الإثنين 06 فبراير 2023 - 7:56:44 م

رئيس مجلس الشارقة الرياضي: رؤية ودعم حاكم الشارقة وراء الطفرة الرياضية التي تشهدها الإمارة

الفيديو الصور

- رئيس مجلس الشارقة الرياضي: - الإعلان قريبا عن تأسيس 5 أندية رياضية تخصصية للفروسية وأصحاب الهمم.

- منتخباتنا يجب أن تتحول إلى مشروع وطني حتى ننطلق للأمام.

- اتفاقية مع انتر ميلان الإيطالي لدعم أندية الكرة في الإمارة وصقل المواهب للمنتخبات.

............................................

.. حوار/ أمين الدوبلي.

نيويورك في 12 ديسمبر / وام / أكد سعادة عيسى هلال الحزامي رئيس مجلس الشارقة الرياضي أن الطفرة الرياضية التي تعيشها إمارة الشارقة ويشهد بها القاصي والداني، تنبع من رؤية واضحة أطلقها صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة ، ترتكز على ضرورة الحفاظ على النشء "أجيال المستقبل"، وإعدادهم بشكل سليم، يضمن تمثيل الدولة في المحافل الخارجية ورفع العلم خفاقا على منصات التتويج.

وكشف رئيس مجلس الشارقة الرياضي في حواره مع وكالة أنباء الإمارات / وام / الذي أجرته معه بعد مرور 500 يوم على توليه المسؤولية عن أن أول كلمات له من صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان محمد القاسمي، عقب توليه المسؤولية هي التي حددت له الاتجاه ووضعت أساسا متينا لاستراتيجية العمل، وقال: " صاحب السمو قال لنا كلمات مختصرة ومفيدة في أول تواصل لنا بسموه حيث قال : " عيالي وبأحفظهم، نريد الأندية مكان إيجابي جاذب لقضاء أوقاتهم، لن أتحدث عن نتائج لكني أريد أن أرى العلم مرفوعا في كل المحافل".

وتابع:" توقفت طويلا أمام هذه الكلمات، وشعرت بقيمة وأهمية المسؤولية، وكل ما نفعله حاليا من طرح للمبادرات الجديدة، وتأسيس الأندية التخصصية، واتفاقات الشراكة مع الكيانات الكبرى في العالم، وبرامج اكتشاف المواهب في كل الألعاب، وتأهيل الكوادر الرياضية في كافة التخصصات، وحصد الألقاب في الكثير من الألعاب وضخ الكفاءات من اللاعبين في شرايين المنتخبات الوطنية كلها ترجمة لتلك التوجيهات، خاصة أن سموه يدعمنا بقوة وينفق على الرياضة بسخاء، حتى من خارج الموازنة المخصصة لنا، فأي مشروع ينمي مواهب أبناء الإمارة لا يتأخر أبداً عن دعمنا فيه".

وأكد الحزامي أن دور المجلس يتخطى دور اللاعبين وإعدادهم للمنتخبات ويتجاوز فكرة الفوز والخسارة في البطولات، فنحن نسعى لبناء شخصيات قيادية في كافة المجالات من خلال الرياضة، فرحلة تكوين شخصية الإنسان من مرحلة الطفولة لم تكن ممنهجة في السابق، ورحلة اللاعب مع ناديه تبدأ من الطفولة وتستمر حتى يكون عضوا مهما في المجتمع، وأصبح لزاماً علينا أن نحرص على وضع النماذج الصحيحة والقدوة أمام بناة المستقبل.

وكشف رئيس مجلس الشارقة الرياضي عن برنامج جديد سيطلقه المجلس من أجل تبني المواهب القيادية هو برنامج، "واعد"، الذي يستهدف فئتين رئيسيتين من 11 إلى 14 عاما ومن 15 إلى 17 عاما، لاستكشاف صفات القائد في سن مبكر، وذلك على اعتبار أن الدولة في حاجة ملحة إلى قيادات شابة من الصغر وليس لاعبين فقط، وسيخضع لهذا البرنامج كل لاعبي أندية الشارقة لاختيار النخبة منهم ممن تتوفر فيهم صفات القيادة ثم نقوم بعد ذلك بتأهيلهم من خلال برامج متقدمة تصقل لديهم مواهب القيادة.

وعن برامج الكشف عن المواهب .. قال الحزامي: " لدينا بالفعل برنامج للكشف عن المواهب يضم 70 لاعبا ولاعبة كل في اختصاصه وفق النتائج والأرقام، ويضم الأوائل فقط على مستوى الدولة، وبشكل متواز معه لدينا برنامج لتأهيل الكوادر باسم "مدرب المستقبل " من منطلق قناعتنا بأهمية دور المدرب في الكشف عن المواهب وصقلها".

