الأحد 29 يناير 2023 - 12:36:55 م

مونديال 1986.. الأرجنتين تبهر العالم في أقوى ظهور لها في التاريخ

  • مونديال 1986
  • مونديال 1986

من / أحمد زهران..

أبوظبي في 13 أكتوبر / وام / بعد أكثر من 8 سنوات على فوزها بحق استضافة البطولة، فاجأت كولومبيا العالم باعتذارها عن عدم استضافة النسخة الـ13 من بطولات كأس العالم لكرة القدم (مونديال 1986).
وكانت كولومبيا حصلت على حق الاستضافة في يونيو 1974 لكنها قدمت اعتذارا رسميا عن عدم الاستضافة في نوفمبر 1982 لأسباب اقتصادية في ظل زيادة عدد المنتخبات المشاركة في البطولة من 16 إلى 24 منتخبا بداية من نسخة 1982 بإسبانيا.
وبعد منافسة شرسة مع الولايات المتحدة الأمريكية وكندا، حصلت المكسيك في 1983 على حق الاستضافة لتصبح بهذا أول دولة في التاريخ تستضيف فعاليات المونديال مرتين بعدما استضافت نسخة 1970.
وتأهل 24 منتخبا إلى هذه النسخة بواقع 14 منتخبا من أوروبا و4 من أمريكا الجنوبية و2 من الكونكاكاف (أمريكا الشمالية والوسطى والكاريبي) ومثلهما من كل من آسيا وأفريقيا.
وشهدت هذه النسخة تواجدا عربيا أكبر من سابقتها حيث تأهل منتخبا الجزائر والمغرب عن القارة الأفريقية وكان المنتخب العراقي أحد الفريقين المتأهلين من القارة الآسيوية.
كما شهدت هذه النسخة المشاركة الأولى لكل من العراق وكندا والدنمارك.
وبرغم استمرار مشاركة 24 منتخبا في البطولة كما كان في نسخة 1982، تغير النظام في هذه النسخة عن سابقتها حيث أقيمت فعاليات الدور الثاني بنظام الأدوار الإقصائية وليس بنظام المجموعات.
ومع تقسيم المنتخبات المشاركة على 6 مجموعات بواقع 4 منتخبات في كل منها، ظهرت مرحلة الحسابات المعقدة في تاريخ المونديال حيث كان التأهل من الدور الأول من نصيب أصحاب المركزين الأول والثاني في كل مجموعة إضافة إلى أفضل 4 من بين المنتخبات التي تحتل المركز الثالث في المجموعات الـ6.
وساهم هذه في المنافسة القوية بالبطولة وجود فرص جيدة لأصحاب المركز الثالث أيضا للتأهل إلى الدور الثاني.
وفيما خسر المنتخب العراقي مبارياته الـ3 بالدور الأول وحل رابعا في مجموعته، وحل المنتخب الجزائري رابعا في مجموعته بنقطة واحدة، قدم المنتخب المغربي انطلاقة مثالية في البطولة حيث تعادل سلبيا مع كل من بولندا وإنجلترا وفاز 3-1 على البرتغال ليتصدر مجموعته على حساب 3 منتخبات أوروبية قبل أن يسقط في دور الـ16 أمام منتخب ألمانيا الغربية بهدف نظيف.
وكانت الإثارة حاضرة منذ ضربة البداية في هذه البطولة بتعادل المنتخب الإيطالي حامل اللقب وقتها مع كل من منتخبي بلغاريا والأرجنتين قبل فوزه الصعب 3-2 على منتخب كوريا الجنوبية العائد للمشاركة في المونديال للمرة الأولى منذ 1954.
ولكن ذروة الإثارة كانت في دور الثمانية للبطولة حيث شهد هذا الدور أفضل مباراة في هذه النسخة وكانت بين المنتخبين الفرنسي والبرازيلي، وحسمها المنتخب الفرنسي بطل أوروبا آنذاك من خلال ركلات الترجيح كما اجتاز منتخب ألمانيا الغربية نظيره المكسيكي صاحب الأرض عبر ركلات الترجيح، وهي نفس الطريقة التي عبر بها المنتخب البلجيكي لنصف النهائي على حساب إسبانيا.
واستحوذت مباراة المنتخبين الأرجنتيني والإنجليزي على معظم الاهتمام في هذا الدور بعدما قاد الأسطورة دييجو مارادونا المنتخب الأرجنتيني للفوز 2-1 على منافسه بفضل هدفين سيظلان محفورين في ذاكرة وتاريخ البطولة وكرة القدم العالمية.
وأحرز مارادونا الهدف الأول بيده في مرمى الحارس الإنجليزي بيتر شيلتون قبل أن يصفه بأنه هدية من السماء، فيما استحق الهدف الثاني من الاتحاد الدولي للعبة (فيفا) في 2022 لقب "هدف القرن" حيث انطلق فيه مارادونا من منتصف الملعب مراوغا 5 لاعبين قبل أن يضع الكرة ببراعة في الشباك.
ولم يكن صعبا على المنتخب الأرجنتيني بقيادة مارادونا بعد هذه المباراة وارتفاع الروح المعنوية لأعلى درجاتها أن يحقق الفريق الفوز على بلجيكا 2-0 في نصف النهائي ليلتقي في النهائي مع منتخب ألمانيا الغربية الذي وصل للنهائي بالفوز على فرنسا 2-0 أيضا، لكن اللقب في النهاية كان من نصيب المنتخب الأرجنتيني ليكون الثاني له في البطولة العالمية بعد لقب 1978 على أرضه.
وفي النهائي، تواصلت الإثارة حيث تقدم المنتخب الأرجنتيني بهدفين ورد منتخب ألمانيا الغربية بهدفين في غضون 7 دقائق، ثم انتزع خورخي بوروتشاجا الفوز للأرجنتين بهدف في الدقيقة 83 اثر تمريرة من مارادونا الذي نال جائزة أفضل لاعب في البطولة فيما أحرز الإنجليزي جاري لينيكر لقب الهداف برصيد 6 أهداف.

رضا عبدالنور/ أحمد زهران