إطلاق مشروع "التعداد الصناعي" لإنشاء قاعدة بيانات "إلكترونية" متكاملة للشركات والمنشآت الصناعية في الدولة تشمل المناطق الحرة.

- بالتعاون بين وزارة الصناعة والتكنولوجيا المتقدمة والمركز الاتحادي للتنافسية والإحصاء ومراكز الإحصاء المحلية والدوائر الاقتصادية أعضاء "مجلس تطوير الصناعة".
سلطان الجابر:
- القيادة حريصة على دعم نمو القطاع الصناعي وزيادة مساهمته في الناتج المحلي الإجمالي .
- المشروع يدعم توجه الدولة للاعتماد على المنتجات الوطنية وتعزيز المحتوى المحلي، وتحفيز نمو سلاسل التوريد المحلية.
- قاعدة البيانات الموحدة تعزز المرونة الاقتصادية وتدعم عملية اتخاذ القرار والمعرفة للأطراف المعنية في القطاع الصناعي .
- التعداد الصناعي يدعم استراتيجية الاقتصاد الدائري والتنسيق بين المنتجين والموردين، ويحسّن مؤشرات التنافسية الاقتصادية للدولة ويجذب الاستثمارات الصناعية.

- المشروع يسهم في تعزيز إعداد وتنفيذ السياسات الداعمة للتنمية الصناعية بناء على المستهدفات الاستراتيجية.
- قاعدة البيانات التي سيتم جمعها ستوفر معلومات حول المنشآت الصغيرة والمتوسطة التي تحتاج إلى الدعم الحكومي وزيادة تنافسيتها .
- المشروع يستهدف جميع المنشآت التي تمارس الأنشطة الصناعية حسب تصنيف (ISIC4 – Section C)، بما فيها المنشآت المرخصة في المناطق الحرة، وبغض النظر عن نوع الرخصة إن كانت صناعية أو غير صناعية.

أبوظبي في 30 يناير/ وام / أطلقت وزارة الصناعة والتكنولوجيا المتقدمة، اليوم، مشروع "التعداد الصناعي" الإلكتروني، بالتعاون مع المركز الاتحادي للتنافسية والإحصاء والدوائر الاقتصادية المحلية أعضاء "مجلس تطوير الصناعة" ومراكز الإحصاء المحلية، وذلك بهدف إنشاء قاعدة بيانات متكاملة تشمل جميع المنشآت التي تمارس الأنشطة الصناعية حسب تصنيف “ISIC4 – Section C”، بما فيها المنشآت المرخصة في المناطق الحرة، وبغض النظر عن نوع الرخصة إن كانت صناعية أو غير صناعية، وذلك بناءً على مرسوم بقانون اتحادي رقم 25 لسنة 2022 في شأن تنظيم وتنمية الصناعة والقرار الوزاري رقم 6 لسنة 2023 بشأن تنظيم تزويد وزارة الصناعة والتكنولوجيا المتقدمة بالبيانات الخاصة بالمنشآت الصناعية.
جاء الإطلاق خلال مؤتمر صحفي نظمته الوزارة في أبوظبي، وسيعمل المشروع الذي يستغرق 60 يوماً، على تنظيم آلية مرنة وموثوقة لتزويد الوزارة بالبيانات الخاصة بالشركات والمنشآت الصناعية على مستوى الدولة من حيث القدرة الإنتاجية والعمالة، ومستوى الإنفاق على البحث والتطوير، وكمية وقيمة المواد الداخلة في الإنتاج الصناعي وعدد من البيانات الأخرى المرتبطة بالنشاط الصناعي.
ويستهدف التعداد الصناعي مساعدة المصنعين والمستثمرين وأصحاب المنشآت في الدولة على تحقيق فرص استثمارية جديدة تساعدهم على النمو والتوسع، ودعم متخذي القرار في متابعة وتقييم وتعزيز جاهزية وتنافسية القطاع الصناعي، وكذلك للمساهمة في صياغة السياسات الداعمة لقطاع الصناعة الوطني، حيث تشمل قاعدة البيانات الشركات الصناعية العاملة في المناطق الحرة على مستوى الدولة، مما ينسجم مع مستهدفات الاستراتيجية الوطنية للصناعة والتكنولوجيا المتقدمة، بتهيئة بيئة أعمال جاذبة للمستثمرين المحليين والدوليين في القطاع الصناعي، ودعم نمو الصناعات الوطنية وتعزيز تنافسيتها محلياً ودولياً.