وحول أبرز المشروعات الرياضية الناجحة التي حرص مجلس الشارقة الرياضي على رعايتها، أوضح أن الإدارة والقيادة في المجلس تقاس بالأهداف، وعلى هذا الأساس فإن نادي الشارقة على سبيل المثال هدفه الأساسي المنافسة على الألقاب في كل الرياضيات الجماعية، دائما أقول لهم :" ليس لديكم أي عذر، فكل المقومات متوفرة لكم وعليكم ترجمتها إلى نتائج ".

وقال : " بالنسبة لنادي اتحاد كلباء فهدفه أن يكون بين الستة الكبار في دوري المحترفين، خاصة وأنه يمتلك مقومات كبيرة أبرزها قاعدة لاعبين شباب عريضة، والمؤشرات تبشر بالخير حتى الآن، وربما يفتقد نادي خورفكان لوجود القاعدة العريضة من الشباب، لكنه يتفوق بوجود طفرة كبيرة في البنية التحتية ستفيده مستقبلاً، وسنعلن قريبا عن توقيع اتفاقية مع أكاديمية إنتر ميلان الإيطالي، وسنضم ملاعب إضافية لها من أجل راحة اللاعبين وأولياء أمورهم والعائلات نراعي فيها خصوصيتهم".

وحول تعدد الأندية التخصصية في إمارة الشارقة، قال إن الفكرة تقوم على ملامسة احتياجات أبناء الوطن، لتوفير المكان المثالي الذي يجذب كل الشرائح، ولذلك تتعدد لدينا الأندية ما بين نادي المرأة الذي يضم 13 لعبة، ونادي الثقة لأصحاب الهمم، ونادي الشارقة للشطرنج ، ونادي الشارقة للدفاع عن نفس، والشارقة للرياضات البحرية، والشارقة للسيارات، ونادي الهجن والفروسية، وآخر للرماية، ونادي للصقارين، كلها رياضات تستقطب قطاعات عديدة، ومعظمها حققت العديد من الألقاب وصنعت نقلة نوعية كبيرة.

وفي تقييمه لمستوى فريق الشارقة لكرة القدم في المواسم الثلاث الأخيرة، أكد أن النادي بدأ خلال العامين الماضيين يجني ثمار عملية "الدمج" التي تمت، حيث أبقى صاحب السمو حاكم الشارقة على الموازنة مع مضاعفة ميزانية كرة القدم ولهذا عاد الفريق إلى الواجهة وفاز بلقب الدوري في الموسم قبل الماضي، ويجب أن نعترف بأن فريق العمل الذي كان موجودا وقتها بقيادة سالم عبيد الشامسي أدار مهمة صعبة في دمج ناديين معا، وكان من الصعب على المدرب أن يجد لديه فجأة 60 لاعبا، لذلك احتل الفريق المركز السادس في أول موسم بعد الدمج، ولكن في الموسم التالي تم اختيار المتميزين وتشكلت توليفة قوية من اللاعبين المواطنين والأجانب تجسد فكر وطريقة مدرب صاحب كفاءة ممتازة هو عبد العزيز العنبري، فتفوق الفريق وحصل على لقب دوري المحترفين.

وعن التراجع في الموسم الماضي ولماذا لم يحافظ الفريق على مكتسباته .. قال: " بعد مرحلة التألق بدأت العروض تنهال على اللاعبين خاصة الأجانب، فكانت البداية بإيجور كورنادو الذي تلقى عرضا سعوديا كبيراً وكان لابد من الموافقة عليه، وعندما وجدت إدارة النادي أنها أمام خيار إلزامي للاختيار بين استمرار البرازيلي كايو لوكاس ولاعب الرأس الأخضر ريان مينديز، كان من المنطقي أن يتم بيع صاحب العرض المفيد للنادي، فكان قرار الاستغناء عن مينديز الذي تلقى عرضا مناسباً من نادي النصر ، وبقى كايو الذي لا يمكن التقليل منه لأنه كان أحد عناصر تميز فريق العين في كأس العالم للأندية قبل انتقاله للشارقة، وإجمالا فإن الأجانب الأساسيين رحلوا فتغير شكل الفريق، ولم تظهر التوليفة الجديدة مستواها الحقيقي فكان هذا التراجع لكن إجراءات العلاج والمواجهة بدأت ونتوقع ان تؤتي ثمارها قريبا".

وحول تميز الشارقة الواضح في الألعاب الجماعية وألعاب الصالات تحديدا، وصف رئيس مجلس الشارقة الرياضي هذه النجاحات بأنها "إرث تاريخي" لأندية الشارقة في الكثير من الألعاب وتحديدا في كرة السلة واليد، وأن الشارقة بفضل الدعم الكبير من صاحب السمو حاكم الشارقة قضت على فكرة الألعاب الشهيدة، من خلال توفير الدعم لكل الألعاب، في الوقت الذي أكلت فيه كرة القدم الأخضر واليابس في أندية أخرى بالدولة، والأرقام تؤكد هذا الكلام ، فعلى سبيل المثال كرة السلة في الدولة تمارس في 18 ناديا منهم 10 أندية من الشارقة بمفردها، والأمر نفسه بالنسبة لكرة اليد، التي تمارس في 18 ناديا على مستوى الدولة، من بينها 9 أندية في الشارقة".

