عبدالله بن طوق : الاقتصاد الوطني سجل أسرع وتيرة نمو له منذ أكثر من عقد.

عبدالله بن طوق : الاقتصاد الوطني سجل أسرع وتيرة نمو له منذ أكثر من عقد.

- "إنفستوبيا" مبادرة تحتضنها الدولة لتمكين الفرص الاستثمارية في قطاعات الاقتصاد الجديد .

- الإمارات رائدة في التحول نحو نموذج اقتصادي مستدام.
- "إنفستوبيا" تطلق "منصة" لتداول الفرص الاستثمارية تجمع رؤوس المال المخاطر والمشايع الناشئة والمستثمرين.
- تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر بالدولة تضاعفت خلال 5 سنوات إلى أكثر من 21 مليار دولار.

…………………………………………
من / أحمد النعيمي..
أبوظبي في الأول من مارس / وام / قال معالي عبدالله بن طوق المري وزير الاقتصاد، إن دولة الإمارات تتمتع ببيئة أعمال هي الأكثر نشاطا وقدرة على توليد الفرص بالمنطقة ولدينا قطاع خاص "وطني وأجنبي" حيوي ونشط وتدعمه مبادرات تطويرية وسوق عمل جاذب لأفضل المواهب ونحن مستمرون في تنفيذ حزمة المبادرات الاقتصادية المتكاملة بهدف تعزيز قدرة بيئة الأعمال بالدولة على استقطاب جميع أشكال رؤوس الأموال سواء كانت البشرية و التكنولوجية و المالية.
وأضاف معاليه في تصريحات لوكالة أنباء الإمارات "وام" قبيل انطلاق مؤتمر إنفستوبيا 2023 غدا في أبوظبي إن ما نشهده حاليا من تحديات عالمية أثرت على حركة الاقتصاد العالمي وأعادت ترتيب أولويات واتجاهات الاستثمار وذلك بالتركيز على 5 قطاعات رئيسية وهي الرعاية الصحية والنقل والخدمات اللوجيستية والزراعة والأمن الغذائي والتكنولوجيا والتقنيات الحديثة والطاقة الخضراء باعتبارها ليست فقط قطاعات تشكل محاور رئيسية لاستيفاء متطلبات التنمية المستدامة إنما هي قطاعات ستقود فرص النمو وستصنع ثروات الدول مستقبلاً.
وتابع معاليه: "قد شهدنا خلال الأعوام القليلة الماضية التوظيف غير المسبوق للتكنولوجيا المتقدمة وتقنيات الثورة الصناعية الرابعة لتطوير القدرات والإمكانات ومواكبة نمو الطلب على تلك القطاعات الرئيسية".
وأضاف معاليه أن دولة الإمارات وضعت هدفاً طموحاً للخمسين عاماً المقبلة، للانتقال نحو نموذج تنموي جديد أكثر انفتاحاً على العالم وأكثر تطوراً وقائم على التكنولوجيا المتقدمة وأصحاب المواهب والإبداع والأفكار الناشئة، بما ينسجم مع رؤية قيادتها الرشيدة للمستقبل ومحددات مئوية الإمارات 2071.
وتابع معاليه أن المبادرات والبرامج الاقتصادية الطموحة التي أطلقتها الدولة خلال العامين الماضيين، جاءت بهدف تعزيز قدرة الدولة على التعامل مع المفاهيم الاقتصادية الجديدة مثل الواقع الافتراضي وثورة البيانات والذكاء الاصطناعي، ودورها في خلق فرص تجارية واستثمارية ضخمة في القطاعات ذات الأولوية وكذلك أثرهم على تطوير شكل الشراكات التي تحكم العلاقة فيما بين الحكومة والقطاع الخاص وكذلك على صعيد العلاقات بين الدول.
وأوضح معالي وزير الاقتصاد أنه من هذا المنطلق أطلقت الدولة مبادرة "إنفستوبيا" كجزء من جهود الدولة لتمكين الفرص الاستثمارية في قطاعات الاقتصاد الجديد لكي تبدأ من اليوم، حيث تتبنى إنفستوبيا مستهدفا طموحا بتسريع وتيرة جذب الاستثمارات إلى الدولة واستقطاب 550 مليار درهم من الاستثمار الأجنبي المباشر الوارد إلى الدولة بحلول 2031 وصولا إلى تريليون درهم بحلول عام 2051.
وأضاف معاليه: "كنا ومازلنا الأوائل في المنطقة في تبني سياسات التنويع الاقتصادي بعيدًا عن النفط، وهو ما أعطانا اليوم المرونة الكافية للتعامل مع التحديات الاقتصادية العالمية الراهنة، ولكن آفاق النمو المستقبلية تتطلب التركيز على "الاقتصاد الجديد" والفرص التنموية التي خلقتها التكنولوجيا المتقدمة في قطاعات حيوية مثل تكنولوجيا الفضاء والتكنولوجيا الزراعية والتكنولوجيا الطبية والهندسية وغيرها".
وأوضح معاليه أن برنامج مؤتمر إنفستوبيا 2023 يشهد إطلاق "منصة" لتداول الفرص الاستثمارية من خلال الربط بين صناديق رؤوس المال المخاطر والشركات والمشاريع الناشئة والمستثمرين، فضلا عن ما سيشهده المؤتمر من الإعلان عن عدد من المشاريع الجديدة بأسواق الدولة وكذلك شراكات اقتصادية مهمة بين المؤسسات الاقتصادية بالدولة مع شركاء دوليين.
وفيما يتعلق بمؤشرات الاقتصاد الوطني، أوضح معالي عبدالله بن طوق المري أن اقتصاد دولة الإمارات سجل أسرع وتيرة نمو له خلال عام 2022 منذ أكثر من عقد مضى، على الرغم من المخاوف بشأن تباطؤ الاقتصاد العالمي، حيث شهد النصف الأول من عام 2022، معدلات نمو غير مسبوقة تاريخيًا عند حدود 8.5٪، كذلك حققت التجارة الخارجية للدولة أداء تاريخي متجاوزة حاجز الـ2 تريليون درهم، ونجحت الدولة في الحفاظ على مكانتها بين أفضل 12 وجهة سياحية في العالم وكذلك استقطاب أكثر من 10 ملايين زائر سنوياً.
وأشار معاليه إلى أنه على صعيد الاستثمارات الأجنبية، سنجد أن تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر شهدت قفزة خلال السنوات الخمسة الماضية من حدود 10 مليار دولار سنويا خلال عام 2018 وما قبله، لتتضاعف إلى حدود 20 و21 مليار دولار خلال الأعوام 2019 و2020 و2021، ولدينا مؤشرات إيجابية عن أرقام الاستثمارات المتحققة خلال العام 2022 سيتم الإعلان عنها قريبا.. مؤكدا ثقة بمواصلة وتيرة النمو بالمعدلات المطلوبة لتحقيق أهداف مضاعفة اقتصادنا الوطني والانتقال إلى نموذج اقتصادي جديد قائم على المعرفة والابتكار والمواهب المبدعة.