وبهذه المناسبة قال معالي الدكتور سلطان بن أحمد الجابر، وزير الصناعة والتكنولوجيا المتقدمة، رئيس "مجلس تطوير الصناعة".. " تماشياً مع توجيهات القيادة بدعم الخطط الطموحة لتنمية قطاع الصناعة في الدولة وتعزيز مساهمته في الناتج المحلي الإجمالي، وانسجاماً مع الاستراتيجية الوطنية للصناعة والتكنولوجيا المتقدمة، تقوم وزارة الصناعة والتكنولوجيا المتقدمة بالتعاون مع شركائها الاستراتيجيين مثل المركز الاتحادي للتنافسية والإحصاء وجهات الترخيص والإحصاء المحلية والمناطق الحرة، بهدف تعزيز المنظومة التشريعية الممكّنة والمحفزة لنمو القطاع الصناعي بصورة تدعم جذب الاستثمارات المحلية والأجنبية. وبما أن البيانات الدقيقة تعتبر ممكّناً أساسياً لوضع خطط النمو والتطوير، يسرنا إطلاق مشروع ’التعداد الصناعي‘ الذي يمثل خطوة مهمة لتأسيس قاعدة بيانات مركزية على المستوى الاتحادي لقطاع الصناعة في الدولة، حيث يدعم هذا المشروع استراتيجية الأمن الصناعي الوطني وتوجهات الدولة في الاعتماد على المنتجات الوطنية وتعزيز المحتوى المحلي، وكذلك التعرف على تفاصيل القطاع الصناعي الوطني من حيث العدد والأنشطة والمنتجات والطاقة الإنتاجية، بما يحفز نمو سلاسل التوريد المحلية".
وأشار معاليه إلى أن البيانات الدقيقة والفورية تلعب دوراً مهماً في زيادة تنافسية الدولة في المؤشرات العالمية. كما أن تجميع البيانات الموحدة للشركات العاملة في قطاع الصناعة ينعكس إيجاباً على جهود التحول إلى اقتصاد المعرفة وتعزيز الابتكار والبحث والتطوير، وفرص النمو المستقبلية، ويدعم استراتيجية الاقتصاد الدائري وتكامل المنتجين والمصنعين في النظام البيئي للاقتصاد الوطني.
وأضاف " إنشاء قاعدة بيانات صناعية شاملة وموثوقة ومُحدَّثة على مستوى الدولة، سيساهم في تسهيل إجراء البحوث وإعداد الدراسات المتخصصة التي توفر للموردين والمصنعين تحليلات علمية، تستشرف التوجهات الإقليمية والدولية للقطاع الصناعي، وتساعد على وضع تصورٍ واضح للواقع والتحديات المستقبلية المحتملة".
وقال " توفير قاعدة بيانات متكاملة للقطاع الصناعي يمثل خطوة مهمة لتحديد المنشآت الصغيرة والمتوسطة التي تحتاج إلى الدعم الحكومي، وتحديد سبل دعمها وتعزيز تنافسيتها في الأسواق المحلية والإقليمية والعالمية".
من جانبه، أوضح سعادة عمر السويدي، وكيل وزارة الصناعة والتكنولوجيا المتقدمة، أن عملية التعداد ستستمر على مدى 60 يوماً، عبر استمارة إلكترونية طورتها وزارة الصناعة والتكنولوجيا المتقدمة بالتعاون مع المركز الاتحادي للتنافسية والإحصاء، وستكون متاحة لكافة المنشآت والشركات الصناعية في الدولة بما يشمل الشركات الصناعية العاملة في المناطق الحرة، لتضمين البيانات التفصيلية للرخص والشركاء حسب جهة الترخيص والإمارة الصادر منها الترخيص، وبعض البيانات المالية للمنشآت الصناعية، وحجم الإنفاق على البحث والتطوير، وعدد الكوادر العاملة، وكمية وقيمة المواد الداخلة في الإنتاج الصناعي ، وكمية وقيمة المنتجات الصناعية حسب النظام المنسق للسلع، بالإضافة إلى مجموعة من البيانات ذات العلاقة بالنشاط الصناعي.
وشدد سعادته على أنه سيتم الحفاظ على خصوصية وسرية معلومات المستثمرين، وسيتم حجب التفاصيل الخاصة باستثماراتهم وبياناتهم المالية، فيما ستكون متاحة لاحقاً في الدراسات والأبحاث التحليلية التي سيتم إعدادها بناءً على قاعدة البيانات.
وأشار السويدي إلى أن إنشاء قاعدة البيانات وما ستسهم في إعداده لاحقاً من دراسات وأبحاث ستعزز قدرات المستثمرين على اكتشاف المزيد من الفرص الاستثمارية بالقطاع الصناعي في الدولة، ويعزز جذب استثمارات خارجية جديدة للسوق المحلي.

