ريادة إماراتية في خفض الانبعاثات الكربونية والتحول للاقتصاد الأخضر.

-خبراء: الانتقال للاقتصادات منخفضة الكربون ضرورة عالمية لدعم التنمية المستدامة.

من/ أمل الكعبي.

أبوظبي في 2 مارس/وام/ عززت الإمارات جهودها الهادفة لإطلاق مبادراتٍ مستدامة لتسهيل تحول العالم نحو نموذج الاقتصاد الأخضر منخفض الكربون، وهو ما يمثل ركيزةً أساسية ضمن استعدادات الدولة لاستضافة مؤتمر الأطراف في اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ "COP28" في نوفمبر القادم، بما يعكس جهود الإمارات ودورها الريادي في الجمع بين النمو الاقتصادي وضمان الاستدامة وخفض الانبعاثات الكربونية.
وأكد خبراء ومختصون على أن الانتقال إلى اقتصاد منخفض الكربون يشكل فرصة كبيرة للنمو الاقتصادي والتنمية المستدامة في جميع أنحاء العالم، لا سيما وأن الانبعاثات تؤدي إلى تأثيرات سلبيةٍ على جميع سكان الكوكب مما يؤكد ضرورة تضافر الجهود الدولية في تطوير حلول فعالة والارتقاء بمستوى التنسيق لضمان مضي جميع الدول قُدُماً في التحول نحو الاقتصاد منخفض الانبعاثات الكربونية.
وأضاف الخبراء في تصريحات لوكالة أنباء الإمارات "وام" على هامش فعاليات النسخة الثانية من مؤتمر " إنفستوبيا " 2023 في أبوظبي، أن الإمارات تواصل جهودها للوصول للحياد المناخي بحلول 2050 انسجاماً مع رؤية القيادة الرشيدة في الوصول إلى اقتصاد أخضر مستدام، من خلال إشراك القطاع الخاص في تقليل انبعاثات غازات الاحتباس الحراري، والتكيف مع التغير المناخ، وتعزيز الممارسات المستدامة، مشيرين إلى أن "COP28" سيوفر فرصة للشركات لتبادل الخبرات وأفضل الطرق فاعلية لتحقيق المستهدف.
وتشير تقارير حديثة لمؤسسات دولية إلى إن تغيُّر المناخ يشكِّل خطراً كبيراً على الاقتصاد العالمي في الأمد الطويل، مؤكدة على ضرورة وفاء الدول بالتزاماتها المناخية والتحوُّل إلى الاقتصاد الأخضر وفي الوقت نفسه تحقيق أهدافها الإنمائية، وإرساء دعائم اقتصاد منخفض الكربون.
وأكد أديب أحمد، المدير الإداري لمجموعة لولو المالية، أن الانتقال إلى اقتصاد منخفض الكربون ليس مجرد مسألة بيئية، بل يمثل أيضاً فرصة اقتصادية هائلة للدول حول العالم، مشيراً إلى أن الاستثمار في الطاقة المتجددة والتقنيات النظيفة يسهم في تحقيق عوائد مالية كبيرة، إضافة إلى تقليل الانبعاثات الضارة والحد من تأثيرات التغير المناخي.
من جانبه، قال ستيفان هيلر الشريك المؤسس لشركة "الفا كيو فينتشر كابيتال"، إن التكنولوجيا الجديدة والابتكار يعتبران أحد العوامل الرئيسية للمساهمة في الحد من تغييرات المناخ وخفض الانبعاثات التي تشكل تحديًا كبيرًا للعالم بأسره، مشيراً إلى أنه في حال الرغبة في تحول العالم نحو الاقتصاد منخفض الكربون، فيجب على الجميع العمل معا للاستثمار في التكنولوجيا الجديدة.
و بدوره شدد ناردوس بيكيلي توماس المدير العام لوكالة التنمية للاتحاد الأفريقي، على ضرورة التصدي للتغير المناخي من خلال طرح حلول فاعلة لدعم القطاعات المحلية منخفضة الكربون، وطرح مشروعات رائدة في مختلف دول العالم بما يسهم في بناء نموذج ناجح للاقتصاد الأخضر.