الجمعة 19 أغسطس 2022 - 2:04:50 ص

محادثات إماراتية جورجية للتوصل إلى اتفاقية شراكة اقتصادية شاملة


- الإمارات أكبر مستثمر عربي وسادس أكبر مستثمر عالمي في جورجيا.

-مذكرة تفاهم للتعاون الاقتصادي في قطاعات الابتكار والنقل واللوجستيات وريادة الأعمال والأمن الغذائي والصناعة والسياحة والتكنولوجيا والخدمات المالية.

دبي في 30 ديسمبر/وام/ أعلن معالي الدكتور ثاني بن أحمد الزيودي وزير دولة للتجارة الخارجية، ومعالي ناتيا تورنافا، وزيرة الاقتصاد والتنمية المستدامة في جورجيا، عن إطلاق محادثات رسمية بين دولة الإمارات العربية المتحدة وجمهورية جورجيا بهدف التوصل إلى اتفاقية شراكة اقتصادية شاملة بما يحفز النمو الاقتصادي في الدولتين ويتوج العلاقات العميقة والمتنامية بينهما.

وكانت التجارة الخارجية غير النفطية لدولة الإمارات مع جورجيا قد شهدت نمواً متزايداً، إذ تجاوزت 165 مليون دولار خلال الأشهر العشرة الأولى من عام 2021، بزيادة قدرها 33% مقارنة بالفترة نفسها من العام السابق.

وكونها بوابة استراتيجية للأسواق العالمية، تشكل دولة الإمارات أكثر من 60% من إجمالي حجم تجارة جورجيا مع الدول العربية، وأكثر من 40% من حجم تجارتها مع دول الشرق الأوسط وشمال أفريقيا. كما تعد دولة الإمارات أهم مصدر للاستثمارات الأجنبية المباشرة من الدول العربية إلى جورجيا، وسادس أكبر مصدر لتلك الاستثمارات عالمياً.

وعقب إطلاق المفاوضات، قام الوزيران خلال اللقاء الذي جمعهما في مقر إكسبو 2020 دبي، بتوقيع مذكرة تفاهم للتعاون الاقتصادي تستهدف توسيع التعاون في مجالات مثل: النقل والخدمات اللوجستية والضيافة والعقارات والشركات الصغيرة والمتوسطة والصناعة والتعدين والأمن الغذائي والزراعة والسياحة والعلوم والتكنولوجيا والاتصالات والابتكار والتمويل والصيرفة والبنية التحتية والتشييد والبيئة.

وقال معالي الدكتور ثاني الزيودي: "تتمتع دولة الإمارات وجورجيا بعلاقات دبلوماسية واقتصادية قوية شهدت تطوراً مستمراً خلال الأعوام السابقة، ما يساعد على تعزيز الشراكة الاقتصادية بين الدولتين في المستقبل. و البلدان شريكان تجاريان مهمان حالياً، ومع استمرار الجهود العالمية للتغلب على التحديات الاقتصادية الناجمة عن جائحة "كوفيد-19"، يجب أن نتطلع إلى المستقبل عبر تطوير علاقات تجارية واستثمارية أقوى بين دول العالم. وتشكل جهودنا اليوم خطوة مهمة ضمن خطط الدولة للخمسين عاماً المقبلة، وتندرج في إطار برنامج الاتفاقيات الاقتصادية العالمية الذي أطلقته حكومة دولة الإمارات ضمن مشاريع الخمسين، ونتطلع من خلال هذه المحادثات اليوم إلى إبرام اتفاقيات تجارية واستثمارية جديدة مع جمهورية جورجيا الصديقة، كما نتطلع قدماً إلى اختتام المحادثات بنجاح في أسرع وقت ممكن".

وأضاف معاليه: "نسعى إلى تكوين علاقات تجارية واستثمارية مزدهرة بين البلدين تشمل قطاعات عديدة مثل الزراعة وتطبيقات الذكاء الاصطناعي والسياحة، والنقل، والطاقة، وغيرها. وبدء المحادثات بين الإمارات وجورجيا للوصول إلى اتفاقية شراكة اقتصادية شاملة يعكس رغبتنا المشتركة بالتعاون لتعزيز قدرات القطاع الخاص والترويج للشركات الناشئة ورواد الأعمال، وتحسين النفاذ إلى السوق، وزيادة حجم التجارة الثنائية بشكل مستدام. وهذا يعكس التزاماً مشتركاً بالاستفادة من فرص التعاون بما يحقق المصالح المشتركة ويعود بالنفع على مجتمع الأعمال في البلدين".

ومن جانبها، أكدت معالي ناتيا تورنافا، وزيرة الاقتصاد والتنمية المستدامة في جورجيا أن العلاقات الإماراتية الجورجية شهدت على مدار السنوات الماضية تطورات مهمة بفضل التواصل المباشر والزيارات المتبادلة بين قيادتي الدولتين، وهناك رغبة وإرادة مشتركة لتتويج هذه العلاقات المتميزة باتفاقية شراكة اقتصادية شاملة بين البلدين.

وقالت إن هناك العديد من المقومات التي ترفع سقف الطموح المشترك للدولتين للمضي قدماً بعلاقاتهما الاقتصادية والتجارية والاستثمارية إلى المرحلة التالية من النمو عبر إطلاق محادثات بناءة للتوصل إلى هذه الاتفاقية، أبرزها القدرات الكبيرة وفرص النمو المتوقعة في الدولتين الصديقتين، فدولة الإمارات توفر بيئة استثمارية جاذبة، وتعتبر مركزاً رائداً للتجارة والمال والأعمال والسياحة في الشرق الأوسط، وفي الوقت نفسه تمتلك جورجيا نفاذاً واسعاً إلى الأسواق العالمية، إلى جانب موقعها الجغرافي الاستراتيجي الذي يعزز مكانتها في قلب التجارة العابرة للقارات.

وكانت دولة الإمارات قد أطلقت خلال الشهرين الماضيين محادثات للتوصل إلى اتفاقيات اقتصادية شاملة مع كل من الهند وإندونيسيا وإسرائيل. وتأتي هذه الجهود في إطار تنفيذ رؤية استشرافية للمستقبل تستهدف مضاعفة الاقتصاد الإماراتي ليصل إلى 3 تريليونات درهم بحلول عام 2030، بالإضافة إلى تنفيذ برنامج اتفاقيات الشراكة الاقتصادية الشاملة الذي جرى إطلاقه في سبتمبر الماضي ضمن "مشاريع الخمسين" التي ستقود دولة الإمارات إلى المرحلة التالية من النمو والازدهار خلال الخمسين عاماً المقبلة.

وام/زكريا محيي الدين