وتستهدف قاعدة البيانات المراد إنشاءها متابعة أداء القطاع الصناعي وقياس مساهمته في الناتج المحلى الإجمالي، بما يعزز الارتقاء بالقدرات الصناعية الإماراتية ويحقق التكامل بين مختلف الجهات الحكومية والمعنية عبر تبادل المعلومات والبيانات الصناعية.
كما تدعم الجاهزية الصناعية الوطنية وضمان استمرارية الأعمال، خصوصاً في أوقات الطوارئ والأزمات، إضافة إلى المساهمة في تعزيز مؤشرات التنافسية الاقتصادية، وتحسين مركز الدولة في المؤشرات العالمية، وصولاً إلى تحقيق الأمن الغذائي والدوائي للمنتجات والصناعات ذات الأولوية من خلال حصر الطاقات الانتاجية للمصانع في الدولة.

من جانبها قالت سعادة حنان منصور أهلي، مدير المركز الاتحادي للتنافسية والإحصاء: " يحظى القطاع الصناعي باهتمام القيادة الرشيدة باعتباره رافدا مهماً للاقتصاد الوطني، وتكمن أهمية التعداد الصناعي في توفيره لبيانات دقيقة وحديثة عن واقع المنشآت الصناعية في الدولة، مما يساهم في تعزيز صنع القرار وإطلاق المبادرات والمشاريع بهدف تمكين القطاع الصناعي، ورفع نسبة مساهمته في الناتج المحلي الإجمالي غير النفطي للدولة، والتي بلغت حوالي 11% خلال الأشهر الـ 9 الأولى من العام 2022".
وأضافت " كما تسهم البيانات التي توفرها مخرجات التعداد الصناعي في تعزيز تنافسية الدولة في المؤشرات والتقارير العالمية المرتبطة بالصناعة، مما يعزز من ترتيب دولة الإمارات في التقارير العالمية، حيث احتلت دولة الإمارات المركز الأول عربياً والـ 19 عالمياً في "مؤشر الاستثمار في التقنيات الناشئة" في تقرير تنافسية المواهب العالمي 2021، والذي تنشره أكاديمية إنسياد العالمية، كما حققت المركز 19 عالمياً والأول إقليمياً في مؤشر "نصيب الفرد من الصادرات الصناعية" في تقرير تنافسية الأداء الصناعي 2022 الصادر عن منظمة الأمم المتحدة للتنمية الصناعية (اليونيدو). ومن جهة أخرى يوفر القطاع الصناعي الكثير من الوظائف للمواطنين والمقيمين في الدولة، حيث بلغت نسبة العاملين في القطاعات المرتبطة بالصناعة 28.3% من إجمالي عدد المشتغلين في الدولة، بحسب بيانات مسح القوى العاملة 2021 والذي أجراه المركز الاتحادي للتنافسية والإحصاء".

وحقق قطاع الصناعة الإماراتي انطلاقة نوعية مع تنفيذ الاستراتيجية الوطنية للصناعة والتكنولوجيا المتقدمة، وكذلك من خلال “مجلس تطوير الصناعة" الذي يشارك في عضويته عدد من الوزارات المعنية و جميع الدوائر الاقتصادية المحلية في الدولة والقطاع الخاص وكافة الجهات المعنية، من أجل تسهيل ومواءمة الإجراءات والمتطلبات والاستفادة من القواسم المشتركة في البيانات الأساسية التي يتم جمعها عن القطاع الصناعي، وتوفير جميع البيانات الجوهرية المتعلقة بالمنتجات والقدرات الإنتاجية والموارد المطلوبة لعمليات التصنيع، كونها بيانات بالغة الأهمية لفهم شامل لقدرات التصنيع في الدولة، خاصة في القطاعات والمنتجات ذات الأولوية.

- إليازية الكعبي - سهيل الدوسري -.