الإثنين 08 أغسطس 2022 - 5:54:08 م

عبد الله بن طوق: الإمارات تتبنى سياسة وطنية متكاملة تهدف إلى تعزيز الإنتاج والاستهلاك المستدامين

  • عبد الله بن طوق: الإمارات تتبنى سياسة وطنية متكاملة تهدف إلى تعزيز الإنتاج والاستهلاك المستدامين
  • عبد الله بن طوق: الإمارات تتبنى سياسة وطنية متكاملة تهدف إلى تعزيز الإنتاج والاستهلاك المستدامين
  • عبد الله بن طوق: الإمارات تتبنى سياسة وطنية متكاملة تهدف إلى تعزيز الإنتاج والاستهلاك المستدامين

دافوس في 25 مايو/ وام / أكد معالي عبد الله بن طوق المري، وزير الاقتصاد، أن حكومة دولة الإمارات تتبنى سياسة وطنية متكاملة تهدف إلى تعزيز الإنتاج والاستهلاك المستدامين وتمكين التنويع الاقتصادي وتطوير قطاعات اقتصادية جديدة في المجالات التي تخدم التنمية المستدامة والاقتصاد الأخضر، ومن أبرزها تعزيز الانتقال نحو الطاقة النظيفة والمتجددة وتطبيقات الاقتصاد الدائري باعتبارهما أولوية حتمية للمرحلة المقبلة، ما يدعم مستهدفات الدولة في الانتقال إلى نموذج اقتصادي جديد أكثر تنوعاً ومرونة واستدامة، ويسهم في تحقيق أهداف التنمية المستدامة العالمية.

جاء ذلك، خلال مشاركته في جلسة بعنوان " التحول الأخضر في منطقة الشرق الأوسط"، ضمن أعمال المنتدى الاقتصادي العالمي الذي يعقد في مدينة دافوس السويسرية في الفترة من 22 إلى 26 مايو 2022، بعنوان: "العالم في نقطة تحول: السياسات الحكومية واستراتيجيات قطاع الأعمال"، بمشاركة أكثر من 2000 من المسؤولين الحكوميين وصناع القرار، والمفكرين والعلماء ونخبة من قيادات القطاع الخاص والأكاديمي لصياغة رؤى وأفكار جديدة تعزز جاهزية الحكومات والقطاع الخاص لمواجهة التحديات الحالية والمستقبلية وتحديد مسارات عمل مشتركة للمرحلة المقبلة وتطوير منظومة الفرص لمستقبل أفضل.

وقال معاليه إن حكومة دولة الإمارات ملتزمة بتحقيق المزيد من الاستهلاك والإنتاج المستدامين، وتلبية الهدف الثاني عشر من أهداف التنمية المستدامة للأمم المتحدة 2030، من خلال التحول من نموذج الاقتصاد التقليدي، نحو اقتصاد دائري متجدد، يعمل فيه الاستهلاك والإنتاج بشكل مستدام ضمن الحدود البيئية، بما يضمن جودة الحياة للأجيال الحالية والمستقبلية، مشيراً إلى أن هذا الالتزام يتماشى مع مستهدفات الأجندة الوطنية الخضراء.

وأضاف وزير الاقتصاد أن دمج المبادرات والمشاريع الدائرية في المناطق الحضرية سيسهم في تحقيق وفورات بقيمة 138 مليار دولار في دول مجلس التعاون الخليجي بحلول عام 2030، ما يعادل 1% من الناتج المحلي الإجمالي التراكمي للمنطقة في الفترة من 2020-2030. كما سيلعب دورًا في تقليل الانبعاثات بمقدار 150 مليون طن.

وأوضح أن دولة الإمارات اتخذت خطوات ملموسة في هذا المجال، إذ أصبحت حكومة الإمارات في أبريل 2019، أول من وقع على مبادرة "Scale 360" للشرق الأوسط وشمال إفريقيا، بالتعاون مع المنتدى الاقتصادي العالمي، التي تهدف إلى التحرك نحو اقتصاد أكثر دائرية مع استخدام أقل الموارد الطبيعية والحد من التلوث لمواجهة تغير المناخ، وفي يناير 2021، تم تبني "سياسة الاقتصاد الدائري لدولة الإمارات 2030، في إطار شامل يحدد توجهات تحقيق الإدارة المستدامة والاستخدام الفعال للموارد الطبيعية.

وأكد معاليه أن الانتقال إلى الاقتصاد الدائري يتطلب تضافر جهود الحكومة والقطاع الخاص والمجتمع، للنظر في كيفية التفكير والتصرف في طريقة أكثر دائرية لمساعدة الدولة على الانتقال إلى اقتصاد دائري ناجح ومستدام يتماشى مع محاور مئوية الإمارات 2071، مشيرا إلى تشكيل مجلس الاقتصاد الدائري للإشراف على تنفيذ السياسة، وتشجيع مشاركة القطاع الخاص في المشاريع والمبادرات المتعلقة بالاقتصاد الدائري، وتعزيز الشراكة بين القطاعين الحكومي والخاص، ودفع عجلة البحث العلمي.

