السبت 27 نوفمبر 2021 - 10:04:09 م

خبراء يؤكدون أهمية توظيف التقنيات المتقدمة لتحقيق التنمية الصناعية المستدامة

  • خبراء يؤكدون أهمية توظيف التقنيات المتقدمة لتحقيق التنمية الصناعية المستدامة
  • خبراء يؤكدون أهمية توظيف التقنيات المتقدمة لتحقيق التنمية الصناعية المستدامة
  • خبراء يؤكدون أهمية توظيف التقنيات المتقدمة لتحقيق التنمية الصناعية المستدامة

دبي في 19 أكتوبر / وام / أكد خبراء من قارة أفريقيا خلال مشاركتهم في جلسة نقاش نظمتها القمة العالمية للصناعة والتصنيع ضمن سلسلة الحوارات الافتراضية أن تحقيق تنمية صناعية شاملة ومستدامة في أفريقيا يعتمد بشكل كبير على تعزيز الشراكة بين كافة الأطراف ذات العلاقة من القطاعين العام والخاص وتوحيد الجهود لوضع قوانين وتشريعات تدعم نمو القطاع الصناعي.

وشارك في الجلسة، التي نظمت بعنوان "توظيف التقنيات المتقدمة لتحقيق تنمية صناعية شاملة ومستدامة في أفريقيا"، خبراء من كافة أنحاء القارة، والذين ناقشوا الخطوات التي يجب على الدول الأفريقية القيام بها من أجل تحقيق التكامل الاقتصادي في العصر الرقمي، وسلطوا الضوء على الحاجة إلى مشاركة الموارد والخبرات وتعزيز التعاون بين الدول الأفريقية، وضرورة مواءمة السياسات والاستراتيجيات لدفع عجلة النمو الاقتصادي.

وشدد لي يونغ، المدير العام لمنظمة الأمم المتحدة للتنمية الصناعية "اليونيدو"، في كلمته التي ألقاها في الجلسة، أهمية تسريع توظيف الرقمنة في أفريقيا، والتركيز على تطوير القطاعات الإنتاجية .. وقال : " علينا تقديم كافة أنواع المساعدة لتمكين الدول الأفريقية من تحقيق التحول الرقمي، وذلك من خلال بناء القدرات وتعزيز البنية التحتية الرقمية وتطوير المهارات وتوفير التدريب ودعم المبتكرين ورواد الأعمال، ويجب علينا بناء شراكات قوية مع الشركاء المحليين والإقليميين والأعمال التجارية ومراكز الأبحاث والحكومات، وكذلك مع المنظمات المختلفة مثل الاتحاد الأفريقي والمجموعات الاقتصادية الإقليمية ولجنة الأمم المتحدة الاقتصادية لأفريقيا وبنك التنمية الأفريقي." كما تطرق المتحدثون لمناقشة أهمية تعزيز القدرات الرقمية في القطاع الصناعي الأفريقي للنهوض بخطة التنمية المستدامة لعام 2030، والاستثمار في النظام التعليمي لبناء الجيل التالي من المبتكرين ورجال الأعمال .

وشهدت الجلسة مشاركة معالي تيكي جيبريسوس، وزير الدولة للتجارة والصناعة في إثيوبيا، والذي تحدث عن أهمية توظيف التقنيات الرقمية في القطاع الصناعي الأفريقي.

وسلط معالي جيبريسوس الضوء على جهود إثيوبيا على مدار الـ 15 عامًا الماضية والتي تركز على تطوير القطاعات الصناعية التي توظف أعدادًا كبيرة من القوى البشرية.

وقال: " يجب على الدول الأفريقية توظيف جهودها لتعزيز التكامل الاقتصادي فيما بينها، وسيتطلب تحقيق ذلك دمج الرقمنة في استراتيجياتها وخططها الإنمائية الوطنية، وتسهيل عمل القطاع الخاص والتعاون مع الحكومات الوطنية لصياغة السياسات وتنفيذها." ولمواكبة التحول الرقمي السريع، كشفت إثيوبيا مؤخرًا عن استراتيجيتها الطموحة للتحول الرقمي، إثيوبيا الرقمية 2025، والتي تهدف إلى تحويل اقتصادها الوطني على مدى السنوات الخمس المقبلة من خلال التركيز على أربعة قطاعات رئيسية والتي تتمثل في الزراعة والصناعة والخدمات الداعمة لتكنولوجيا المعلومات والسياحة.

بدورها، أشارت آنا إيكليدو، المديرة التنفيذية لمنظمة "أفري لاب"، إلى أنه وعلى الرغم من أن أفريقيا قد شهدت نموًا اقتصاديًا هائلاً خلال العقود الماضية، إلا أن المراكز الرقمية في القارة لا تزال تتركز في عدد قليل من الدول والمدن.

وأكدت إيكليدو أن تحقيق تنمية صناعية شاملة ومستدامة مرتبط بنشر مراكز الابتكار الرقمي ودعم توظيف التقنيات المتقدمة في القطاع الصناعي خارج المدن الكبرى .. وقالت: " ترتكز الخطوة الأولى على توفير بنية تحتية جيدة وقادرة على تلبية الاحتياجات المستقبلية للدول الأفريقية.

