الأربعاء 07 ديسمبر 2022 - 9:21:14 م

سلسلة من الخدمات تستهدفها .. "الإماراتية" في عـين "اجتماعية الشارقة"


الشارقة في 28 اغسطس / وام / تخصيص يوم للمرأة الإماراتية اعتراف بدورها وإنجازاتها في خدمة الوطن والمجتمع ودعم لها في تشكيل وإثراء الوعي والوجدان باعتبارها الأم والأخت والابنة التي تأخذ على عاتقها النهوض بأسرتها ووطنها، كونها نصف المجتمع خاصة في ظل الدعم اللامحدود الذي تظله بها القيادة الرشيدة للدولة التي لم تدخر جهدا في سبيل إتاحة الفرص أمام المرأة للتحصيل العلمي والابتكاري والتنافسي والعمل شأنها شأن شريكها الرجل.

ومن هذا المنطلق، تحتل المرأة مركزاً متقدما ضمن أولويات دائرة الخدمات الاجتماعية في الشارقة، المعنية بشرائح كثيرة في المجتمع، خاصة تلك المحتاجة الى رعاية واهتمام واحتواء ومساعدة سواء كانت معنوية أو مادية أو نفسية وغيرها، إضافة إلى تقديم خدمات اجتماعية علاجية ووقائية وإنمائية في مجال الضمان والرعاية والحماية والتأهيل للأفراد والأسر والمجموعات من ذوي الظروف الاجتماعية الخاصة ودراسة المشكلات الاجتماعية لإيجاد الحلول ودعم اتخاذ القرار إسهاماً في عملية التنمية المستدامة لمجتمع الشارقة، وصولاً إلى تحقيق رسالتها وهي "نحو مجتمع يتمتع بالرفاهية والأمن والاستقرار الأسري والاحتواء الاجتماعي".

وعند استعراض الخدمات التي تقدمها الدائرة للمرأة نجد أنها موجودة في أكثر من إدارة، فهي حاضرة وبقوة في مركز حماية المرأة، والذي يستقبل المرأة المعنفة، ويقدم لها المساعدات والبرامج بل ويعدها لاستعادة ثقتها بنفسها كرأب الصدع بينها وبين شريكها، وبينها وبين أسرتها فتلجأ إلى المركز لحمايتها وصولا إلى حل يرضي جميع الأطراف، وبالفعل حقق المركز الكثير من النجاحات منذ افتتاحه وأرجع الأمان والاستقرار للكثير من النساء، والدليل على ذلك أن الحالات المحولة من الجهات المختصة لا تستمر طويلا بالمركز بل يتم احتواؤها وحل مشكلتها ومدة البقاء في المركز تتراوح بين يوم وسنة.

وفي هذا الشأن قالت مريم اسماعيل مدير مركز حماية المرأة في دائرة الخدمات الاجتماعية في الشارقة إن الحالات منذ افتتاح المركز عام 2011 حتى بداية 2022، تراجعت كثيرا في العام 2022، ما يعني أن معدل المشاكل الزوجية والأسرية قد انخفض عن الأعوام الماضية، وهو مؤشر جيد مرده أن المرأة الإماراتية تحظى بالاهتمام من الجميع، والقانون كفل لها جميع حقوقها.

واضافت أن تمكين المرأة يعد أحد أهداف المركز الأساسية ونحن نعمل على تمكين المنتسبة وتأهيلها، ودمجها بالمجتمع، ومع أسرتها والتأكد من سلامة الدمج، من خلال مراقبة مدى استقرار وضعها مع أسرتها وتجاوبها معهم، وفي نفس الوقت نتابع مع الأسرة أو الطرف الآخر المتسبب بالمشكلة من خلال لقاءات مع الأخصائيين، بهدف الإصلاح بينهم.

وفي الجانب الآخر، اهتمت دائرة الخدمات الاجتماعية بربات المنازل وصاحبات المشاريع المنزلية من خلال مركز "إنتاج" التابع لها، ومنحتهن فرصا جديدة للمساهمة في التنمية الاقتصادية وحولت أحلامهن إلى حقيقة، خاصة أن المركز والذي تأسس عام 2009 يعمل على رفع المستوى الاقتصادي للأسر المستفيدة من الإعانات الاجتماعية ومنتسبي دور الإيواء من خلال تمكينهم بالإنتاج المنزلي وطرح منتجات وخدمات تنافسية من خلال تأهيل وتدريب الأسر أو أحد أفرادها المستفيدين من الإعانات الاجتماعية ومنتسبي دور الإيواء في الدائرة على الإنتاج المنزلي، كما يتيح لهن الفرص لتسويق منتجات وخدمات المستفيدين من خلال معارض ومشاركات واتفاقيات ومنافذ التوزيع إما من خلال المتجر الإلكتروني أو من خلال مقرهن وكذلك من خلال المعارض.

