السبت 13 أغسطس 2022 - 4:30:32 م

المكتب الدائم لمحافظي المصارف المركزية يبحث التمويل المسؤول والتحوط من المخاطر


أبوظبي في 7 يونيو / وام / بحث المكتب الدائم لمحافظي المصارف المركزية ومؤسسات النقد العربية خلال اجتماع نظمه صندوق النقد العربي في مقره بأبوظبي أمس، عدداً من القضايا الاقتصادية في مقدمتها الموجة التضخمية العالمية وتداعياتها على السياسة النقدية في الدول العربية ومخاطر تداعيات التغير المناخي على القطاع المالي وتسريع الانتقال للخدمات المالية الرقمية والتحوط من المخاطر ذات العلاقة.

واستهدف الاجتماع الإعداد لاجتماع الدورة القادمة السادسة والأربعين للمجلس ..وترأس الاجتماع معالي رشيد محمد المعراج، محافظ مصرف البحرين المركزي، رئيس الدورة الحالية للمجلس، بمشاركة معالي الدكتور مروان العباسي، محافظ البنك المركزي التونسي، نائب رئيس الدورة الحالية للمجلس، ومعالي خالد محمد بالعمى، محافظ مصرف الإمارات العربية المتحدة المركزي، ومعالي طارق عامر، محافظ البنك المركزي المصري، ومعالي الدكتور عبدالرحمن بن عبدالله الحميدي، المدير العام رئيس مجلس إدارة صندوق النقد العربي.

وتضمن جدول أعمال الاجتماع، إضافة إلى تقرير أمانة المجلس الذي قدّمه معالي الدكتور عبدالرحمن بن عبدالله الحميدي، عدداً من المواضيع، تضمنت تقريراً عن أعمال اللجنة العربية للرقابة المصرفية، وتقريرين عن أعمال فريق العمل الإقليمي لتعزيز الشمول المالي وفريق عمل الاستقرار المالي في الدول العربية، إضافة إلى تقرير عن أعمال اللجنة العربية للمعلومات الائتمانية، وتقرير آخر عن أعمال اللجنة العربية لنظم الدفع والتسوية.

كما تضمن تقريرا عن أعمال مجموعة عمل التقنيات المالية الحديثة.

واشتملت الموضوعات التي اطلع عليها المكتب في إطار هذه البنود، عددا من القضايا، أهمها تطبيق متطلبات بازل III في الدول العربية، وقياس مخاطر التعرضات الكبيرة وضوابط منح الائتمان وفق بازل III، ومتطلبات التحول إلى نظام الرقابة القائم على المخاطر، والسلامة والصحة المالية للمستهلك، والتهيئة الرقمية للعملاء لتعزيز الشمول المالي، ومكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب وتأثيرها على الشمول المالي، وأثر التغيرات المناخية على الاستقرار المالي وكيفية تطبيق المبادئ الصادرة عن صندوق النقد العربي، والدروس المستفادة من أزمة فيروس كورونا المستجد ذات العلاقة بقضايا الاستقرار المالي، ومراجعة منظومة إدارة الأزمات المصرفية وخطط التعافي في ظل أزمة فيروس كورونا المستجد، ومستقبل غرف المقاصة الآلية: دور غرف المقاصة الآلية في عصر المدفوعات السريعة، ووسطاء قبول الدفع الإلكتروني، ودروس إدارة الأزمات في نظم الدفع من واقع تجربة التعامل مع تداعيات جائحة كورونا، وأثر المخاطر السيبرانية على صناعة المعلومات الائتمانية، وتأثير جائحة كورونا على نظم الاستعلام /الإبلاغ الائتماني، ودور صناعة المعلومات الائتمانية في التحول نحو الاقتصاد الرقمي.

كما اشتملت الموضوعات في إطار أعمال مجموعة عمل التقنيات المالية الحديثة، العملات الرقمية التي تصدرها المصارف المركزية: دليل عملي للمصارف المركزية العربية، ودليل إرشادي حول أدوات تفعيل التقنيات الإشرافية والتنظيمية للهيئات الرقابية والإشرافية العربية، وتطبيقات الذكاء الاصطناعي في الصناعة المالية، إلى جانب الهوية الرقمية وقواعد اعرف عميلك الإلكترونية وإلحاق العملاء عن بُعد في الدول العربية.

واعتمد المكتب الدائم، عرض هذه الأوراق والتقارير والتوصيات المتعلقة بها على الاجتماع القادم لمجلس محافظي المصارف المركزية ومؤسسات النقد العربية ..كما أكد أهمية متابعة أعمال الأطر والهيئات واللجان الدولية، بما يساهم في نقل مرئيات الدول العربية تجاه التوصيات والمعايير التي تصدر عن هذه الهيئات.