أما الخطوة التالية فستتمثل بصياغة استراتيجيات تساهم في بناء القدرات وتوفير بيئة مناسبة لدعم المبتكرين الشباب ورواد الأعمال، وتشجع بناء المشاريع الناشئة، وتطوير المهارات الرقمية وخلق وظائف. ويتوجب موائمة هذه الاستراتيجيات مع توفير خيارات التمويل المختلفة من خلال سن القوانين والتشريعات الداعمة لهذه الاستراتيجيات " .

من جهته، شدد غاريث ستراتشان، العضو التنفيذي في المجلس الاستشاري الوطني للابتكار التابع لوزارة العلوم والتكنولوجيا في جنوب أفريقيا، على الدور الكبير للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة في دعم تحقيق الثورة الرقمية، محذراً في الوقت نفسه من الاعتماد عليها كحل وحيد لتحقيق التنمية الصناعية والاقتصادية.

وقال: " وقعت الدول الأفريقية في فخ الاعتماد على استخراج الموارد وتأخرت في دعم وتوظيف التكنولوجيا. وفي حال لم يتم دعم التكنولوجيا وتوظيفها بشكل صحيح من خلال تعديلات شاملة للأنظمة، فإن احتمالات ازدهار الشركات الصغيرة والمتوسطة وتحقيق التحول الرقمي ستتضاءل بشكل كبير.

وستساهم الثورة الرقمية في تعزيز الكفاءة، وتشجيع الابتكار، وتحقيق التكامل في سلسلة التوريد، ولكن علينا أولا وضع سياسات تشجع الاستثمار وتدعم الشركات والشراكات، وتسهل عملية تبادل الخبرات والمعارف." وسلط ستراتشان الضوء على الحاجة إلى دعم الشركات الصغيرة والمتوسطة في عمليات التصنيع ذات القيمة المضافة في مجال التعدين، خاصة وأن إفريقيا تضم أكثر من 60% من الموارد المعدنية العالمية.

وقال: " لتحقيق تنمية صناعية شاملة في أفريقيا، يتوجب علينا تعزيز التعاون المشترك والمستدام. وتتمتع أفريقيا بوفرة في الطاقة المائية والمتجددة، والتي يجب استغلالها بشكل صحيح. كما يتوجب أيضا تطوير البنية التحتية الصناعية، والرقمية، وصقل المهارات، ويجب على القطاع العام تسهيل وصول الشركات لأنظمة البيانات والعمليات حتى تتمكن من دمج عملياتها رقميًا".

من جانبها أكدت الدكتورة هدى شاكري، الأستاذة المساعدة في علوم الكمبيوتر بجامعة الأخوين في المغرب، أن أزمة وباء كورونا ساهمت في زيادة الوعي بين الشركات الصغيرة والمتوسطة وصناع القرار حول أهمية التحول الرقمي. وقالت: " لاتزال الفرصة متاحة لمواكبة التقدم الكبير في تقنيات الثورة الصناعية الرابعة، لكن علينا أولاً تعديل أنظمتنا وسياساتنا بما يتوافق مع توجهاتنا المستقبلية. وفي المغرب، هناك خطة لبدء نشر شبكات الجيل الخامس في عام 2023، وهو أمر بالغ الأهمية لتوظيف تقنيات الثورة الصناعية الرابعة. ولا يزال أمامنا الكثير من العمل لتحقيق التحول الرقمي ومواكبة التطور في تقنيات الثورة الصناعية الرابعة." وأجمع المتحدثون في الجلسة التي أدارتها فيفي بيترز، مقدمة البرامج والمنتجة في "سي أن بي سي أفريقيا"، على أهمية تعديل السياسات واللوائح بحيث تدعم التحول الرقمي، وضرورة تجهيز بنية تحتية ملائمة، وتقليل الحواجز التنظيمية وتذليل العقبات أمام الشركات الصغيرة والمتوسطة وتقديم الدعم لها، كما يتوجب على كافة الأطراف المعنية من مختلف القطاعات والصناعات العمل معًا بهدف تحقيق تنمية شاملة ومستدامة.

وقالت بيترز: "من المهم مشاركة كافة الأطراف في عملية تحديث السياسات وأطر العمل القائمة لإحداث التغيير المطلوب. ولا شك أن أمامنا فرصة كبيرة لتطوير القطاع الصناعي وتحقيق تنمية شاملة ومستدامة والارتقاء بحياة الأفراد والمجتمعات في الدول الأفريقية." وتأتي جلسة النقاش ضمن سلسلة جديدة من الحوارات الافتراضية التي تنظمها القمة العالمية للصناعة والتصنيع، والتي تعقد دورتها الرابعة في مركز دبي للمعارض في إكسبو دبي في الفترة ما بين 22 إلى 27 نوفمبر 2021 تحت عنوان الارتقاء بالمجتمعات: توظيف التقنيات الرقمية لتحقيق الازدهار".

وام/أحمد النعيمي/أحمد البوتلي