مؤتمر اتحاد أسواق البيع بالجملة يبحث في أبوظبي تحديات الأمن الغذائي العالمي.

مؤتمر اتحاد أسواق البيع بالجملة   يبحث في أبوظبي تحديات الأمن الغذائي العالمي.

من/ رامي سميح..
أبوظبي في 20 أكتوبر / وام / انطلقت اليوم فعاليات مؤتمر الاتحاد العالمي لأسواق البيع بالجملة أبوظبي 2022، وذلك للمرة الأولى في منطقة الشرق الأوسط وسط مشاركة واسعة لنخبة من الخبراء والمتخصصين العالميين في قطاع الأغذية الطازجة من كبريات الشركات والهيئات من أصحاب العلاقة في القطاعين العام والخاص.
مثل المؤتمر، الذي عقد تحت عنوان: "الأمن الغذائي العالمي في القرن الواحد والعشرين: المخاطر والتحديات والحلول لضمان سلسلة إمداد للأغذية الطازجة تتسم بالمرونة والاستدامة"، شبكة عالمية واسعة تجمع المؤسسات والمنظمات المتخصصة في إنتاج الأغذية الطازجة، وتضم 217 عضواً من 40 دولة حول العالم، بهدف إرساء منظومات عمل ذات كفاءة عالية تضمن تمكين المجتمعات والمستهلكين من الوصول إلى الأغذية الصحية عالية الجودة التي يتم إنتاجها عبر منظومات غذائية آمنة ومستدامة.
وعلي هامش المؤتمر تم توقيع عدة اتفاقيات فقد وقعت إمارة أبوظبي "ميثاق ميلانو للسياسات الغذائية الحضرية" لتنضم بذلك إلى أكثر من 250 مدينة حول العالم أعلنت التزامها بتبني أنظمة غذائية أكثر استدامة.