وعن دور مجلس الشارقة الرياضي في دعم صناعة البطل الأولمبي .. أوضح أن مشروع المواهب في الشارقة ومشروعات تأهيل الكوادر والقيادات الرياضية، والأندية المتخصصة كلها تصب في صناعة البطل الأولمبي، خاصة أن نسبة لا تقل حاليا عن 50 % من معظم المنتخبات الوطنية من أندية إمارة الشارقة، إلا أنه كرياضي قبل أن يكون مسؤول بمجلس الشارقة وعضو في الهيئة العامة للرياضة واللجنة الأولمبية الوطنية، يعترف أنه وبرغم الجهود التي تبذل في مجال صناعة البطل الأولمبي إلا أنها ليست على مستوى الطموح. وقال: " لا أوجه اللوم لأحد، ولكني أتساءل هل بعد 50 سنة من عمر الدولة لم نستفد من تجارب من حولنا؟".

وتابع:" أعددنا احصائية بسيطة في الهيئة العامة للرياضة، وأظهرت أن الاتحادات الرياضية تصرف على إعداد منتخباتها ما لا يزيد عن 7.5% من ميزانياتها، فهل هذا منطقي؟ لماذا لم نستفد من تجارب الدول المتقدمة في مجال الرياضة وإعداد المنتخبات القوية خاصة أن الإمارات متطورة في كل القطاعات الأخرى وتعتبر نموذج عالمي ملهم؟ ولماذا لا نعتبر المنتخبات مشروع وطني بعيد عن ميزانيات الاتحادات الرياضية واللجنة الأولمبية".

وعن حظوظ منتخبنا الوطني لكرة القدم في التأهل إلى نهائيات كأس العالم، خاصة بعد ظهوره الأخير في بطولة كأس العرب، وصف عيسى هلال الوضع بأن الوضع "صعب"، وقال: " نتائجنا في تصفيات المونديال وكأس العرب ليست جيدة، والمسؤولية لا يتحملها اللاعبين وحدهم، فالأندية تتحمل العبء الأكبر من تلك المسؤولية. وقال:" كلنا شركاء فيما وصلنا إليه حاليا، لابد أن نعترف بذلك لأن هناك العديد من الظواهر السلبية التي باتت تسيطر على المشهد وأنا كمسؤول لا يجب أن أقول أكثر من ذلك في وسائل الإعلام ولكني لا أتأخر أبدا في وضع رؤيتي كاملة أمام المسؤولين بمنتهى الصراحة لوضع حلول تسهم في علاج تحدي الهرم الرياضي المقلوب".

وحول تقييمه لدوري المحترفين بعد مرور 13 عاما على انطلاقه، أكد رئيس مجلس الشارقة الرياضي أن التجربة ما زالت تفتقد إلى الكثير من مقومات الاحتراف، مثل عدم وجود مستثمرين للأندية، حيث لا تزال الحكومة هي الممول الرئيسي، علاوة على غياب الجمهور عن المدرجات، بما يعني أن معظم مقومات الاحتراف ما زالت ناقصة وتحتاج إلى إعادة نظر خاصة أن اللاعبين والمدربين يحصلون على مبالغ خيالية ولا يوجد مردود قاري أو عالمي أو حتى عربي حتى الآن!.

وحول التحديات التي تواجه الرياضة في الشارقة حاليا، أكد هلال أن الدعم الكبير من صاحب السمو حاكم الشارقة، وقرينته لما يستجد من أحداث ومشاريع، واستشراف المستقبل، والعمل على ابتكار ممارسات وبرامج تحقق لنا الطموح وتسهم في تقديم نموذج استثنائي ملهم للجميع، ومن الأنباء السارة التي نعلن عنها لأول مرة أننا بجانب الـ 23 ناديا في الإمارة، سنطلق 5 أندية جديدة أخرى في الفترة المقبلة منها 3 أندية للفروسية في كلباء وخورفكان والمنطقة الوسطى، وناديين للمعاقين في كلباء والمنطقة الوسطى، إضافة إلى جوهرة التاج التي سيتم إكمال إنشاءها والمتمثلة في أكاديمية كلباء للعلوم الرياضية التي أعلن عنها صاحب السمو حاكم الشارقة، لتأهيل الكوادر في مختلف التخصصات الرياضية علميا وأكاديميا.

وعن المشروع الذي يتمنى له أن يتحقق في المستقبل القريب للنهوض بالرياضة في الدولة، أكد أنه يتمنى توطين الوظائف في الأندية، واحتراف الإدارة الرياضية فيها، خاصة في كرة القدم، لأنه لا يعقل أن تدار المنظومة المحترفة عن طريق هواة .. مشددا على أهمية تحول المنتخبات إلى مشروع وطني.

 

وام/أمين الدوبلي/دينا عمر