الخميس 20 يناير 2022 - 8:24:51 م

القمة العالمية للصناعة والتصنيع تناقش واقع الرياضات الإلكترونية ومستقبلها


- سلطان بن خليفة بن شخبوط : الإمارات ستدخل قريبا ميدان المنافسة العالمية في الرياضات الإلكترونية.

- الرياضات الإلكترونية ستلعب دورًا هامًا في صياغة الواقع الافتراضي وستوفر فرصًا اقتصادية واجتماعية ضخمة.

- فيصل بن بندر : مزايا تنافسية عديدة لمنطقة الشرق الأوسط وفرص نمو كبيرة في قطاع الرياضات الإلكترونية.

- الشباب في صدارة موجة التغيير التي توفرها الرياضات الإلكترونية ويجب تمكينهم على كل الأصعدة.

- شراكة بين جمعية الإمارات للرياضات الإلكترونية والاتحاد العالمي للرياضات الإلكترونية .

دبي في 26 نوفمبر/ وام/ أكد الشيخ سلطان بن خليفة بن شخبوط آل نهيان رئيس مجلس إدارة جمعية الإمارات للرياضات الإلكترونية، أن دولة الإمارات قادرة على المنافسة دوليًا في قطاع الرياضات الإلكترونية مضيفا أن هذه الرياضات ستلعب دورًا اقتصاديًا واجتماعيًا وثقافيًا هامًا بالنسبة لجيل الشباب على مستوى العالم بأسره. في حين لفت صاحب السمو الملكي الأمير فيصل بن بندر بن سلطان آل سعود، رئيس الاتحاد السعودي للرياضات الإلكترونية والذهنية، رئيس الاتحاد العربي للرياضات الإلكترونية، إلى الفرص القائمة في منطقة الشرق الأوسط لهذه الرياضات، نظرًا للنسبة المرتفعة من الشباب في المنطقة وتوفر البنية التحتية الرقمية.

 جاء ذلك خلال مشاركتهما في جلسة تحت عنوان "واقع الرياضات الإلكترونية ومستقبلها" في فعاليات اليوم من أسبوع القمة العالمية للصناعة والتصنيع 2021، المبادرة المشتركة بين وزارة الصناعة والتكنولوجيا المتقدمة في دولة الإمارات العربية المتحدة، ومنظمة الأمم المتحدة للتنمية الصناعية "اليونيدو" في مركز دبي للمعارض في إكسبو دبي.

 واستعرض الشيخ سلطان بن خليفة بن شخبوط خلال الجلسة، جهود جمعية الإمارات للرياضات الإلكترونية، مؤكدا أنها تعمل منذ تأسيسها في العام 2015 على بناء مجتمع حيوي للرياضات الإلكترونية عبر التواصل مع الشباب والعائلات على كل المستويات وتشجيع اللاعبين على تطوير مهاراتهم، معربا عن ثقته بأن الإمارات ستكون قادرة خلال العقد المقبل على المنافسة دوليا في الرياضات الإلكترونية.

 وقال : "التنافس الرياضي أمر جيد ومطلوب في الرياضات الإلكترونية، ولكن المهم هو بناء المجتمعات، وقد شاهدنا الصعود الكبير للرياضات الإلكترونية خلال الجائحة ونريد تعزيز هذا التوجه، فالرياضات الإلكترونية اليوم تجمع الناس من حول العالم وتربطهم بصرف النظر عن خلفياتهم وجنسياتهم."  ولفت الشيخ سلطان بن خليفة إلى أن العالم الافتراضي الذي تجتهد العديد من الشركات لبنائه ونقل الكثير من الأنشطة الاقتصادية والاجتماعية إليه ضمن ما يعرف بـ"الميتافيرس" قائم اليوم بالفعل في عالم الرياضات الإلكترونية، مما يؤكد الحجم الهائل للفرص التي تقدمها هذه الرياضة على كل المستويات.