و وقعت مناطق خليفة الاقتصادية أبوظبي - مجموعة كيزاد، اتفاقية مع هيئة أبوظبي للزراعة والسلامة الغذائية للعمل معاً على تحويل إمارة أبوظبي إلى مركز عالمي للزراعة والأغذية، فيما وقعت "تشينج فود" اتفاقية مع مجموعة كيزاد لتصميم منشأة إنتاج تجاري مخصصة لمنتجات الألبان غير الحيوانية في أبوظبي.
وألقت معالي مريم بنت محمد سعيد حارب المهيري وزيرة التغير المناخي والبيئة الكلمة الافتتاحية للمؤتمر، سلطت خلالها الضوء على حجم التحديات التي يواجهها الأمن الغذائي العالمي، إلى جانب الدور الرائد لدولة الإمارات ومساهمتها في بناء أنظمة غذائية متطورة على المستويات المحلية والإقليمية والعالمية.
وقالت معاليها: "يأتي هذا المؤتمر في وقت ملئ بالتحديات للأمن الغذائي العالمي الذي يتعرض لضغوط كبيرة بسبب تغير المناخ والنمو السكاني وتداعيات جائحة كوفيد – 19، ويتناول في جدول أعماله مجموعة من القضايا المحورية التي تؤثر بشكل مباشر على الأمن الغذائي في المنطقة والعالم".
وأضافت معاليها: "في دولة الإمارات، أدركنا في وقت مبكر أهمية دعم إنشاء سلاسل إمدادات غذائية مستدامة وتعزيز التجارة الدولية في المنتجات الغذائية الزراعية، وأرست استراتيجيتنا الوطنية للأمن الغذائية أساساً قوياً لتمكيننا من التعامل مع الازمات الغذائية وحالات الطوارئ، ولعبت علاقاتنا الدبلوماسية الاستراتيجية دوراً رئيسياً في استقرار الأمن الغذائي خلال الجائحة".
وقال معالي الدكتور ثاني بن أحمد الزيودي وزير دولة للتجارة الخارجية، في كلمته خلال المؤتمر: " هذا الحدث ذو أهمية خاصة لأنه يركز على واحدة من أهم القضايا التي تواجه الاقتصاد العالمي وهي الأمن الغذائي والحاجة إلى سلاسل إمدادات غذائية مرنة، وعلى الرغم من خروجنا الآن من الوباء العالمي لكن يجب أن نستمر في تعلم الدروس من تأثيره على نظام التجارة العالمي".
وأضاف معاليه: " نظراً لكون الإمارات دولة تستورد نحو 90% من احتياجاتها الغذائية والتي تصل قيمتها السنوية إلى نحو 25 مليار دولار، فإنها على استعداد للمشاركة الفعالة في المحادثات الجارية حول الموضوع، وحريصة على التوصل إلى أفكار ووضع برامج وسياسات لضمان قدرة العرض على تلبية الطلب".
من جانبه، قال سعادة راشد عبدالكريم البلوشي وكيل دائرة التنمية الاقتصادية أبوظبي، إن مساهمة قطاع الزراعة في الناتج المحلي الإجمالي للدولة وصلت إلى 15.3 مليار درهم في العام الماضي 2021 فيما من المتوقع أن تزيد بنسبة 28% إلي 19.3 مليار درهم بحلول 2025.
وأشار إلى تشجيع الحكومة للقطاع الخاص على الاستثمار في قطاع الزراعة داخلياً بالإضافة إلى الزراعة في الخارج حيث تقوم شركات من أبوظبي بالزراعة في أفريقيا وآسيا وأوروبا لتأمين الغذاء في دولة الإمارات، منوهةا إلى أن هذا القطاع يحظى باهتمام كبير في دولة الإمارات.
من جهته، قال عبدالله الهاملي، الرئيس التنفيذي – المدن الاقتصادية والمناطق الحرة، مجموعة موانئ أبوظبي: "تتبنى دولة الإمارات وفقاً لتوجيهات قيادتنا الرشيدة استراتيجية تهدف إلى تصدر الدولة مؤشر الأمن الغذائي العالمي بحلول عام 2051.. وتشكل إعادة تصور سلاسل التوريد وتحسين البنى التحتية الخاصة بتوزيع الأغذية وتطويرها من ضمن أهم الأولويات التي نعمل على تحقيقها".
وأضاف الهاملي: " تؤكد مجموعة موانئ أبوظبي بصفتها الجهة المستضيفة لمؤتمر الاتحاد العالمي لأسواق البيع بالجملة 2022 أبوظبي أهمية الدعم الكبير الذي تقدمه القيادة الرشيدة والمتمثل في جعل الأمن الغذائي من ضمن أهم الأولويات في الدولة.. إننا حريصون على مواصلة تعاوننا الوثيق مع شركائنا في المنطقة، ومشاركة إنجازاتنا وتجاربنا الناجحة ومن ضمنها مشروع تطوير "مجمع أبوظبي للأغذية – كيزاد" مع نظرائنا الدوليين المشاركين في المؤتمر".
بدوره، أكد محمد الخضر الأحمد، الرئيس التنفيذي لمجموعة "كيزاد"، أن دولة الإمارات أول دولة عربية تستضيف مؤتمر الاتحاد العالمي لأسواق البيع بالجملة لتسليط الضوء على الدور اللافت الذي تقوم به الدولة والتزامها بدعم الأمن الغذائي، مشيراً إلى أن المؤتمر يستضيف الأطراف المعنيين بصناعة الأغذية من حول العالم لبحث ومناقشة أبرز التحديات التي تواجه السلاسل الغذائية.
ونوه إلى أن المؤتمر يعد حدثاً مهماً وملتقى عالمياً لأكبر شبكة من أسواق تجارة الجملة و يستقطب كبريات الشركات المنتجة للأغذية الطازجة، وتجار التجزئة، ومزودي الخدمات اللوجستية في قطاع الأغذية، وشركات الشحن البحري والجوي حول العالم إلى جانب مجموعة من الشركات الناشئة وممثلين عن حكومة دولة الإمارات وحكومات العديد من الدول الإقليمية والعالمية، وصنّاع السياسات والقرارات المتعلقة بقطاع الأغذية.
شملت قائمة المتحدثين المشاركين في المؤتمر كلاً من ستيفان لاياني، رئيس مجلس إدارة الاتحاد العالمي لأسواق البيع بالجملة، والرئيس التنفيذي ورئيس مجلس إدارة سوق رونجيس العالمي؛ وتشو دونغ يو، مدير عام منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة "الفاو"؛ وميمونة محمد شريف، وكيلة الأمين العام والمديرة التنفيذية لبرنامج الأمم المتحدة للمستوطنات البشرية "موئل الأمم المتحدة".