ناشرون وموزعون : دولة الإمارات حاضنة لصناعة الكتاب وداعمة للإبداع .

العين في 15 نوفمبر /وام/ أشاد ناشرون وموزعون مشاركون في مهرجان العين للكتاب الذي ينظمه مركز أبوظبي للغة العربية التابع لدائرة الثقافة والسياحة – أبوظبي، عن تقديرهم للدور الكبير الذي تلعبه دولة الإمارات في احتضان الناشرين وتوفير البيئة الأمثل لهم للنهوض والارتقاء بما يقدّموه من أعمال ومشاريع.

وأكد الناشرون أن الدعم السخي الذي تقدمه الدولة ومؤسساتها والتي كان آخرها قرار مركز أبوظبي للغة العربية بإعفاء العارضين المشاركين في دورات معارض "أبوظبي الدولي للكتاب" و"مهرجان العين للكتاب"، و"الظفرة للكتاب" للعام 2022 من رسوم الإيجار، ومنحهم امتياز شراء الكتب وطباعتها مجاناً والاهتمام بالترجمة ..يمثّل دعماً كبيراً لحراك النشر المحلي والعربي، ويعكس الحرص على الارتقاء بهذا القطاع الذي يمثّل ركيزة أساسية في العمل الثقافي.
وأثنى الناشرون على هذه المبادرات وأعربوا عن أملهم في أن تسهم بدعمهم للوصول والمشاركة في مختلف الأحداث الثقافية المعنية بالكتاب والتي تقام على صعيد عالمي، لا سيما بعد الظروف الصعبة التي واجهها القطاع بسبب جائحة كورونا خلال الأعوام الماضية.

ولفت الناشرون إلى أن الأنشطة والفعاليات النوعية التي يطرحها المهرجان هذا العام تتواءم مع الرؤية الشاملة للدولة في الارتقاء بواقع صناعة الكتاب، وتعزيز معارف وثقافات جميع أفراد المجتمع، موضحين أن التحوّل النوعي الذي شهده المهرجان هذا العام بفضل الرؤية الاستراتيجية الطموحة لمركز أبوظبي للغة العربية شكّل عامل جذب قويّ للزوار والجمهور العاشق للقراءة ولعب دوراً مهماً في زيادة معدل الإقبال على شراء الكتب الذي انعكس بدوره على مستوى المبيعات بصفة عامة.
وقالت الناشرة الإماراتية فاطمة التميمي، صاحبة دار نشر أوراق للنشر والتوزيع، إن المبادرات التي أطلقتها الدولة، بمختلف مؤسساتها، لتحفيز قطاع النشر، متميزة في مضمونها، وتشجع دور النشر على مواصلة الجهود، والعمل على تقديم مواضيع متنوّعة ذات قيمة وجودة عالية بما يسهم في دفع عجلة حركة النشر والترجمة إلى الأمام، والارتقاء بواقع ومستقبل صناعة الكتاب في الإمارات.
((((واقترحت التميمي أن تتاح للناشرين "المشاركة بالوكالة" في معارض ومهرجانات عالمية وذلك بأن تحجز جناحاً واحداً كبيراً باسم الناشرين الإماراتيين، ثم تجمع الكتب المراد تسويقها لعرضها وبيعها في ذلك الجناح من دون أن تفرض عليهم رسوم إضافية، أو برسوم زهيدة، وبذلك يتاح لهم إيصال عناوينهم إلى القرّاء على اختلاف وجودهم، موضحة أن مبادرات دعم قطاع الناشر تعود بالنفع على أطرافِ أخرى، من مؤلف ومحرر ومترجم ومدقق، وتُبرز المشهد الثقافي والحضاري للدولة.
بدورها أكدت الكاتبة الإماراتية حصة الجارودي، صاحبة دار مدار للنشر والتوزيع أن الاهتمام الرسمي يحفّز الناشرين على مواصلة الإنجاز، ويخفف عنه العبء بما يتعلّق بالتفاصيل اللوجستية المصحابة للمشاركات في المعارض والمهرجانات، ويعزز حضور دور النشر ويثري من تنوع منشوراتها.
ولفتت الجارودي إلى أن تحويل المعرض إلى مهرجان متكامل لعب دوراً فاعلاً في زيادة معدل الإقبال الجماهيري والإعلامي، ومنح محبي القراءة والثقافة مساحة أوسع للتفاعل الإبداعي، وعكس الاهتمام الكبير الذي يوليه مركز أبوظبي للغة العربية بالاهتمام بالثقافة وقيمها الأصيلة.
ودعت الجارودي إلى توفير خيارات الطباعة عند الطلب لدى مراكز "توزيع" في شتى دول العالم نظراً لأهميتها في تقليل تكاليف الشحن على دور النشر، وبما يخدم إيصال الكُتب العربية لشريحة كبيرة من القراء العرب المغتربين في دول جنوب شرق آسيا والولايات المتحدة وأوروبا.
وأشارت الجارودي إلى أن جائحة كورونا عملت على إيجاد تغييرات نوعية في طبيعة العمل لدى الناشرين بحيث اتجهوا إلى إقامة الورش عن بعد وغيرها، لكن الدعم الحكومي المُرضي كان طوق نجاة للناشرين الإماراتيين، وساهم في التخفيف من وطأة تداعيات الوباء فلم تتأثر كسائر نظيراتها في دول العالم.
من جانبه أشاد الأديب والقاصّ الإماراتي محسن سليمان، صاحب دار نشر "العنوان" بالحراك الثقافي الذي تشهده أبوظبي والدولة عموماً، والقائمين عليها من وزارة الثقافة والشباب، وهيئة أبوظبي للثقافة والسياحة، ومركز أبوظبي للغة العربية وجائزة الشيخ زايد للكتاب، والجهات المحلية في إمارات الدولة، مؤكداً أن الفعاليات المصاحبة لمهرجان العين زادت إقبال القرّاء والمثقفين بشكل مضاعف مقارنة بالدورات السابقة للحدث.