 ونوه إلى الحرص الدائم لقيادة الإمارات على مواكبة التطور والتغييرات العالمية على كل الأصعدة، بل والاضطلاع بدور ريادي فيها، وقال: "يمكن للإمارات تقديم الكثير في هذا المجال، كما نفخر بجهودنا في دعم إرساء رسالة الدولة بنشر مبادئ التسامح وذلك من خلال تنظيم فعاليات أول بطولة للتسامح في الرياضات الإلكترونية، والتي تعكس روح هذه الرياضة القائمة على التفاعل بين البشر بصرف النظر عن جنسياتهم وخلفياتهم وبناء جسور للتواصل معهم."  وأعرب الشيخ سلطان بن خليفة عن أمله في أن تصل الرياضات الإلكترونية يوماً ما إلى قائمة الرياضات الأولمبية بحيث يمكن للاعبين التنافس ونيل ميداليات والحصول على فرصة لرفع أعلام بلادهم عاليا، وأكد على أهمية التعاون الإقليمي والدولي للنهوض بهذه الرياضات واستغلال الفرص التي توفرها، مشيدا في هذا الإطار بجهود القائمين على هذه الرياضة في المملكة العربية السعودية، وكذلك بما يقدمه الاتحاد العالمي للرياضات الإلكترونية، مشيدا بالشعار الذي يعمل الاتحاد تحت رايته، وهو "ترابط العالم."  ومن جانبه قال صاحب السمو الملكي الأمير فيصل بن بندر بن سلطان آل سعود، رئيس الاتحاد السعودي للرياضات الإلكترونية والذهنية رئيس الاتحاد العربي للرياضات الإلكترونية إن الرياضات الإلكترونية شهدت نموًا ملحوظًا خلال أزمة وباء كورونا، بنسبة تجاوزت 70% مقارنة بالعام الذي سبق الأزمة، مضيفا أن منطقة الشرق الأوسط لديها مزايا تنافسية تصب في صالح نمو قطاع هذه الألعاب، وتتمثل في وجود نسبة مرتفعة من الشباب بين سكانها، إلى جانب توفر خدمات الإنترنت، مما يجعلها منطقة خصبة للتكنولوجيا والرياضة الإلكترونية.

 وأضاف أن : "المهم بالنسبة لنا هو النمو على مستوى المنطقة ككل، ونحن معنيون بضمان أن نحقق تقدماً في جميع الرياضات الإلكترونية، ونفخر إقليميا بأن يكون لدينا مجتمع نشط من لاعبي الرياضات الإلكترونية."  ولفت الأمير فيصل بن بندر إلى أهمية الرابط الإنساني في هذا النوع من الألعاب، مستعرضا تجربة المملكة العربية السعودية في هذا الإطار قائلا: "الأهم في هذه الرياضة أنك تتعرف على الناس وتبدأ ببناء الروابط والعلاقات معهم بناء على مهاراتهم دون أن تعرف هوياتهم أو خلفياتهم، وقد لمسنا هذا الأمر بأنفسنا في المملكة عندما نظمنا فعالية ’جيمرز وذ اوت بوردز‘، والتي شكلت فرصة ممتازة لتعزيز الدور الريادي للشباب في هذه المرحلة ودراسة الطرق التي يمكنهم عبرها معاونتنا على التقدم نحو تحقيق أهدافنا."  وأضاف : "الأمر يتجاوز مجرد اللعب، فهو متعلق بالمجتمع والصحة العقلية والنفسية. فالرياضات الإلكترونية تشجع التواصل الإنساني وهي لا تعزل الناس عن بعضهم، بل أصبحت وسيلة لتعزيز التواصل وجمع الناس حول نشاط واحد، وإذا تمكنا من البناء على مبدأ جمع الشباب ومنحهم فرص التعرف إلى بعضهم البعض والتواصل وقيادة المستقبل فسنكون قد حققنا الكثير."  ومن جانبه، قال بول جي فوستر، رئيس الاتحاد العالمي للرياضات الإلكترونية، خلال مشاركته في الجلسة، إن الاتحاد تمكّن خلال العامين الماضيين من إعادة ربط العالم ببعضه البعض رغم أزمة الوباء من خلال الفعاليات التي تم عقدها في الولايات المتحدة الأمريكية والإمارات العربية المتحدة والمملكة العربية السعودية.

 وشدد فوستر على أن البشر يتوجهون بطبيعتهم نحو التواصل والتنافس والتعارف وبناء الجسور، وهو ما توفره الرياضات الإلكترونية، وأكد مواصلة الاتحاد العمل على تشجيع الابتكار والشمولية والتسامح من خلال الرياضات الإلكترونية باعتبارها وسيلة تواصل تجمع البشر من حول العالم وتربطهم في عالم افتراضي.

 وتطرق فوستر إلى الفرص المستقبلية للرياضات الإلكترونية، قائلا إنها أداة حيوية لتعزيز الصحة النفسية والعقلية كما أنها ميدان للأنشطة الاقتصادية الإلكترونية بما فيها العملات الرقمية، وأكد أهمية منطقة الشرق الأوسط في استراتيجيات الاتحاد المستقبلية ونيته الاستثمار بشكل كبير فيها.

 وأعقب الجلسة توقيع اتفاقية شراكة استراتيجية بين الاتحاد العالمي للرياضات الإلكترونية وجمعية الإمارات للرياضات الإلكترونية لتعزيز التعاون في وضع الاستراتيجيات المستقبلية وتطوير العمل.

وام/أحمد النعيمي/عبدالناصر منعم