعداد له من جميع النواحي التي تضمن استمرار عجلة التنمية ومن ذلك البرنامج المهني لتصميم المستقبل، الذي أطلقته حكومة الإمارات أخيراً ..إلى جانب تسليط الضوء على القمم والاجتماعات الدولية التي ستقعد خلال الاسبوع والتي تناقش العديد من القضايا منها بالتحديات المتعلقة بالتعافي الاقتصادي بعد جائحة كورونا، والتوازنات التجارية المختلة، والسياسات الأمنية والدفاعية، والعلاقات مع روسيا والصين والتعاون بين ضفتي الأطلسي بعد خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، وحماية المناخ، إلى جانب الأزمات الدولية المزمنة، وفي صدارتها قضايا السلام في الشرق الأوسط وأفغانستان والمفاوضات النووية مع إيران والأوضاع في سوريا وأوكرانيا وكوريا الشمالية.

فتحت عنوان "حلول حقيقية ودائمة" قالت صحيفة الاتحاد إن تعزيز السلام والأمن ممكن عندما يتحد المجتمع الدولي ..وأيَّاً تكن التحديات يمكن، من خلال التعاون متعدد الأطراف، إيجاد حلول حقيقية ودائمة للعديد من القضايا على مستوى العالم.

وأضافت أن الإمارات من منطلق فهمها للأزمات المتعددة، وخبرتها في المنطقة العربية والشرق الأوسط، وإيمانها بقوة الدبلوماسية، وعلاقاتها الوثيقة مع الدول، تخوض اليوم حملة السلام في ترشحها للانضمام إلى العضوية غير الدائمة في مجلس الأمن للفترة 2022-2023.

ولفتت الصحيفة إلى أن هناك 4 ركائز تم تحديدها لأولويات العضوية تحت شعار «أقوى باتحادنا» هي: «ضمان السلام، وتعزيز الشمولية، وبناء القدرة على الصمود، والتحفيز على الابتكار» ..مشيرة غلى أن الهدف من الترشح هو إيجاد حلول للتحديات العالمية المختلفة، من تغير المناخ، ومعالجة الأزمات الصحية والأوبئة، إلى تهدئة التوترات، والتوصل لحلول سياسية للنزاعات، وتعزيز التسامح، ومكافحة التطرف والإرهاب.

وأكدت أن الإمارات مؤهلة جيداً للمساعدة في إيجاد حلول للعديد من التحديات والنزاعات التي تواجه العالم، وتشجيع التوافق حول إيجاد حلول وسط للقضايا المهمة، انطلاقا من مبادئ سياسة خارجية وضعها الآباء المؤسسون، ولا تزال مستمرة التزاماً بتعزيز الحوار والدبلوماسية، وأهمية الاستقرار والشمولية والازدهار في تحقيق السلم والأمن الدوليين.

وأوضحت أن دولة بناء الجسور والتطلع إلى الأمام تقودها رؤية استراتيجية لقيادة رشيدة تهدف إلى تحقيق منطقة مستقرة وآمنة، وتعزيز الشراكات والتعاون مع أعضاء مجلس الأمن وجميع الدول الأخرى لتحقيق مستقبل أفضل للجميع.

من جانبها قالت صحيفة البيان تحت عنوان "تصميم المستقبل" إن الإمارات تمتلك سجلاً طيباً في الاستثمار في العقول، واستقطاب المواهب، وتعزيز مشاركتها في تصميم وصناعة المستقبل وهو ما يمثل محوراً أساسياً في توجهات ورؤى القيادة الرشيدة، وأولوية عمل بالنسبة لحكومة دولة الإمارات، التي تضع في صدارة مهماتها، تخطيط ورسم مسارات الخمسين عاماً المقبلة، لتعزيز المسيرة التنموية الهادفة لتحسين حياة أفراد المجتمع، وتحقيق الريادة في مختلف المجالات، وصولاً إلى المركز الأول عالمياً بين أفضل الحكومات.

وأضافت أنه مهمة تصميم المستقبل، تتطلب تأهيل واستقطاب الكوادر الوطنية، للعمل في هذا المجال الحيوي الحديث، وهذا ما يحققه البرنامج المهني لتصميم المستقبل، الذي أطلقته حكومة الإمارات أخيراً، في ترجمة لرؤية وفلسفة قيادية راسخة في توجهات الحكومة، تقوم على تعزيز الاستثمار في الإنسان، وتحفيزه على المشاركة بفاعلية في تشكيل ملامح المستقبل، الذي نسعى إلى تحويله إلى واقع معاش.

وذكرت الصحيفة أنه غني عن القول، إن التركيز على رسم مسارات مستقبلية واضحة للقطاعات الأكثر ارتباطاً بحياة المجتمع، من خلال تعزيز الشراكات، وبناء القدرات، وتوفير بيئة حاضنة ومحفّزة، تمكّن أصحاب العقول والمواهب من تحويل أفكارهم الخلاقة والإبداعية إلى واقع ملموس، ومشاريع ومبادرات ذات إضافة نوعية وأثر إيجابي، إنما هو استراتيجية لاستشراف المستقبل وتصميمه وصنعه.

