الأحد 27 نوفمبر 2022 - 2:44:23 ص

وزارة الاقتصاد وتحالف التعاونيات الدولي يوقعان اتفاقية تعاون لتطوير هيكلية مشروع تعزيز قطاع التعاونيات في الدولة


- آل صالح: القطاع التعاوني رافد مهم لتنوع الاقتصاد الوطني..

والاتفاقية خطوة جديدة ضمن استراتيجية الدولة لتحقيق تطور نوعي ومستدام في القطاع وفق أفضل الممارسات العالمية.

- العمل من خلال الاتفاقية على تطوير تشريعات استباقية مرنة تحقق مزيداً من التمكين لنموذج التعاونيات وتنظيم حوكمتها.

- إعداد استراتيجية شاملة للقطاع التعاوني وتعزيز فرصه ورصد تحدياته وتنويع قطاعاته.. وزيادة مساهمته في الناتج المحلي الإجمالي للدولة لتصل إلى 5% بحلول عام 2031.

- مبادرات لترسيخ الفكر التعاوني.. وحملات وبرامج توعوية للتعريف بنموذج التعاونيات.. وتنمية القدرات البشرية في القطاع.

- 42 تعاونية في الدولة في 2020 تمتلك 200 منفذ وفرع في جميع أنحاء الدولة.. و3.1 مليار درهم إجمالي رؤوس أموال التعاونيات وأكثر من مليار درهم صافي الأرباح.

..............................................................

أبوظبي في 19 مايو / وام / وقعت وزارة الاقتصاد وتحالف التعاونيات الدولي، والذي يعد أكبر منظمة عالمية معنية بالتعاونيات، اتفاقية تعاون لتطوير هيكلية مشروع تعزيز قطاع التعاونيات في الدولة، وذلك في إطار استراتيجية الوزارة للارتقاء بأداء القطاع التعاوني في الدولة وزيادة مساهمته في الاقتصاد الوطني.

وقع الاتفاقية من جانب وزارة الاقتصاد سعادة عبد الله آل صالح وكيل الوزارة، ومن جانب تحالف التعاونيات الدولي، بالاسوبرامانيان أيير، المدير الإقليمي للتحالف.

وقال سعادة عبد الله آل صالح، إن الاتفاقية من شأنها تعزيز بيئة عمل القطاع التعاوني في الدولة إلى مستويات جديدة، وسيتم من خلالها العمل مع تحالف التعاونيات الدولي للمساهمة في تطوير تشريعات استباقية مرنة تحقق مزيداً من التمكين لنموذج التعاونيات وتنظيم حوكمتها، وبما يصب في تعزيز جاهزية بيئة العمل التعاوني في الدولة وزيادة مساهمتها في نمو الناتج المحلي الإجمالي غير النفطي للدولة، مشيراً سعادته إلى أن هذه الاتفاقية تخدم أهداف وزارة الاقتصاد واستراتيجيتها المتكاملة لتحقيق تطور نوعي في قطاع التعاونيات وتحقيق أثر مباشر في زيادة دوره في تنوع وتنافسية الاقتصاد الوطني.

وأضاف: " يؤدي القطاع التعاوني دوراً محورياً في تحقيق أهداف التنمية الاقتصادية والاجتماعية المستدامة لدولة الإمارات العربية المتحدة، ويعد رافداً مهماً لتنافسية وتنوع الاقتصاد الوطني، وانسجاماً مع رؤية القيادة الرشيدة للمستقبل ومبادئ ومستهدفات الخمسين، فإن حكومة دولة الإمارات تتبنى نظرة جديدة لهذا القطاع الحيوي تهدف للارتقاء بأدائه وفق أفضل الممارسات العالمية وتعزيز دوره في النموذج الاقتصادي الجديد للدولة، وحققت الدولة ريادة إقليمية في تطوير نموذج التعاونيات وتوفير البيئة والسياسات المحفزة لنموه".

وأشار إلى أن دولة الإمارات كانت من أولى دول المنطقة التي سمحت بقيد وتداول أسهم التعاونيات في أسواقها المالية، في خطوة تصب في تعزيز ريادة وتنافسية التعاونيات الإماراتية إقليمياً وعالمياً، وتتيح تفعيل وتعميق دورها في رفد القطاعات الاقتصادية بالدولة ودعم المساهمين فيها، مضيفا ً: " نواصل جهودنا اليوم لاستكمال خطة تنمية قطاع التعاونيات ليأخذ دوره المستحق باعتباره أحد محركات التنوع والاستدامة والابتكار والإنتاجية العالية والتحول نحو اقتصاد المستقبل في دولة الإمارات".

من جهته، قال بالاسوبرامانيان أيير: " نستهدف من خلال هذه الاتفاقية، رفد القطاع التعاوني في دولة الإمارات بأفضل الممارسات المتبعة عالمياً، وعرض النماذج الرائدة من مختلف البلدان حول العالم، وسيكون نهجنا هو المساعدة في تعزيز النموذج التعاوني القائم في دولة الإمارات، وزيادة الوعي والمساعدة في إشراك الشباب والنساء، وبناء القدرات، مما يسهم في زيادة مساهمة التعاونيات في دعم اقتصاد دولة الإمارات العربية المتحدة، خاصة وأن قطاع التعاونيات يتماشى مع محددات مئوية الإمارات 2071، ويدعم توجه حكومة الإمارات نحو بناء نموذج اقتصادي متنوع".

