الأربعاء 10 أغسطس 2022 - 2:34:08 م

خليفة إنييستا يصدم منتقديه ويثير قلق برشلونة

  •  إنييستا يصدم منتقديه ويثير قلق برشلونة-2
  • خليفة إنييستا يصدم منتقديه ويثير قلق برشلونة

أبوظبي في 10 يونيو / وام / قبل عدة شهور، فاجأ المدرب لويس إنريكي المدير الفني للمنتخب الإسباني الكثيرين باستدعاء اللاعب الناشئ جافي إلى قائمة الفريق استعدادا للأدوار النهائية في النسخة الثانية من بطولة دوري أمم أوروبا.

وتعرض إنريكي لموجة من الانتقادات خاصة من بعض الإعلاميين الذين يرون أنه يكن العداء لريال مدريد، وأنه يفضل لاعبي برشلونة خلال اختياراته لقائمة المنتخب الإسباني حتى وإن كان بعض هؤلاء اللاعبين لا يستحقون الانضمام لصفوف الفريق.

ورأى بعض المتابعين لدى استدعاء جافي إلى صفوف المنتخب الإسباني في 30 سبتمبر 2021 ، أنه لا يستحق حتى استقلال الطائرة مع الفريق إلى إيطاليا خاصة وأن رصيده يقتصر على حفنة قليلة من المباريات مع برشلونة الفريق السابق لإنريكي.

ولكن لاعب برشلونة الموهوب سرعان ما قلب الطاولة على منتقديه وحفظ ماء وجه إنريكي وأصبح أحد أبرز نجوم المنتخب الإسباني إن لم يكن أبرزهم.

ورغم هذا، أصبح بابلو مارتن باييز /جافي/ مصدر قلق وإزعاج لبرشلونة نفسه في هذه الفترة العصيبة من تاريخ النادي.

وترصد وكالة أنباء الإمارات /وام/ في هذا التقرير الخطوات التي قطعها اللاعب نحو أولى درجات الشهرة والمجد مع المنتخب الإسباني رغم أنه لا يزال في السابعة عشرة من عمره .

في 6 أكتوبر 2021 ، خاض جافي أول مباراة له بقميص المنتخب الإسباني الأول وذلك على ملعب المنتخب الإيطالي في المربع الذهبي لدوري أمم أوروبا، وفاز المنتخب الإسباني بالمباراة، وأصبح جافي حيث كان عمره وقتها 17 عاما و62 يوما فقط ليتفوق بهذا على آنخل زوبييتا صاحب الرقم القياسي السابق منذ 1936 .

وشارك جافي في المباراة النهائية أيضا للبطولة نفسها ولكن المنتخب الإسباني خسر أمام نظيره الفرنسي 1-2 .

وبعد شهور قليلة، حالف الحظ جافي ليرد بقوة على منتقديه من خلال النسخة الثالثة للبطولة نفسها حيث استدعاه إنريكي لقائمة الفريق لمواجهة منتخبات البرتغال والتشيك وسويسرا في المجموعة الثانية بالدور الأول للبطولة.

وفي أول مباراة للفريق بهذه النسخة من البطولة، كان جافي هو النجم الأول للفريق حيث تألق في مواجهة البرتغال واعتبره الإعلام الإسباني المكسب الوحيد للمنتخب الإسباني في هذه المباراة التي انتهت بالتعادل 1-1.

وفي المباراة التالية، التي انتهت بالتعادل 2-2 مع التشيك يوم الأحد الماضي، واصل اللاعب الناشئ تألقه وصعوده وسجل هدف فريقه الأول في المباراة ليصبح أصغر لاعب يسجل هدفا في تاريخ المنتخب الإسباني حيث كان عمره 17 عاما و304 أيام بفارق أسبوع عن زميله في برشلونة أنسو فاتي الذي أصبح في 2020 أصغر لاعب يسجل هدفا للمنتخب الإسباني.

ولم يتوقف جافي عند هذا الحد، بل خطف اللاعب الصغير سنا، الكبير بموهبته، الأضواء خلال مباراة الفريق أمس أمام المنتخب السويسري والتي انتهت بفوز إسبانيا 1-0.

وكان جافي حقق أكثر من رقم مميز مع برشلونة على مدار الفترة الماضية وفي مقدمتها أنه أصبح رابع أصغر لاعب يشارك في مباريات الفريق وذلك خلال مباراته أمام خيتافي في 29 أغسطس 2021 كما أصبح ثالث أصغر لاعب في تاريخ برشلونة يسجل هدفا للفريق في مباراة رسمية وذلك خلال مباراة الفريق أمام إلتشي في 18 ديسمبر الماضي علما بأنه صنع أيضا هدفا في المباراة ليفوز برشلونة 3-2 .

وبعدما رد جافي على الانتقادات التي وجهت إليه وإلى إنريكي، أصبح ابن السابعة عشرة مصدرا لإزعاج شديد في برشلونة الذي لا يزال يعاني على المستوى المالي.

ووضع هذا التألق مع المنتخب الإسباني في الشهر الحالي جافي في بؤرة اهتمام الأندية الأوروبية الكبيرة التي تتطلع لخطف اللاعب، لاسيما وأن عقده مع برشلونة يتضمن شرطا جزائيا تقتصر قيمته على 50 مليون يورو وهو مبلغ لا يتناسب على الإطلاق مع إمكانيات اللاعب ومهارته التي أعادت للأذهان ذكريات الثنائي المتميز تشافي هيرنانديز وأندريس إنييستا اللذين سطعا لسنوات طويلة في صفوف برشلونة والمنتخب الإسباني.

وكان اللاعب كشف ذات مرة أن مثله الأعلى في الملعب هو إنييستا، وبرغم أن المقارنة بين جافي وإنييستا تبدو غير مناسبة في هذه السن المبكرة للاعب، إلا أنه بالفعل يبدو وكانه يسير على نفس النهج ما يجعله امتدادا حقيقيا لإنييستا وتشافي.

وإذا حاول برشلونة تحصين اللاعب في مواجهة إغراءات الأندية الأوروبية الكبيرة الأخرى، سيكون عليه تقديم عرض كبير للغاية لا يتناسب وظروف النادي المالية في الوقت الحالي.

 

وام/أحمد زهران/أحمد البوتلي