وقال إن المتغيرات المتسارعة التي يشهدها العالم تتطلب التفكير في نموذج اقتصادي جديد يكون على قدر عال من المرونة والجاهزية للتحديات، ويمكنه تحقيق نمو اقتصادي مستدام وشامل، بالاعتماد على التكنولوجيا واستقطاب المواهب، وتوفير وظائف في القطاعات الخضراء، وتطوير فرص استثمارية في قطاعات التكنولوجيا من شأنها تسريع النمو والحفاظ عليه.

وأضاف أن الاقتصاد الأخضر هو المركز في هذا النموذج الجديد، إذ يوفر نهجا اقتصاديا شاملا للنمو الاقتصادي المستدام مع التركيز على الاستثمارات والتوظيف والمهارات، وتوظيف أدوات وحلول الثورة الصناعية الرابعة سيكون مفتاحا لتغيير الطريقة التي يعمل بها اقتصادنا.

وتطرق معاليه إلى توجهات دولة الإمارات للخمسين عاما المقبلة، التي تتضمن إحداث تغييرات جذرية في القوانين والسياسات الاقتصادية لتنفيذ أنظمة أكثر انفتاحا ومرونة للأسواق، مشيرا إلى عدد من المبادرات الداعمة لهذه التوجهات مثل استراتيجية استقطاب المواهب، وتطوير أنواع جديدة من التأشيرات والإقامات، وتبسيط إجراءات قطاع الأعمال.

وأشار إلى توقيع دولة الإمارات اتفاقية شراكة اقتصادية شاملة مع الهند، وإطلاق "إنفستوبيا"، في مبادرة عالمية تربط صناديق الاستثمار بالقطاعين الحكومي والخاص لخلق فرص لجذب 550 مليار درهم من الاستثمار الأجنبي المباشر خلال 9 سنوات مع التركيز على التكنولوجيا والابتكار كأحد القطاعات ذات الأولوية. شارك في الجلسة معالي فيصل الإبراهيم وزير الاقتصاد والتخطيط في المملكة العربية السعودية، ومعالي ليلى بنعلي وزيرة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة في المملكة المغربية، وبدر جعفر الرئيس التنفيذي لشركة الهلال للمشاريع في دولة الإمارات.

وأكد المتحدثون أهمية إدارة تحول الطاقة من موقف يلعب فيه الوقود الأحفوري التقليدي دوراً رئيسياً إلى مستقبل أكثر اخضراراً واستدامة، وضمان حصول المجتمعات على الكهرباء والطاقة في كل مكان وتشكيل سياسة طاقة عملية وشاملة، وتعزيز الشراكات والتعاون العالمي لجعل الاقتصادات أكثر استدامة ودائرية.

وتطرق المشاركون إلى ضرورة تعزيز تبني التكنولوجيا والتقنيات الحديثة في عمليات التحول نحو الطاقة النظيفة، وتوظيفها بالشكل الأمثل لإحداث تغييرات جذرية في عالم الطاقة والاقتصاد، وبحثوا تحديات ارتفاع متوسط درجات الحرارة في الشرق الأوسط درجتين مئويتين على مدى العقود السبعة الماضية وانخفاض هطول الأمطار بنسبة 20%، رغم أنها لا تنتج سوى 8٪ فقط من انبعاثات الكربون العالمية، ومعاناتها بشكل متزايد من آثار تغير المناخ مثل الجفاف والتصحر وندرة المياه وارتفاع التلوث، مشيرين إلى أن المنطقة في وضع مثالي لتصبح رائدة في مجال الطاقة المتجددة مثل الرياح والطاقة الشمسية، وكذلك في مجالات الهيدروجين الأخضر والأزرق.

وأكد المتحدثون أن النفط والغاز سيستمران في لعب دور رئيسي في مزيج طاقة المستقبل مع ظهور اقتصاد جديد أكثر دائرية وريادة وكفاءة وترابطا، وأن على الشركات والحكومات والمعنيين أن يتعاملوا مع هذا الواقع الناشئ مع منح الأولوية لمجالات العمل لتوجيه الانتقال نحو النمو القادر على التكيف مع تغير المناخ.

يذكر أن دولة الإمارات تشارك بوفد رفيع المستوى في فعاليات الاجتماع السنوي للمنتدى الاقتصادي العالمي، يضم وزراء ومسؤولين في الحكومة الاتحادية، وكبار المسؤولين في حكومة أبوظبي وحكومة دبي، فيما يتحدث 7 وزراء في حكومة دولة الإمارات في جلسات رئيسية تغطي أبرز القطاعات المستقبلية. ويركز المنتدى على 6 محاور تشمل استعادة النظام العالمي والتعاون الإقليمي، وضمان التعافي الاقتصادي واستشراف حقبة جديدة من النمو، وبناء مجتمعات صحية وعادلة، وحماية المناخ ومصادر الغذاء والطبيعة، وقيادة التحول الصناعي، وتوظيف إمكانات الثورة الصناعية الرابعة.

- مل -.

وام/عبدالناصر منعم