"بلوغ الميل الأخير" و"سبيك أب أفريكا" تطلقان مبادرة لحشد طاقات الشباب للقضاء على الأمراض المدارية المهملة في أفريقيا.

أبوظبي في 2 فبراير /وام/ أطلقت مبادرة "بلوغ الميل الأخير" ومنظمة “سبيك أب أفريكا ” مبادرة جديدة تهدف إلى حشد طاقات الشباب وتوجيهها لدعم الجهود المبذولة نحو القضاء على الأمراض المدارية المهملة في أفريقيا.

وستقدم مبادرة التعاون الجديدة بين "بلوغ الميل الأخير" ومنظمة "سبيك أب أفريكا" دعماً مالياً لــ10 منظمات شبابية أفريقية يبلغ 250 ألف دولار أمريكي لتعزيز مشاركة الشباب وجهودهم الرامية إلى تحقيق التغيير الإيجابي في المجتمع من خلال تدريب هذه المنظمات الأفريقية وتوفير الموارد اللازمة لهم في كل من السنغال والنيجر على مدار 15 شهراً.

و قال نصار المبارك من مبادرة "بلوغ الميل الأخير": إن "تعزيز الدور القيادي للشباب عبر توجيههم وتحفيز قدراتهم سيسهم بشكل فاعل في توسيع فرص القضاء على أمراض المناطق المدارية المهملة في أفريقيا وإنقاذ الأرواح بجانب الحفاظ على صحة الأجيال القادمة وتأمين الرفاهية المجتمعية لهم".

وأضاف: "أن هذه المبادرة تجسد الحرص المستمر لقيادتنا الرشيدة على القضاء على الأمراض، إضافة إلى التزام دولة الإمارات العربية المتحدة بتمكين الشباب لبناء عالم صحي تنموي مزدهر ".

وقال : " نتطلع إلى العمل مع "سبيك أب أفريكا" لتوحيد جهود الشباب وتسريع وتيرة التقدم للقضاء على الأمراض المدارية المهملة".

بدورها قالت ياسين دجيبو المدير التنفيذي لمنظمة "سبيك أب آفريكا": " نكرس جهودنا اليوم في سبيل مواصلة مسيرتنا للقضاء على الأمراض المنهكة للبشرية والتخلص من آثارها السلبية".. وأضافت أن "شراكة المنظمة مع مبادرة "بلوغ الميل الأخير" تعد خطوة مهمة يمكننا من خلالها تفعيل منهجية العمل المشترك والاستفادة من قوة الشباب في أفريقيا وتفعيل دورهم عبر إشراكهم في الحوارات وإتاحة الفرصة لهم لصنع القرارات وصولاً إلى مرحلة تحويل الرؤى إلى نتائج ملموسة لينعم الأفراد في مختلف أنحاء العالم بحياة صحية".

وأضافت: "أنه من خلال اتباع هذه المنهجية يمكننا المضي قدماً وتوظيف قوة الشباب لدعم وقيادة الجهود للقضاء على الأمراض المدارية المهملة".

و تندرج مبادرة القيادة الشبابية الجديدة في إطار منظومة الجهود المبذولة لدفع مسيرة التقدم نحو تحقيق أهداف خارطة الطريق لمنظمة الصحة العالمية لعام 2030 فيما يتعلق بالقضاء على الأمراض المدارية المهملة والتي تركز بشكل أساسي على تقليص عدد المصابين ممن يحتاجون إلى العلاج من هذه الأمراض بنسبة 90% والقضاء على مرض مداري مهمل واحد على الأقل في 100 دولة من حول العالم، والتخلص من مرضين نهائياً.

وجرى إحراز تقدم كبير حتى اليوم إذ نجحت 47 دولة في القضاء على مرض مداري مهمل واحد على الأقل، مما يؤكد إمكانية تحقيق شتى تلك الأهداف.

و تنص خارطة الطريق التي وضعتها منظمة الصحة العالمية على ضرورة إشراك الشباب في جميع الأنشطة الهادفة للقضاء على الأمراض المدارية المهملة، والاعتراف بدورهم الرائد بصفتهم أصحاب المصلحة الأساسيين القادرين على تقديم الرؤى والحلول المبتكرة التي سيكون لها أثر فعال على إحداث التحول الإيجابي.

وقال الدكتور إبراهيما سوسي فال مدير إدارة مراقبة الأمراض المدارية المهملة في منظمة الصحة العالمية: "إن الشباب منارة تفتح آفاقا جديدة لنا نحو تعزيز الجهود المبذولة لمكافحة الأمراض المدارية المهملة وإحداث تغيير إيجابي في المجتمع فيما تقوم قيمهم الراسخة وأسسهم ودوافعهم المترابطة بدور محوري في تعزيز الوعي حول الأمراض المدارية المهملة وطرق التعامل معها فضلاً عن إيجاد الحلول المبتكرة لدعم المجتمعات التي تعاني من تأثير هذه الأمراض في مختلف أنحاء العالم".

يأتي إطلاق الالتزام الجديد لمبادرة "بلوغ الميل الأخير" تزامناً مع المناسبة الرابعة لليوم العالمي للأمراض المدارية المهملة، الذي يصادف يوم 30 من شهر يناير من كل عام ويمثل حركة عالمية تهدف لحشد الدعم السياسي والمالي والعام للقضاء على الأمراض المدارية المهملة، وتسليط الضوء على الحاجة الملحة للاستثمار والعمل لتحقيق ذلك .

كانت دولة الإمارات قد دعمت جهود إطلاق اليوم العالمي للأمراض المدارية المهملة خلال عام 2019 واعترفت به منظمة الصحة العالمية رسمياً في عام 2021 من خلال الجهود الكبيرة التي بذلتها الدولة وغيرها من الشركاء الملتزمين.

وبمناسبة اليوم العالمي للأمراض المدارية المهملة شاركت مبادرة "بلوغ الميل الأخير" ومنظمة "سبيك أب أفريكا" في استضافة أول سلسلة من حوارات الشباب في السنغال وجمعت كلاً من الشباب والقادة الحكوميين والجهات الفاعلة في المجتمع المدني وممثلي القطاع الخاص في مكان واحد وأتاحت لهم عبر مجموعة من حلقات النقاش استكشاف السبل المتاحة لإشراك الشباب بشكل فاعل في علمية صنع القرار، ودعم الجهود المبذولة للقضاء على الأمراض المدارية المهملة.