واشارت البيان إلى أن هذا البرنامج، نجح في استقطاب وجذب وحشد نخبة من العقول المتميزة، التي سيكون لها الدور المحوري في تحديد المسارات المستقبلية لقطاعات حيوية، تشمل الحكومة الرقمية، والاقتصاد، وتطوير وابتكار حلول قائمة على البيانات، لمواجهة التحديات الملحّة التي تواجهها حكومات العالم.

واختتمت بالقول إنه انطلاقاً من ذلك، فإن هذا البرنامج يعكس شخصية دولة الإمارات، التي أضحت بفضل نهجها الحكيم ونموذجها الفريد، وجهة عالمية لعمل وإقامة الشباب وأصحاب المواهب.

أما صحيفة الخليج فقالت تحت عنوان "قمم ملغومة بالتحديات" إن العالم ينشغل على مدى الأسبوع الجاري بسلسلة من القمم المهمة، تبدأ اليوم باجتماع مجموعة «السبع»، وسيكون الرئيس الأمريكي جو بايدن نجم اللقاءات الماراثونية التي تنعقد على مدى الأيام المقبلة، قبل أن يختتمها بقمة، يعتبرها الخبراء استراتيجية، مع نظيره الروسي فلاديمير بوتين في جنيف، بعد أشهر من التوتر بين أكبر قوتين نوويتين، رغم محدودية التوقعات بحدوث انفراجة مفاجئة بين البلدين.

وأضافت أنه من حيث الشكل، تبدو هذه القمم المتوقعة مهمة وفارقة، باعتبارها الأولى من نوعها التي يحضرها قادة دول وجهاً لوجه منذ بدء جائحة كورونا، التي ستلقي بظلالها على الاجتماعات المختلفة ..كما أنها تنعقد بحضور رئيس أمريكي جديد أحدثت سياسة سلفه ندوباً غائرة في العلاقات الدولية، لا سيما بين واشنطن وحلفائها الغربيين.

وذكرت الخليج أنه من حيث المضامين، فستكون الاجتماعات معقدة وملغومة بالتحديات المتعلقة بخطط التعافي الاقتصادي بعد الجائحة، والتوازنات التجارية المختلة، والسياسات الأمنية والدفاعية، والعلاقات مع روسيا والصين والتعاون بين ضفتي الأطلسي بعد خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، وحماية المناخ والتنوع الحيوي، وصولاً إلى الأزمات الدولية المزمنة، وفي صدارتها قضايا السلام في الشرق الأوسط وأفغانستان والمفاوضات النووية مع إيران والأوضاع في سوريا وأوكرانيا وكوريا الشمالية.

ولفتت إلى أن هذه الموضوعات مجتمعة يحتاج كل منها إلى قمة منفصلة، وهو ما يقلل من سقف التوقعات بشأنها، بسبب تشعب القضايا وتضارب المصالح والتوجهات للدول المعنية ..ورغم عوامل الإحباط التي لا تحصى، يمكن تعليق بعض الأمل على أن يجد القادة المجتمعون قواعد توافقية تتم على أساسها المعالجة والبحث في الحلول بتآزر الجميع وعبر توحيد صوت المجتمع الدولي ..فالعالم المرهق من جراء الجائحة الصحية وتآكل القوى الاقتصادية والخلافات السياسية المزمنة، لم يعد يحتمل اليوم مزيداً من الصراعات ويأمل أن يدخل عهداً جديداً يترجم التعهدات المعلنة في كل المحافل ومنها قمة «السبع» الحالية.

وأوضحت الصحيفة أن اللقاء المنتظر بين بايدن وبوتين لا يقل أهمية عما يسبقه بالنظر إلى القضايا الخلافية التي سيتطرق إليها، وقد استعد لها الزعيمان جيداً في ضوء ما يتم تسريبه إعلامياً ..أما التحذيرات والتهديدات المتبادلة من الطرفين، فمفهومة في سياقها، وهي من قبيل الحماس الذي يسبق المباراة، أما نتيجة القمة فلها منطقها الخاص وظروفها الموضوعية، وإن كان معلوماً مسبقاً عدم حدوث اختراق جوهري أو مفاجأة مدوية بسبب عمق الخلافات بين البلدين وحدة التنافس الاستراتيجي بينهما على النفوذ في العالم وضمن سباق التسلح وصولًا إلى النزاع في القطب الشمالي.

واختتمت بالقول إن قمم هذا الأسبوع يمكن أن تكون فرصة للعالم كي يستعيد أنفاسه من جائحة كورونا، والصراعات الثنائية والجماعية، والحروب الاقتصادية، والتراشق بالعقوبات، وعمليات التجسس، والتدخل في قضايا حساسة ..فالوضع الدولي المأزوم لن يجد علاجه في التعهدات الدبلوماسية التي لا تعبر عن حقيقة النوايا، بل بالحلول العملية واستنباط مقاربات خارقة تكون بحجم التحديات المشتركة.. قبل هذه القمم هناك كثير من الآمال، وبعدها سيكون حديث آخر.

- خلا -

وام/رضا عبدالنور