الأربعاء 10 أغسطس 2022 - 3:57:01 م

يونس الخوري : 26 مليار درهم الإيرادات المحصلة عن رسوم الخدمات الاتحادية لعام 2021


- ضريبة الشركات تعزز التزام الإمارات بالمعايير الدولية للشفافية الضريبية وتدعم النمو الاقتصادي وتنويع الموارد.

- 14.3 مليار درهم الإيرادات والمبالغ المحصلة عبر الدرهم الإلكتروني العام الماضي.

- 244 اتفاقية ثنائية أبرمتها الإمارات لتجنب الازدواج الضريبي على الدخل وحماية وتشجيع الاستثمار.

...................................

حوار / ناصر الجابري وبسام عبد السميع.

أبوظبي في 23 فبراير / وام / بلغ إجمالي قيمة الإيرادات المحصلة عن رسوم الخدمات المقدمة في الحكومة الاتحادية للعام الماضي 26 مليار درهم، فيما بلغت قيمة الإيرادات والمبالغ المحصلة عبر الدرهم الإلكتروني لسنة 2021 أكثر من 14.33 مليار درهم، بحسب ما أفاد به سعادة يونس الخوري وكيل وزارة المالية في حواره مع وكالة أنباء الإمارات "وام" اليوم.

وأشار إلى أن تطبيق الضريبة الاتحادية على الشركات اعتباراً من يونيو 2023 يعزز التزام دولة الإمارات نحو استيفاء المعايير الدولية للشفافية الضريبية ومنع الممارسات الضريبية الضارة، كما أنها جزء لا يتجزأ من السياسات الاقتصادية لتنويع مصادر الدخل وتعزيز النمو الاقتصادي وجذب الاستثمار ودعم مشاريع الخمسين.

وتناول سعادته خطط وزارة المالية ومستهدفات الميزانية العامة للاتحاد للعام 2022 والتي تقدر بمبلغ 58.9 مليار درهم ضمن سنوات الخطة 2022 - 2026.

وحول الإعلان بشأن استحداث الضريبة الاتحادية على الشركات ، أوضح وكيل وزارة المالية أن الإعلان عن استحداث الضريبة الاتحادية على الشركات يأتي نتيجة استراتيجية حكومية تقودها وزارة المالية تستهدف من خلالها تعزيز التزام الدولة نحو استيفاء المعايير الدولية للشفافية الضريبية ومنع الممارسات الضريبية الضارة، كما أن فرض ضريبة الشركات قد جاء بناءً على أفضل الممارسات الدولية بهدف تعزيز مكانة دولة الإمارات كمركز عالمي رائد للأعمال والاستثمار، وتسريع تطوير الدولة وتحولها لتحقيق أهدافها الاستراتيجية.

وتابع أنه دعماً لتوجه الدولة في تنمية وتنويع مصادر الدخل غير النفطية، تهدف سياسة ضريبة الشركات إلى تنويع مصادر الدخل الحكومية للدولة اللازمة لتمويل المصروفات العامة وتطوير مشاريع البنية التحتية الرأسمالية، بالإضافة إلى خلق فرص عمل وتحسين البنية التحتية للخدمات الاجتماعية. كما تُمثل ضريبة الشركات جزءا لا يتجزأ من السياسات الاقتصادية لدعم التنمية الاقتصادية وجذب الاستثمار مما يؤدي إلى تعزيز النمو الاقتصادي في الدولة ودعم مشاريع الخمسين وغيرها من الأهداف الاستراتيجية.

وأشار إلى أن وزارة المالية كانت قد أعلنت في نهاية يناير 2022 عن استحداث ضريبة اتحادية على أرباح الأعمال تسري على السنوات المالية التي تبدأ اعتباراً من أو بعد 1 يونيو 2023، وذكرت الوزارة حينها أن نظام ضريبة الشركات المطبق في الدولة سيكون ضمن الأنظمة الأكثر تنافسية دولياً، حيث ستُطبق الضريبة بنسبة أساسية تبلغ 9 % ونسبة تبلغ 0 % على الأرباح الخاضعة للضريبة التي لا تتجاوز 375 ألف درهم /100 ألف دولار/ لدعم الأعمال الناشئة والأعمال الصغيرة.

وفيما يتعلق بأهداف الوزارة خلال العام الجاري، أشار يونس الخوري إلى أن الدورة الاستراتيجية الرابعة لوزارة المالية حددت ستة أهداف استراتيجية، ولكل هدف استراتيجي تم وضع عدد من المبادرات لضمان تطبيقه على أكمل وجه.

وذكر أن الأهداف تتضمن تعزيز التخطيط المالي للحكومة الاتحادية واستدامة المالية العامة، رفع كفاءة وفعالية تنفيذ الميزانية وإدارة المركز المالي والتدفقات النقدية للحكومة الإتحادية، خدمة المصالح المالية والاقتصادية للدولة على المستوى الدولي، تعزيز تنافسية الدولة في المجال المالي والاقتصادي، ضمان تقديم كافة الخدمات الإدارية وفق معايير الجودة والكفاءة والشفافية، وترسيخ ثقافة الابتكار في بيئة العمل المؤسسي.

