الأحد 04 ديسمبر 2022 - 12:09:05 ص

معهد الابتكار التكنولوجي وجامعة خليفة يحققان إنجازاً مهماً في أنظمة الطائرات المسيرة


أبوظبي في 8 أغسطس / وام / أعلن معهد الابتكار التكنولوجي - ذراع البحوث التطبيقية لمجلس أبحاث التكنولوجيا المتطورة في أبوظبي - اليوم، نجاح مركز بحوث الأنظمة الآمنة التابع له في تحقيق نقطة تحول جوهرية في أول بحث ينفذ داخل الدولة ويختص بالمنظومة على رقاقة /SoC/ القائمة على حاسوب مجموعة التعليمات المخفضة، وذلك بالتعاون مع العديد من الجامعات المرموقة ونخبة من الشركاء المتخصصين ضمن القطاع.

ومن خلال شراكات محلية وعالمية متعددة - شملت جامعة خليفة للعلوم والتكنولوجيا، وجامعة بولونيا، وجامعة مودينا وريجيو إميليا، وجامعة نيويورك أبوظبي، وCadence Design Systems وSiemens EDA وGlobal Foundries - نجح مركز بحوث الأنظمة الآمنة في تطوير برنامج "شاهين"، وهو البرنامج الأول من نوعه الذي تم وضع مفاهيمه ومن ثم النجاح في تصميمه في دولة الإمارات، حيث تعمل رقاقة الاختبار كوحدة تحكم في الطائرات المسيرة، باستخدام برنامج الطيار الآلي الآمن PX4 الخاص بالمركز.

ويعتبر "شاهين" المنظومة المعقدة الأولى من نوعها التي تعمل على رقاقة كإصدار تجريبي من المنظومة على رقاقة "الصقر"، والتي من المقرر إطلاقها في عام 2023.

ويشتمل "شاهين" على العديد من الإمكانات الجديدة بما في ذلك امتداد مراقب الأجهزة الافتراضية المضاف إلى حاسوب مجموعة التعليمات المخفضة 64-بت، والذي باستطاعته إدارة العديد من أنظمة تشغيل المستضافة في نفس الوقت، إلى جانب تقنيات الأمان السيبراني "زيرو ترست أو الثقة الصفرية" لتجنب أي ثغرات أمنية في سلسلة التوريد، ومحرك تسريع تعلم الآلة متوازي منخفض الطاقة متكامل مع امتدادات النقطة العائمة للتخلص من التكمية النموذجية.

بالإضافة إلى ذلك، يتميز البرنامج برقاقة وظيفية غير قابلة للنسخ تستخدم بصمة إصبع محددة لتوفير المتطلبات الأمنية، وتلبية معايير التحقق؛ ويدعم "شاهين" العديد من الأجهزة الطرفية مثل SPI و I2C و UART و JTAG و CAN و ETH /RMII/ و SDIO و GPIOs و PWM و CPI و C2C.

وتكمن أهمية إطلاق "شاهين" في أن هذا النظام يوفر لدولة الإمارات المعرفة الضرورية لصنع الرقاقات الميكروية الخاصة بها للاستخدام المحلي والعالمي، إلى جانب إمكانية توفير عدد كبير من الوظائف التي تتطلب مهارات عالية في الدولة، وهي خطوة في الاتجاه الصحيح لدولة الإمارات، التي تتطلع إلى الريادة في مجالات أمان ومرونة "الثقة الصفرية" الشاملة في كل من الأنظمة السيبرانية المادية والمستقلة.

كما يسمح "شاهين" للجهات التجارية والحكومية في دولة الإمارات بالحفاظ على استقلالية عالية في قطاع التصنيع ويخفض بشكل كبير من اعتمادها على المتطلبات الأساسية من دول أخرى كما كان الحال دائما في الماضي.

