"التغير المناخي والبيئة" تكشف نتائج الإصدار الثاني من "الدراسة الوطنية لجرد انبعاثات ملوثات الهواء" في الإمارات.

- بهدف تقديم بيانات دقيقة حول ملوثات الهواء لإيجاد الحلول لها.

- انخفاض انبعاثات ثاني أكسيد الكبريت وأكاسيد النيتروجين، طبقا لدراسة جرد انبعاثات ملوثات الهواء.

- تأتي الدراسة في إطار تحقيق مستهدفات عام الاستدامة ومواكبة لاستضافة الدولة لمؤتمر الأطراف COP28 العام الجاري.

دبي في 27 أبريل / وام / كشفت وزارة التغير المناخي والبيئة اليوم عن نتائج الإصدار الثاني من "الدراسة الوطنية لجرد انبعاثات ملوثات الهواء" من أجل إجراء دراسة متكاملة عن حجم انبعاثات ملوثات الهواء من مختلف القطاعات في الدولة، حيث تم الإعداد لهذا الإصدار باستخدام بيانات الانبعاثات التي تم رصدها حتى عام 2019.

وتأتي الدراسة في إطار تحقيق مستهدفات "عام الاستدامة" ومواكبة لاستضافة الدولة لمؤتمر الأطراف COP28 العام الجاري، حيث تعمل وزارة التغير المناخي والبيئة على تحسين جودة الهواء من خلال عدد من المشاريع التي سيتم إطلاقها ضمن "السياسة العامة للبيئة في الإمارات"، والتي من بين أهم أهدافها الارتقاء بمستويات جودة الهواء، لحماية المجتمع من الآثار الصحية الناجمة عن تدني مستوياته، بما يعزز رفاهية وازدهار المجتمع، ويضمن توفير بيئة أفضل. وخلال الإعداد للدراسة، قامت وزارة التغير المناخي والبيئة بعقد عدد من الاجتماعات الثنائية والتشاورية وورش عمل بالتعاون مع 128 من كافة الشركاء الاستراتيجيين والجهات المختصة المعنية من الحكومة الاتحادية والجهات المحلية، والقطاع شبه الحكومي، والقطاع الخاص.

وتهدف "الدراسة الوطنية لجرد انبعاثات ملوثات الهواء" إلى تحديث قوائم جرد انبعاثات ملوثات الهواء وحصر انبعاثات ملوثات الهواء من القطاعات المؤثرة بما فيها قطاع الطاقة، وقطاع النقل، وقطاع البناء والتشييد، والعمليات الصناعية والمواد المستخدمة (IPPU)، وقطاع الزراعة، وقطاع النفايات، وقطاع الثروة الحيوانية، بالإضافة إلى فهم وتحليل طبيعة الملوثات والانبعاثات ومصادرها ومعدلاتها بهدف وضع الخطط التي من شأنها تحسين نوعية الهواء وجودته.

وقال سعادة عيسى الهاشمي، الوكيل المساعد لقطاع المجتمعات المستدامة، الوكيل المساعد لقطاع التنمية الخضراء والتغير المناخي بالوكالة في وزارة التغير المناخي والبيئة: "تعمل الوزارة بالتعاون مع مختلف الشركاء على إيجاد حلول عملية لمختلف التحديات البيئية والمناخية في الدولة، وتمثل جودة الهواء أحد أهم الموضوعات التي نسعى من خلالها إلى الارتقاء بجودة الحياة، والتي تنعكس على خلق بيئة صحية للمجتمع. وتأتي الدراسة في وقت مثالي خلال عام الاستدامة لإبراز جاهزية الدولة واتخاذها لخطوات عملية لتحسين جودة الهواء بما يساهم في خفض التلوث والحفاظ على البيئة، وتعد الدراسة من بين العديد من الجهود التي ستركز الوزارة على إبرازها خلال فعاليات مؤتمر الأطراف COP28 العام الجاري".

