أخصائيون نفسيون يشاركون في مسيرة فرسان القافلة الوردية.

أخصائيون نفسيون يشاركون في مسيرة فرسان القافلة الوردية.

الشارقة في 10 فبراير/ وام / ظلت "مسيرة فرسان القافلة الوردية" لعقد من الزمن الحملة الوطنية الناشطة في مكافحة سرطان الثدي التي تكمل آخر مسارات دورتها الحادية عشرة اليوم في أبوظبي حدثًا بارزًا في الدولة وسائر المنطقة خاصة مع قدرتها المتزايدة في جذب دعم ومشاركة واسعة من الأفراد والمنظمات على حد سواء.

وتأثرت "القافلة الوردية" بصورة كبيرة في فعالياتها بالتقاليد العريقة لدولة الإمارات العربية المتحدة وأهلها حيث يجسد فرسانها وجولات الخيالة في الشوارع على مدار أسبوع كامل التراث الثقافي للبلاد والمتجسد في قيم الفروسية حتى باتت جاذبة بقضيتها النبيلة لطيف متنوع من المهتمين سواءً اختصاصيون الصحة العامة والناشطين في العمل الأهلي من المتطوعين أو حتى المهتمين برياضات الفروسية والخيول بصورة عامة.

ومن هؤلاء المهتمين الذين شاركوا مع فعاليات "القافلة الوردية" هذا العام الأخصائية الألمانية كريستينا مارز وهي معالجة نفسية متخصصة في "اضطراب الصدمة" ومبتكرة "طريقة مارز" في الاستشفاء النفسي بالاستعانة بالخيول التي انضمت لمسيرة الفرسان يوم أمس في رأس الخيمة للمشاركة على متن أحد الجياد في فعالية التوعية بسرطان الثدي والتعريف بأهمية الفحص المنتظم والمبكر عنه.

وقالت مارز إن استخدام الخيول للتوعية الصحية فكرة رائعة لجذب السكان والزوار خاصة في المجتمعات التي تعتبر الفروسية جزءاً من تراثه مضيفة أنا من المؤمنات بقدرة الخيول على مساعدة مرضى السرطان وعائلاتهم الذين يحتاجون إلى دعم معنوي ودائماً ما أنصح مرضى السرطان بالتعامل مع الخيول لأنها كائنات شديدة الحساسية قادرة على فهم مشاعر البشر والتعامل مع الخيول قد يكون بمثابة عامل للتهدئة يساعد في التغلب على التحديات الصعبة التي يمروا بها المرضى أثناء العلاج.

وقالت الأخصائية النفسية مونيكا كوبيك إحدى المشاركات “ يمكن للخيول مساعدة الأفراد على فهم الكثير عن أنفسهم فعندما يشعر مرضى السرطان أو حتى أفراد أسرهم بالحزن والانكسار فإن ما يمرون به من مصاعب نفسية ينعكس بوضوح على لغة أجسادهم الأمر الذي يمكن للخيول الانتباه له والشعور به عند أول تفاعل مع المريض لهذا فإن التفاعل مع الخيول للتخلص من المشاعر السلبية يعد شكلاً من أشكال العلاج والدعم النفسي الذي يحتاجه كل مرضى السرطان مؤكدة القدرة الكبيرة للحصان على خلق ارتباط شعوري مع الإنسان دون أن ينطق بكلمة واحدة”.

وكان الشيخ محمد بن كايد القاسمي رئيس دائرة التنمية الاقتصادية في رأس الخيمة والدكتورة منى العيان مدير مستشفى صقر على رأس المستقبلين للمسيرة مع وصولها للإمارة بعدها تجول الفرسان في شوارع رأس الخيمة مروراً بـ"منتجع كوف روتانا" على شاطئ الخليج وانتهاءً بميناء العرب حيث ترجل الفرسان عند الرابعة والنصف لالتقاط الصور التذكارية في أجواء من التفاؤل و أعلنت خلالها الأخصائيتين الألمانيتان كريستينا مارز ومونيكا كوبيك عن مساهمة مركز "فيل كويست" بخمس جلسات مجانية لمرضى السرطان وأفراد أسرهم دعماً لجهود "القافلة الوردية".

وتنطلق "مسيرة فرسان القافلة الوردية" اليوم في المسار الأخير من دورتها الـ11 في أبوظبي بدءًا من مواقف" واحة الكرامة" مروراً بمسجد الشيخ زايد ومن ثم هيلث بوينت وهو جزء من مبادلة للرعاية الصحية فيما يقام حفل ختام المسيرة في جزيرة الحديريات.

وخلال جولتها الختامية في أبوظبي ستبدأ عيادة "القافلة الوردية" المتنقلة في تقديم فحوصاتها بمدينة زايد الرياضية فيما ستتوقف العيادات المصغرة أمام مسجد الشيخ زايد إضافة إلى “ياس مول”.