ولم يقف اهتمام الدائرة بالمرأة الإماراتية عند ذلك، بل كان جليا وواضحا وعلى درجة كبيرة من الإنسانية، وتجلى في الاهتمام بكبار السن من خلال دار رعاية المسنين والتي تعد من أوائل دور العناية بهذه الشريحة على مستوى الإمارات، والتي كانت بمثابة الحضن الدافئ لهذه الشريحة والتي تحظى باهتمام رفيع المستوى من القيادة بالدولة.

وقالت مريم القطري مدير دار رعاية المسنين إن الاهتمام بكبار السن يتماشى مع مبادرات الشارقة مدينة مراعية للسن، وبالتالي نقدم خدمات لكبار السن نفسية واجتماعية وصحية وقانونية وهذه الخدمات تؤدي إلى الحفاظ على صحتهم ومشاركتهم بالفعاليات داخل الدار وخارجها وفي كل المناسبات والأعياد والأيام العالمية خاصة يوم الأسرة حيث يكتظ المكان بالزوار الراغبين في تمضية الوقت مع رواد الدار، ونوفر لهم الشعور بالأمان والطمأنينة، كل هذه الأمور مجتمعة تؤدي إلى إطالة أعمارهم لسنوات أكثر، فمثلا أكبر مسنة في الدار هي سيدة تبلغ من العمر 98 سنة، وهي بصحة جيدة.

واللافت في اهتمام الدائرة بالمرأة لا يقتصر على تقديم الخدمات والمساعدة في حل مشاكلها، إنما هناك جانب في غاية الأهمية والاهتمام، وهو حرص الدائرة على دراسة واقع المرأة من خلال البحوث والدراسات التي تقوم بها إدارة المعرفة المعنية بهذا الجانب، والتي تضم نخبة من الأخصائيين والباحثين في هذا التخصص، حيث أنجزت الإدارة مؤخرا دراسة ميدانية بعنوان "مشكلات المرأة العاملة في رعاية الأطفال" في إمارة الشارقة، للأمهات الإماراتيات والمقيمات، بينت أن دخل الزوجة يمثل نحو 46.1% من إجمالي دخل الأسرة.

وبلغت العينة من الأمهات العاملات بإمارة الشارقة بنسبة 78.3% أمهات إماراتيات، و21.7% أمهات مقيمات وجاء متوسط دخل المرأة العاملة الإماراتية نحو 22346 درهما وجاءت نسبة مساهمة دخل الأمهات المواطنات لإجمالي دخل الأسرة نحو 44.3%، بينما جاء متوسط دخل المرأة العاملة الوافدة نحو 12268 درهما وجاءت نسبة مساهمة دخل الأمهات الوافدات لإجمالي دخل الأسرة نحو 61.4%.

وفي تحليل لمدى كفاية دخل الأسرة لتلبية الاحتياجات فقد جاءت النتائج لتشير إلى أن نحو 21.8% من أسر السيدات العاملات يملكون دخلا كافيا يمكنهم الإدخار منه، بينما نحو 44.5% من أسر السيدات العاملات دخلهم يكفي لتلبية كافة احتياجات أسرهن دون إدخار، بينما يوجد نحو ثلث عينة الدراسة 33.6% دخلهن غير كاف لتلبية احتياجات الأسرة بدرجات متفاوتة ومعظمهن من الأمهات الوافدات.

وكشفت الدراسة عن أبرز التحديات التي تواجه الأمهات العاملات اللواتي يتركن أطفالهن بدور الحضانة وهو ارتفاع اشتراك الحضانة بما يثقل على الأسرة نحو 60%، بينما 40% لمشكلة تتعلق بتكرار مرض الطفل بسبب التكدس بدور الحضانة، بينما عدم توافر حضانات يجبر الأم للذهاب لدار حضانة بعيدة عن سكن وعمل الأم جاء ليمثل 25%، بينما 15% من الأمهات يواجهن مشكلة تتعلق بعدم توافق مواعيد الحضانة مع مواعيد عمل الأم، بالإضافة لتحديات أخرى بنسب أقل مثل اكتساب الطفل سلوكيات سيئة، أو تعرض الطفل للعنف من أقرانه الأطفال بالحضانة.

وام/علياء آل علي/رضا عبدالنور