ويمثل دور البرنامج كأداة اختبار تسبق إطلاق منظومة الصقر "الصقر" في خطوة أولى مهمة تهدف إلى اكتساب معلومات قيمة حول قدرات المنظومة على رقاقة وأمنها وأدائها وموثوقيتها ومرونتها، ولا سيما في تعزيز أمان الطائرات المسيرة التي تطبق مبادئ ومفاهيم "الثقة الصفرية".

وقال الدكتور راي جونسون، الرئيس التنفيذي لمعهد الابتكار التكنولوجي وأسباير: تُحدث حواسيب مجموعة التعليمات المخفضة RISC-V ثورة في عالم أنظمة الحوسبة، ويقوم معهد الابتكار التكنولوجي ببناء هذه القدرة الجديدة ضمن مكتبتنا المتنامية من الحلول التقنية المتقدمة، بينما نواصل في سعينا الدؤوب لإعداد عالمنا لمواجهة المستقبل على نحو تدريجي؛ وتشمل حالات الاستخدام للطائرات المسيرة ومثيلاتها من الأنظمة المستقلة الآن قطاعات متعددة كالتجارة الإلكترونية والرعاية الصحية والاتصالات والأمن؛ وسيسهم هذا الإنجاز في تعزيز موقعنا كمركز أبحاث عالمي رائد في مجال التكنولوجيا المتطورة التي تعمل على تشكيل عالمٍ ممكّن وأكثر أمناً.

وقال الدكتور شريكانت تاكار، كبير الباحثين في مركز بحوث الأنظمة الآمنة وأستاذ الأبحاث المساعد بجامعة خليفة: إن مجتمع RISC-V.org هو مجتمع رائد في هندسة مجموعة التعليمات المفتوحة /ISA/ لبنية المعالجات، وقد تطلب جزء كبير من العمل على تحقيق هذا المشروع تنفيذ امتدادات مراقب الأجهزة الافتراضية لحاسوب مجموعة التعليمات المخفضة الخاص بوحدة المعالجة المركزية بهدف إدارة أنظمة تشغيل متعددة ومعزولة في الوقت نفسه، ويعمل مركز بحوث الأنظمة الآمنة بنشاط مع مجتمع RISC-V.org على تشكيل مستقبل أمن للمنظومة على رقاقة، ومن ثم وضع معهد الابتكار التكنولوجي على خارطة العالم كمعهد رائد في بحوث أنظمة الطائرات المسيرة القائمة على مبدأ "الثقة الصفرية".

وقال الدكتور ستيف غريفيث، النائب الأول لرئيس قسم البحث والتطوير في جامعة خليفة: يعتبر مركز المنظومة على رقاقة في جامعة خليفة، بقيادة الدكتور بكر محمد، المركز الوحيد من نوعه في دولة الإمارات العربية المتحدة، وقد تم إنشاؤه خصيصا للمشاركة في عمليات البحث والتطوير المختصة بالدارات والأنظمة الإلكترونية، بالإضافة إلى تقنيات الاستشعار ذات الصلة، ويؤكد هذا الإنجاز المهم الذي حققناه مع مركز بحوث الأنظمة الآمنة التابع لمعهد الابتكار التكنولوجي على قيمة الشراكات القوية بين المؤسسات الأكاديمية وشركات القطاع. وستساعد مثل هذه التحالفات على تسريع رؤية الدولة لإنشاء صناعات متقدمة تقنيا قائمة على البحث والابتكار المحلي.

ويوفر حاسوب مجموعة التعليمات المخفضة RISC-V فرصا هائلة لدول مثل الإمارات العربية المتحدة لتصميم المنظومات على رقاقة الخاصة بها والتحكم بشكل مستقل في تطوير الأجهزة مفتوحة المصدر؛ ويبرهن "شاهين" على أهمية التعاون بين مجتمعات البحث العلمي والأوساط الأكاديمية في تطوير التقنيات التحويلية مفتوحة المصدر؛ وسيسهم البرنامج البحثي القادم للمنظومة على رقاقة، "الصقر"، في تعزيز مكانة الإمارات كدولة رائدة في قدرات الأجهزة والبرمجيات الجديدة.

وام/رامي سميح /مصطفى بدر الدين