وأكد المكتب الدائم أهمية متابعة دعم جهود التحول المالي الرقمي وتسريع الانتقال للخدمات المالية الرقمية والتحوط من المخاطر ذات العلاقة ..كما أكد ضرورة تعزيز الاهتمام بمواضيع التمويل المسؤول والمستدام ومتطلبات مواجهة تداعيات تغيرات المناخ على القطاع المالي، وأثر ذلك على جهود تعزيز الشمول المالي وترسيخ الاستقرار المالي، داعياً اللجان وفرق العمل للتقدم بالتوصيات حول السياسات المناسبة لتضمين المعايير البيئية في سياسات ونماذج أعمال المؤسسات المالية.

واعتمد المكتب الدائم في اجتماعه، مسودة القضايا المقترح إدراجها ضمن الخطاب العربي الموحد لعام 2022، الذي ستلقيه المجموعة العربية في الاجتماعات السنوية لصندوق النقد والبنك الدوليين، المقرر عقدها خلال شهر أكتوبر القادم ..وتم التأكيد على حث المؤسسات المالية الدولية على مضاعفة الدعم المقدم للمنطقة العربية.

من جانب آخر، رحب المكتب الدائم بالتقدم في أنشطة مبادرة الشمول المالي، معرباً عن التطلع إلى أن تساهم المبادرة في مساندة الدول العربية على تبني استراتيجيات وبرامج وطنية لتعزيز الشمول المالي، ودعم فرص وصول المشروعات متناهية الصغر والصغيرة والمتوسطة إلى الخدمات المالية، ودور المبادرة في تعزيز التحول الرقمي والانتقال إلى الاقتصاد الأخضر ونقل المعرفة بالاستفادة من التجارب الدولية في هذا الشأن.

ودعا إلى الاهتمام والتحضير لفعاليات اليوم العربي للشمول المالي لعام 2023، منوهاً بالجهود والأنشطة والفعاليات التي قامت بها المصارف المركزية والمؤسسات المالية في الدول العربية في فعاليات عام 2022 التي تركزت حول أهمية المسؤولية المجتمعية للمؤسسات المالية والمصرفية في تعزيز الشمول المالي.

وفيما يتعلق بمنصة "بنى" للمدفوعات العربية، أعرب المكتب الدائم عن شكره وتقديره لمجلس المحافظين ولصندوق النقد العربي على اكتمال البناء المؤسسي للمؤسسة الإقليمية لمقاصة وتسوية المدفوعات العربية وإطلاق خدمات المنصة وفقاً لأعلى المعايير، وما تحظى به المؤسسة من قبول دولي يعكس دورها في الارتقاء بكفاءة المعاملات المالية عبر الحدود وتعزيز الاندماج المالي الإقليمي والاستثمارات والتجارة البينية، مؤكدين حرص المصارف المركزية ومؤسسات النقد العربية على دعم تقدم المؤسسة في تحقيق الأغراض المرجوة منها من خلال استكمال ربط البنوك بالمنصة.

واعتمد المكتب الدائم موعد الاجتماع السنوي السادس والأربعين لمجلس محافظي المصارف المركزية ومؤسسات النقد العربية، ليكون يوم الأحد الموافق 18 سبتمبر القادم 2022 ..كما اعتمد المكتب برنامج الاجتماع، حيث سيناقش المجلس إلى جانب البنود السابقة والأوراق المشار إليها، مواضيع البنوك والعملات الرقمية: التحديات والفرص، ومتطلبات وتحديات إعادة بناء هوامش رأس المال والسيولة لدى القطاع المصرفي بعد رفع حزم الدعم، ومخاطر تداعيات تغيرات المناخ على القطاع المالي والخدمات المصرفية، وتحديات التحول نحو التمويل الأخضر، والموجة التضخمية العالمية وتداعياتها على السياسة النقدية في الدول العربية.

وأخيراً، رحب المكتب الدائم بمقترح الورشة السنوية على مستوى المحافظين التي ينظمها صندوق النقد العربي بالتعاون مع صندوق النقد الدولي يوم الاثنين 19 سبتمبر 2022 حول "العملات الرقمية للمصارف المركزية ومستقبل النظام النقدي"، مؤكداً أهمية الموضوع ومشاركة المؤسسات المالية الدولية وتضمين التجارب الاقليمية والدولية.

وام/بسام عبدالسميع/رضا عبدالنور