“الاقتصاد”: الموافقة على رفع أسعار منتجات البيض والدواجن بصورة مؤقتة تأتي لضمان علاقة متوازنة بين التاجر والمستهلك.

“الاقتصاد”: الموافقة على رفع أسعار منتجات البيض والدواجن بصورة مؤقتة تأتي لضمان علاقة متوازنة بين التاجر والمستهلك.

أبوظبي في 18 مارس/ وام/ أوضحت وزارة الاقتصاد أن الموافقة على رفع أسعار منتجات البيض والدواجن بنسبة 13% كحد أقصى، والتي تمت بموجب القرار الوزاري رقم 41 لسنة 2023 الصادر بتاريخ 6 مارس 2023، تأتي في إطار حرص الوزارة وشركائها على ضمان علاقة متوازنة بين التاجر والمستهلك، والحفاظ على الأمن الغذائي في جميع أسواق الدولة، وذلك بما يتماشى مع أحكام القانون الاتحادي رقم 15 لسنة 2020 في شأن حماية المستهلك، والقوانين والقرارات ذات الصلة، مشيرة إلى أن هذه الزيادة مؤقتة، وأنه سيتم تقييم مدى الحاجة إلى استمرارية تطبيقها خلال 6 أشهر من الآن، وأنه في حال انتفاء الأسباب الموجبة لها في ضوء مستجدات الأسواق المحلية والإقليمية والعالمية، فسيتم إلغاؤها أو تعديلها.

وتفيد الوزارة بأنه تم اتخاذ هذه الخطوة على خلفية طلبٍ تقدم به عدد من الشركات العاملة في هذا المجال في الدولة لوزارة الاقتصاد برفع الأسعار على خلفية تكبدها خسائر كبيرة خلال الفترة الماضية من جراء ارتفاع تكاليف الإنتاج ومدخلات الإنتاج من مواد مستوردة من الأعلاف والمواد الأخرى وارتفاع تكاليف الشحن الدولي بنسب متباينة وصلت إلى مستويات قياسية.

وتوضح الوزارة أنها قامت بتنفيذ دراسة تحليلية للتحقق من الطلب بالتعاون مع فريق استشاري متخصص حول تكلفة منتجات البيض والدجاج، والتي خلصت إلى أن الزيادة المبررة تتراوح بين 13 و20%، وتم رفع نتائج الدراسة إلى اللجنة العليا لحماية المستهلك - والتي تضم في عضويتها كافة الجهات المعنية على المستوى الاتحادي والمحلي وكذلك أعضاء من ذوي الخبرة – حيث أوصت اللجنة بالموافقة على الزيادة بنسبة لا تتجاوز 13% كحد أقصى.

وتوضح الوزارة أن هذه الزيادة من شأنها المساهمة في حماية شركات ومزارع الدواجن والبيض من الآثار السلبية لارتفاع تكاليف إنتاج هذه المنتجات وتخفيف أثرها، بما يساعد على استمرارية أعمال هذه الشركات وضمان قدرتها على توفير منتجات البيض والدواجن في أسواق الدولة بأسعار مستقرة ومعقولة، وبالكميات المطلوبة التي تلبي كافة احتياجات المستهلكين في جميع إمارات الدولة دون انخفاض في المعروض أو انقطاع في سلاسل التوريد لهذه المنتجات في الدولة.

وتشير الوزارة إلى أن نسبة الـ 13% تعد نسبة بسيطة ومبررة ومتماشية مع ارتفاع أسعار هذه المنتجات إقليمياً وعالمياً، وأنها نسبة مدروسة في ضوء ارتفاع أسعار المواد الأولية ومتطلبات إنتاج البيض والدواجن، مثل الأعلاف والوقود والتطعيمات، وارتفاع أسعار الشحن الدولي خاصة من الموانئ الروسية والأوكرانية التي تعد المورد العالمي الرئيسي للحبوب الداخلة في صناعة الأعلاف، فضلاً عن أثر المتغيرات الواسعة النطاق التي تشهدها الأسواق الدولية لاسيما زيادة حالة التضخم وتحديات سلاسل التوريد العالمية وتذبذب صرف العملات وارتفاع أسعار الشحن والتحديات الجيوسياسية الراهنة.

وأكدت وزارة الاقتصاد أن منتجات البيض والدواجن تعد من ضمن السلع التي لا يمكن رفع أسعارها في الأسواق دون موافقة مسبقة من الوزارة، وأن خطوة رفع أسعار هذه المنتجات تأتي تطبيقاً للسياسات النافذة ومتماشية مع صلاحيات واختصاصات الوزارة وبما يتوافق مع سياسة التسعير التي تم إطلاقها مؤخراً بموجب قرار مجلس الوزراء رقم 120 لسنة 2022 بشأن قواعد وضوابط تسعير السلع الاستهلاكية في الدولة.

وختاماً، تؤكد وزارة الاقتصاد أهمية الوعي بأن ارتفاع أسعار السلع يمثل تحدياً عالمياً، وأن الوزارة تعمل بصورة مستمرة على دراسة أي ارتفاعات عالمية في أسعار السلع الرئيسية للعمل بصورة متكاملة ووفق سياسة واضحة للحد من تأثير أي ارتفاعات غير متحكم بها في الأسعار العالمية لتلك السلع على المنتجات النهائية في أسواق الدولة، وتخفيف وطأة تلك الارتفاعات إلى الحد الأدنى على المستهلكين، وبما يضمن علاقة متوازنة بين التاجر والمستهلك.

- مل -