وتستهدف وزارة الاقتصاد من خلال هذه الاتفاقية بناء استراتيجية شاملة هي الأولى من نوعها لتطوير قطاع التعاونيات في دولة الإمارات خلال المرحلة المقبلة، تشمل تدريب الجهات المشرفة على القطاع التعاوني في الدولة ورفدها بأحدث الممارسات والأساليب المتبعة عالمياً، إضافة إلى تدشين لجنة مشتركة بعضوية التعاونيات والجهات الاتحادية والمحلية المشرفة على القطاع، من أجل متابعة تنفيذ أهداف وبنود الاستراتيجية بالتعاون مع وزارة الاقتصاد، وتعزيز العمل المشترك بين الوزارة وشركائها لدعم القطاع التعاوني في الدولة والارتقاء بأدائه. وترتكز استراتيجية تطوير قطاع التعاونيات في الدولة على ثلاث مراحل.

المرحلة الأولى..

تتضمن تطوير القطاع التعاوني في الدولة، وتقييم الوضع الحالي لقطاع التعاونيات في دولة الإمارات، وذلك من خلال تشكيل فرق عمل من وزارة الاقتصاد وتحالف التعاونيات الدولي للعمل المشترك في تطوير المنظومة التشريعية للتعاونيات، إضافة إلى تعزيز أنشطة البحث والتطوير، كما ستتضمن المرحلة الأولى عقد ورش تدريبية ستكون متاحة للجميع ستركز على التعريف بأهمية قطاع التعاونيات ودوره في دعم الاقتصاد الوطني كذلك التعريف بكيفية تأسيس التعاونيات في الدولة.

المرحلة الثانية ..

فيما ستعمل المرحلة الثانية على إجراء الدراسات الشاملة التي تصب في تطوير قطاع التعاونيات وتعزيز الفرص ورصد التحديات وسبل تنويع القطاعات ذات الأولوية التي تزاول التعاونيات أنشطتها من خلالها بالتعاون مع الشركاء، فضلاً عن تطوير استراتيجية فعالة من أجل زيادة مساهمة القطاع في الناتج المحلي الإجمالي للدولة لتصل إلى 5% بحلول عام 2031.

المرحلة الثالثة ..

وستركز المرحلة الثالثة على تأهيل الكوادر العاملة في قطاع التعاونيات ورفع الوعي لديهم بأفضل الممارسات المتبعة عالمياً، وتنمية الطاقات البشرية لدى الجهات والدوائر المحلية في الدولة فيما يتعلق بالسياسات وتطبيق القانون والرقابة على أداء التعاونيات، من خلال الدورات التدريبية، إضافة إلى إطلاق مبادرات وحاضنات أعمال لتسريع نمو الجيل القادم من رواد أعمال التعاونيات، وتطوير مناهج تدريبية وأكاديمية للطلاب لترسيخ الفكر التعاوني تتناول مبادئ التعاونيات، وإطلاق حملات وبرامج توعوية على مستوى الدولة للتعريف بالتعاونيات وأهميتها، بالتعاون مع الجهات الحكومية المعنية اتحادياً ومحلياً وبالشراكة مع القطاع الخاص، وتستمر الاتفاقية لمدة 18 شهراً.

وبلغ عدد الجمعيات التعاونية بمختلف أشكالها في دولة الإمارات العربية المتحدة نحو 42 جمعية منها 20 استهلاكية و13 لصيادي الأسماك و7 جمعيات في مجالات أخرى واتحادان تعاونيان و200 منفذ وفرع لها في جميع أنحاء الدولة مع نهاية عام 2020، فيما بلغ إجمالي رؤوس أموال التعاونيات 3.1 مليار درهم، وبلغ صافي الأرباح أكثر من مليار درهم بنهاية العام ذاته، بينما بلغ عدد المساهمين في التعاونيات نحو 97000 عضو مساهم حتى نهاية عام 2020.

ويعد تحالف التعاونيات الدولي إحدى أقدم المنظمات غير الحكومية، حيث تم تأسيسه في عام 1895، وهو أكبر منظمة تعاونية عالمية تضم في عضويتها منظمات تعاونية من 112 دولة وتعمل في قطاعات اقتصادية متنوعة أهمها الزراعة والخدمات المصرفية وخدمات المستهلك ومصايد الأسماك والخدمات الصحية والإسكان والتأمين والصناعة وقطاع الخدمات.

ويهدف التحالف إلى توحيد وتمثيل التعاونيات على نطاق دولي، والتي يقدر عددها بنحو 3 ملايين تعاونية في جميع أنحاء العالم، ويعمل التحالف على تقديم الخدمات اللازمة للتعاونيات ولأعضائها الذي يزيد عددهم على مليار عضو، ويعمل التحالف أيضاً مع الحكومات والمنظمات العالمية والإقليمية لإتاحة البيئات التشريعية التي تسمح بتأسيس التعاونيات ونموها.

- مل –

وام/دينا عمر