وأضاف الهاشمي : تأتي الدراسة الوطنية لجرد انبعاثات ملوثات الهواء للوقوف على المسببات الحقيقية للانبعاثات الملوثة للهواء في الدولة بحسب مختلف القطاعات ولتقييم السياسات البيئية ومدى تحقيقها لمستهدفاتها، وتوفر نتائج الدراسة نتائج دقيقة تم التوصل إليها باتباع أحدث النظم العالمية لرصد ملوثات الهواء، وهو ما سوف يوفر البيانات والأرقام المحدثة التي تلخص الوضع الحالي، وذلك لرسم السياسات والخطط التي من شأنها تحسين جودة الهواء على أسس صحيحة وواقعية لضمان كفاءة السياسات والمشاريع المستقبلية وتوائمها مع الوضع الحالي.

وكشفت أبرز نتائج "الدراسة الوطنية لجرد انبعاثات ملوثات الهواء" عن تباين في نتائج الانبعاثات المقدرة لمعظم الملوثات بين عامي 2015 و2019، والذي نتج في الغالب بسبب زيادة مستوى الأنشطة بشكل عام، مع مراعاة أن الانبعاثات المقدرة لثاني أكسيد الكبريت انخفضت بشكل ملحوظ نتيجة للتحسن في العمليات التابعة للأنشطة المرتبطة بقطاع النفط والغاز ومستويات استخدام الغاز الطبيعي وزيادة وحدات استخلاص الكبريت.

كما أبرزت نتائج الدراسة انخفاض في انبعاثات أكاسيد النيتروجين من قطاع النقل نتيجة لتطبيق معيار EURO 4 على المركبات الجديدة في عام 2018.

وكشفت النتائج كذلك عن ثبات انبعاثات أكاسيد النيتروجين بين عامي 2015 - 2019 وذلك لثبات الانبعاثات في قطاع توليد الطاقة، ومن المتوقع أن تنخفض هذه الملوثات بنسبة كبيرة نتيجة لتشغيل محطة براكة لإنتاج الطاقة النووية السلمية والنظيفة.

كما كشفت نتائج الدراسة عن أن انبعاثات أول أكسيد الكربون كانت في معظمها ناتجة عن قطاع العمليات الصناعية والمواد المستخدمة، يليه قطاع النقل وبالتحديد المركبات الخفيفة.

ونتجت معظم انبعاثات المواد الجسيمية بقطريها الأقل عن 10 ميكرون و2.5 (PM10, pM2.5) ميكرون من نشاط البناء والهدم.

وأبرزت النتائج أيضاً أن الأسمدة تليها المركبات الخفيفة هي المصدر الرئيسي لانبعاثات الأمونيا في الدولة.

وركزت "الدراسة الوطنية لجرد انبعاثات ملوثات الهواء" على جرد معدلات انبعاثات غازات أول أكسيد الكربون، وأكاسيد النيتروجين، وثاني أكسيد الكبريت، والمواد الجسيمية ذات قطر الأقل عن 10 ميكرون، والمواد الجسيمية ذات قطر أقل من 2.5 ميكرون، والمركبات العضوية المتطايرة غير الميثان، وتحديد كمياتها في عدد من القطاعات الرئيسية ومنها قطاع الطاقة، والنقل، وقطاع العمليات الصناعية والمواد المستخدمة(IPPU)، إضافة إلى تلك الناتجة عن قطاع النفايات وقطاع الثروة الحيوانية.

وفي هذه النسخة من الدراسة تم إضافة نشاط البناء والهدم من ضمن قطاع العمليات الصناعية والمواد المستخدمة، كما تم إضافة السكك الحديدية من ضمن قطاع الطاقة، بالإضافة إضافة ملوث الأمونيا.

واعتمدت وزارة التغير المناخي والبيئة في حساب معدلات الانبعاثات من مختلف القطاعات على المنهجيات ومعاملات الانبعاثات الواردة في دليل جرد انبعاثات ملوثات الهواء EMEP / EEA المحدث لعام 2019، كونه دليلا مرجعيا دوليا معترفا به لهذا النوع من الدراسات، ويستخدم من قبل دول أوروبا وأمريكا الشمالية وآسيا ودول أخرى، كما يوفر الدليل منهجيات شفافة يمكن مقارنة نتائجها بنتائج الدول الأخرى.