وفيما يتعلق بحجم إيرادات الرسوم والخدمات في ميزانية 2021، كشف وكيل وزارة المالية أن قيمة الإيرادات المحصلة عن رسوم الخدمات المقدمة في الحكومة الاتحادية للعام الماضي بلغت 26 مليار درهم، فيما بلغت قيمة الإيرادات والمبالغ المحصلة عبر الدرهم الإلكتروني لسنة 2021 بنحو 14,330,292,050 درهم وذلك عن تحصيل رسوم ما يقارب من 30 مليون خدمة حكومية.

وفيما يخص مستهدفات الميزانية الاتحادية للعام 2022، قال إن حكومة دولة الإمارات بقيادة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة "حفظه الله" مستمرة في العمل لتحقيق سعادة شعبها وتوفير الأمن والعيش الكريم، مشيراً إلى أن تقديرات الميزانية العامة للاتحاد لعام 2022 مبلغ 58.9 مليار درهم ضمن سنوات الخطة 2022 - 2026 .

وأضاف أن أبرز مستهدفات تنفيذ الميزانية العامة للاتحاد لعام 2022 هي: توفير الحياة الكريمة لكافة أفراد المجتمع في الإمارات، بناء الاقتصاد الوطني الأكثر توازناً لتحقيق التنمية الشاملة والمستدامة، وتحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية المستدامة والتي تعد ركيزة أساسية للخمسين عاماً المقبلة.

وأشار إلى أن المستهدفات تتضمن أيضا التركيز على تنمية الكفاءات البشرية، تطوير قطاعات التعليم والصحة والتنمية الاجتماعية، خلق بيئة أعمال مرنة ومستدامة، وتعزيز البنية التحتية الرائدة التي تتمتع بها الدولة، للارتقاء بأسس الاقتصاد الرقمي والمعرفي، كما أن أهم القطاعات التي تركز عليها الميزانية للعام الجاري هي: التنمية والمنافع الاجتماعية بنسبة 41.1 % من إجمالي الميزانية، الشؤون الحكومية 36.5%، البنية التحتية والاقتصادية 3.8%، مصاريف اتحادية أخرى 14.6%، و استثمارات مالية بنسبة 4%.

وفيما يتعلق بمستجدات برنامج إصدار الصكوك بالدرهم الإماراتي، أوضح الخوري أن وزارة المالية تعمل مع جميع الشركاء والجهات في مجال الصناعة المالية إضافة إلى مصرف الإمارات المركزي في تطوير سوق الدين المحلي بالدرهم من خلال إصدار أداة دين مناسبة من قبل الدولة، وبالتالي تسهيل تطوير منحنى العائد طويل الأجل بالدرهم.

وقال : " سنبقي السوق على اطلاع بجميع المستجدات المتعلقة في هذا الخصوص" .

وبشان التعاون الدولي، أضاف تعمل الوزارة في إطار الشراكات الاستراتيجية العالمية وتعزيزاً لتنافسية الدولة على عدد من الأهداف في مقدمتها توسيع شبكة اتفاقياتها الخاصة بتجنب الازدواج الضريبي على الدخل وحماية وتشجيع الاستثمارات حيث أبرمت الدولة 244 اتفاقية ثنائية حول تجنب الازدواج الضريبي على الدخل وحماية وتشجيع الاستثمار والتي تهدف إلى إعفاء أو تخفيض الضرائب على الاستثمارات والأرباح من الضرائب المباشرة وغير المباشرة بالإضافة إلى حماية تلك الاستثمارات من جميع أنواع المخاطر غير التجارية لضمان تحويل تلك الأرباح بعملة حرة قابلة للتحويل".

وأضاف الخوري تتضمن مهمام الوزارة تمثيل الدولة لدى المنظمات واللجان ذات العلاقة بمجالات السياسات المالية الضريبية والمالية العامة واستيفاء الأدوات القانونية ومعاييرها وقواعدها المتعلقة بتبادل المعلومات لأغراض الضريبة والانضمام إلى الاتفاقيات متعددة الأطراف وفقاً للمتطلبات الدولية، إضافة إلى تنفيذ المشاريع ذات العلاقة منها على سبيل المثال تبادل المعلومات عند الطلب ومعيار الإبلاغ المشترك وتقارير الشركات متعددة الجنسيات والأنشطة الاقتصادية الواقعية والمواضيع المتعلقة بالاقتصاد الرقمي.

وأشار إلى أنها تقوم ببناء شراكات استراتيجية دولية لتعزيز علاقات دولة الإمارات المالية والاقتصادية والتجارية مع الهيئات والمؤسسات والصناديق الدولية والإقليمية ومختلف دول العالم ذات الاقتصادات المزدهرة والتجارب المعرفية النوعية، فضلاً عن التعاون مع الإدارات الضريبية لتعظيم الجاهزية للتحديات الناشئة عن رقمنة الاقتصاد العالمي من خلال الأدوات القانونية والإدارية وأدوات تكنولوجيا المعلومات اللازمة.

وام/بسام عبدالسميع/دينا عمر