الجمعة 19 أغسطس 2022 - 3:34:06 ص

عبدالله بن أحمد آل خليفة : العلاقات البحرينية الإماراتية نموذج استثنائي للتكامل الاستراتيجي بين الأشقاء


دبي 26 فبراير / وام / أكد سعادة الدكتور الشيخ عبدالله بن أحمد آل خليفة، رئيس مجلس أمناء مركز البحرين للدراسات الاستراتيجية والدولية والطاقة "دراسات" أن العلاقات الأخوية الوطيدة التي تربط مملكة البحرين ودولة الإمارات العربية المتحدة، والتي أرسى دعائمها الصلبة، وأركانها الراسخة، الأجداد والآباء، كانت وستظل محل كل الرعاية والعناية والاهتمام من قيادتي وشعبي البلدين، وستبقى نموذجا يحتذى للعلاقات بين الأشقاء.

جاء ذلك في الكلمة التي ألقاها رئيس مجلس أمناء المركز، بمناسبة تدشين كتاب "الشراكة الاستراتيجية البحرينية الإماراتية .. إرث الماضي .. تحديات الحاضر .. آفاق المُستقبل" في معرض "إكسبو 2020 دبي"، تحت رعاية كريمة من معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان وزير التسامح والتعايش، وبحضور لفيف من المسؤولين والخبراء والإعلاميين والمهتمين.

وقال الدكتور الشيخ عبدالله بن أحمد آل خليفة، إن الاحتفال بتدشين هذا الإصدار النوعي الذي قام مركز "دراسات" بإعداده بالتعاون مع مؤسسة "وطني الإمارات"، يواكب مناسبة مرور نصف قرن، على قيام اتحاد دولة الإمارات، والذي كان إيذانا بميلاد دولة محورية ومتألقة، تمكنت من إنجاز خطوات عملاقة ورائدة في المجالات كافة، لتكون خلال فترة وجيزة من عمر الأمم، في مصاف الدول المتقدمة، ولتثبت عملاً وواقعًا أن هذا الاتحاد الوثيق هو الأهم في التاريخ الحديث للمنطقة بأسرها، معربا عن سعادته بالمشاركة في فعاليات "إكسبو 2020 دبي"، باعتباره حدثًا عالميًا، يؤكد المكانة المتميزة التي وصلت إليها دولة الإمارات، وما تتمتع به من إمكانات بشرية وتكنولوجية، وانفتاح على مختلف الثقافات.

وأوضح رئيس مجلس أمناء "دراسات" ، أن هذا الإصدار، يتخطى حدود الرصد والتوثيق، إلى تقديم رسالة ومنهاج، بأن البلدين في ظل قيادتهما الحكيمة، يتجهان معًا بخطى واثقة نحو المستقبل، كما يعبّر عن مسيرة فريدة وممتدة، تقدم الكثير من الدروس والعبر، التي نستلهمها بكل فخر واعتزاز.

واستعرض الدكتور الشيخ عبدالله بن أحمد آل خليفة، عددا من أبرز المحطات الرئيسية في علاقات الشراكة الاستراتيجية بين البلدين في الفترة الأخيرة، ومنها الزيارة الناجحة لصاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد آل خليفة ولي العهد رئيس مجلس الوزراء إلى دولة الإمارات في شهر نوفمبر الماضي، وما حققته من نتائج إيجابية ومثمرة على المستويات كافة، وإطلاق أول قمر صناعي بحريني إماراتي مشترك، يحمل إسم "ضوء 1"، إلى جانب الدور المحوري للبلدين الشقيقين في الدعوة إلى إحلال السلام والتعايش، واستثمار الشراكات بين الحضارات لخدمة الإنسانية.

وخلص رئيس مجلس الأمناء، إلى أن الكتاب يؤطر لحقيقة ثابتة مفادها أن رباط الأخوة والمحبة بين البلدين والشعبين الشقيقين، سيظل قائمًا ومستمرًا نتوارثه جيلاً بعد جيل، كشركاء في التاريخ والتنمية والسلام.

من جانبه، أكد سعادة الدكتور ضرار بالهول الفلاسي، المدير التنفيذي لمؤسسة "وطني الإمارات"، أن العلاقة الاستثنائية بين دولة الإمارات ومملكة البحرين الشقيقة، تمتد جذورها لعقود طويلة، برهانها على الثوابت التاريخية والوطنية والقومية العربية والأخلاقية، والإنسانية، ماجعل منها نموذجا عربيا متفردا للشراكة الاستراتيجية في مسيرته ومساره، وفي رؤيته المختلفة للمستقبل بكل مفرداته ومستوياته سياسيا وأمنيا ودفاعيا واقتصاديا وتكنولوجيا ومعرفيا.

وقال الفلاسي إن القواسم التاريخية والرؤى المستقبلية المشتركة بين البلدين الشقيقين، تمثل حجر الأساس في إرساء تعاون إقليمي، يضيف الكثير إلى العلاقات البينية، وتعزيز التكامل الخليجي، وحفظ أمن واستقرار المنطقة، مبينا أن هناك توافقًا مشتركًا على الدوام في مختلف المجالات، وحيال مواجهة جميع التحديات، في ظل منهج واقعي ومقاربة عقلانية للرؤى والقضايا القائمة.

ونوه إلى أن هذا الكتاب ليس توثيقا للشراكة الاستراتيجية بين البلدين فحسب، وإنما هو تأكيد وترسيخ لرؤية البلدين في تأصيل مفردات التضامن العربي من أجل مستقبل يسوده التسامح والتعاون والسعادة والسلام".

ويمثل كتاب "الشراكة الاستراتيجية البحرينية الإماراتية ..

إرث الماضي.. تحديات الحاضر.. آفاق المستقبل"، إضافة نوعية للمكتبة الخليجية والعربية، حيث يقدم رؤية شاملة وقراءة تحليلية لمختلف مسارات العلاقات الإماراتية - البحرينية، بما يسهم في تعزيز الشراكة الاستراتيجية بين البلدين الشقيقين.

وام/سعد المهري/مصطفى بدر الدين