"محمد بن زايد للعلوم الإنسانية" تنظم ندوة حول دليل نظام توثيقها للبحث العلمي.

أبوظبي في 5 سبتمبر / وام / نظمت جامعة محمد بن زايد للعلوم الإنسانية، ندوة افتراضية حول دليل نظام توثيق الجامعة للبحث العلمي الذي أصدرته مؤخرا، ضمن جهودها الجادة والحثيثة لخدمة النشر العلمي باللغة العربية في العلوم الإنسانية، ولتقديم قاعدة علمية للباحثين للاستناد عليها في توثيق البحث العلمي وضمان رصانته، ودفع مسيرة البحث العلمي في مجالات العلوم الإنسانية باللغة العربية وتوحيد توثيق البحوث العلمية والتي لاقت شتاتا في التوثيق والاستشهاد لفترة طويلة.

وشارك في الندوة نخبة من أساتذة الجامعات ومديري المراكز البحثية والعلمية والباحثين الناشرين باللغة العربية، واستعرضوا خلالها تجربتهم في توظيف الدليل، وبيان أثره و أهميته في الارتقاء وتطوير أدوات البحث العلمي الرصين.

وأكد سعادة الدكتور خالد اليبهوني الظاهري مدير جامعة محمد بن زايد للعلوم الإنسانية، أن دليل التوثيق يأتي في إطار الدور الذي تضطلع به الجامعة لتعزيز استراتيجية الدولة في مجال النشر والتوثيق والبحث العلمي، ويجسد رؤية الجامعة في دعم الخطط والاستراتيجيات التي تنتهجها لتعزيز مسيرتها المستقبلية في مجال العلوم الإنسانية، وتبني الأفكار والآراء التي تعزز رؤية الجامعة ورسالتها في إنتاج معرفة موسوعية ومتميزة.

وقال الظاهري : " رأينا وضع هذا الدليل ليكون دليلا معياريا ومرجعا في التوثيق لسد الفجوة العلمية في هذا الجانب الحيوي والمهم، ويعتمد عليه الباحثون في دراساتهم وأبحاثهم العلمية الرصينة" .. مشيرا إلى أن الدليل يعتبر إضافة حقيقية لمسيرة التوثيق العلمي في العالم العربي، والارتقاء بمكانة اللغة العربية ودورها في تعزيز المعرفة الإنسانية في مجال الأبحاث والدراسات الأكاديمية.

من جانبها أكدت الدكتورة كريمة المزروعي مستشار مدير جامعة محمد بن زايد للعلوم الإنسانية، مدير الفريق البحثي المسؤول عن مشروع دليل التوثيق خلال الندوة، أن الدليل وضع ليكون مرجعا في التوثيق يعتمد عليه الباحثون في الدراسات الإنسانية، نظرا لما يعتري الأدلة المعمول بها في كثير من الجامعات العربية من غياب المنهج وكثرة الأخطاء ووضوح التناقض وعدم الاضطراد وقد واجه الباحثون العرب وطلاب الدراسات العليا والناشرون اختلافا كبيرا في كتابة البحث العلمي لعدم وجود قاعدة علمية يستند عليها الباحث في توثيق المتن والحواشي وقائمة المراجع؛ فلكل مجلة دليل ولكل مركز آلية.

وأضافت أن الدليل يستخدم "منهج التوثيق في الحواشي السفلية وقائمة المراجع"، وهو المنهج المفضل لدى أكثر العاملين في حقول الدراسات الإنسانية، لقدرته على استيعاب ألوان شتى من المصادر والمراجع على اختلاف صورها وأشكالها، وهو المنهج الذي لا يزال معمولا به في الدراسات الإنسانية العربية لعقود من الزمان، إلى جانب العمل به في أهم الجامعات العالمية كأكسفورد وشيكاغو وغيرهما.

وتحدث في الندوة الأستاذ الدكتور رضوان السيد عميد كلية الدراسات العليا بجامعة محمد بن زايد للعلوم الإنسانية، مؤكدا أثر الدليل كنقلة نوعية في مسيرة التوثيق العلمي، وقفزة كبيرة في جهود الجامعة لسد الفجوة العلمية في هذا الجانب العلمي المهم والذي يدركه الباحث العربي.

وأكد أن الدليل عمل مميز ويتسم بالوضوح ويغطي جميع المراجع العلمية والمصادر الورقية منها والمخطوط والإلكترونية والتي يعود لها الباحث في الدراسات الإنسانية، وبدأت استخدامه أنا وطلابي في مستوى دراسة الماجستير والدكتوراة.

وأضاف أن دليل التوثيق الجديد الذي طورته جامعة محمد بن زايد للعلوم الإنسانية، يتجاوز كل السلبيات، ويعرض دليلا للتوثيق لا يمكن الاختلاف معه في أي شيء تقريبا، وسواء كانت الدراسة مكتوبة باللغة العربية أو بغيرها فهو لا يضع في قلب النص غير القرآن واسم السورة والآية، أما بقية المصادر والمراجع فيضعها في حاشية كل صفحة مرة واحدة بالتفصيل وإذا تكررت تأتي بالإجمال، بالإضافة إلى الفهارس العامة للمصادر والمراجع.

كما شارك في الندوة الأستاذ الدكتور مسعود بدري مستشار دائرة تنمية المجتمع في أبوظبي، واستعرض التحديات التي تواجه البحث العلمي ونشره باللغة العربية.

ومن ضمن المشاركين في الندوة الباحث سلطان العميمي مدير أكاديمية الشعر، الذي أكد أن دليل التوثيق يعتبر مبادرة علمية رائدة تحسب لجامعة محمد بن زايد للعلوم الإنسانية.

من جانبها أكدت الدكتورة موزة الكعبي أستاذة اللغة العربية بالجامعة ومدير مركز التميز في اللغة العربية، أن دليل التوثيق أوجد حلا للكثير من المشكلات التي كانت تواجه الباحثين باللغة العربية.

وأكد سعادة الدكتور عيسى صالح الحمادي مدير المركز التربوي للغة العربية لدول الخليج والأستاذ المساعد بجامعة محمد بن زايد للعلوم الإنسانية، الحاجة الماسة لإصدار الدليل في الوقت الراهن لسد الفجوة في مصادر التوثيق باللغة العربية، وقال إن الدليل من شأنه المساهمة في زيادة الاقبال على تخريج مختصين في اللغة العربية على كفاءة عالية من التأهيل الأكاديمي.

وكانت جامعة محمد بن زايد للعلوم الإنسانية قد أصدرت مؤخرا، دليلا علميا معياريا متكاملا لتوثيق البحوث في العلوم الإنسانية باللغة العربية، يعتبر الأول من نوعه في المنطقة في أنظمة توثيق البحث العلمي المنشور باللغة العربية في الدراسات الإنسانية ، وعملت الجامعة على إنجاز هذا المشروع الذي يضيف قيمة علمية حقيقية لمسيرة التوثيق العلمي الشامل، ونقلة نوعية في جهود الجامعة العلمية والأكاديمية والبحثية.