مسؤولون وخبراء لــ "وام": إنجازات "النيادي" مصدر إلهام ونموذج يحتذى لأجيال المستقبل.

مسؤولون وخبراء لــ

من/ رامي سميح.

أبوظبي في 18 سبتمبر /وام/ سطر رائد الفضاء الإماراتي سلطان النيادي فصلا جديداً في سجل إنجازات الإمارات ليصبح مصدر إلهام في مسيرة البشرية العلمية والحضارية، ونموذجا يحتذي لأجيال المستقبل لاستكمال مسيرة استكشاف الفضاء وترسيخ مكانة الدولة على خارجة صناعة الفضاء العالمية.

وقال مسؤولون وخبراء مختصون بقطاع الفضاء والأقمار الصناعية في تصريحات لوكالة أنباء الإمارات "وام"، إن نجاحات سلطان النيادي عقب إنجازه أطول مهمة فضائية في تاريخ العرب، تؤكد نهج الإمارات الراسخ وحرصها الدائم على المشاركة الإيجابية والمؤثرة في تهيئة مستقبل أفضل لشعوب المنطقة والعالم.

-إنجازات نوعية..

وقال علي الهاشمي، الرئيس التنفيذي لمجموعة "الياه سات"، إن سلطان النيادي نجح في تحقيق إنجازات نوعية وتاريخية، رسخت اسم دولة الإمارات إقليمياً وعالمياً في قطاع الفضاء مؤكدا أن هذا الإنجاز يعكس التفرد والتميز الإماراتي في ميادين البحث العلمي واستكشاف الفضاء.

وأضاف الهاشمي، أن مهمة سلطان النيادي التاريخية على متن محطة الفضاء الدولية، أضحت نموذجاً ملهماً لجيل المستقبل من العلماء ورواد الفضاء خاصة مع نجاحه في مهمته في إجراء عدد من التجارب العلمية التي ستعود بالنفع على البشرية وستسهم في تطوير المسارات العلمية والتكنولوجية في الدولة.

وأوضح الهاشمي، أن دولة الإمارات تفخر بإنجاز سلطان النيادي الذي يعد نجاحاً عربياً استثنائياً، ومصدر فخر للإمارات وللشباب العربي، ويعكس رؤية القيادة الرشيدة في الاستثمار بالكفاءات البشرية وتحقيق التقدم والتطور في مختلف المجالات.

-نتائج إيجابية..

من جانبه، قال جميل قعوار، نائب الرئيس لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا لدى شركة "آي سي آي- ICEYE " العالمية لصناعة الأقمار الاصطناعية، إن رائد الفضاء الإماراتي سلطان النيادي نجح في أن يكون مصدر إلهام للأجيال الجديدة للدراسة والعمل في هذا القطاع النوعي، وذلك بفضل الإنجازات والنتائج العلمية الإيجابية التي حققها وأسهمت من دون شك في خدمة البشرية.

وأضاف قعوار أن نجاح سلطان النيادي في مهمته في الفضاء سيسهم في دعم جهود الإمارات في مجال الفضاء وجذب المزيد من الاستثمارات والشركات العالمية، لاسيما بعد أن عكست هذه المهمة التفوق التكنولوجي والاهتمام الإماراتي بالبحث والاستكشاف الفضائي، وهو ما سيجعل الدولة وجهة متميزة للاستثمار في تكنولوجيا الفضاء والابتكار، ويعزز مكانتها الرائدة على خارطة صناعة الفضاء العالمية.

وسلط قعوار الضوء على الإنجازات التي حققها "النيادي" خلال مهمته، وكان أبرزها خوضه أول مهمة سير في الفضاء بتاريخ العرب، بالإضافة إلى إجراء العديد من التجارب العلمية الرائدة التي استغرقت نحو 585 ساعة ومن أبرزها تجربة إنتاج بلورات البروتينات الخاصة بالأجسام المضادة PCG2 التي تساعد على تحليل إنتاج البلورات الخاصة بالأدوية في بيئة الجاذبية الصغرى، والاشتراك في أنشطة البحث البشري المدرجة على جدول الطاقم، والتي تضمنت عمليات الفحص بالموجات فوق الصوتية، وفحوصات الرؤية، واختبارات السمع.

-مصدر إلهام..

بدوره، قال عبدالله الشامسي، الرئيس التنفيذي للعمليات في شركة "بيانات"، إن سلطان النيادي أثبت قدرة وإمكانات شباب الإمارات على أن يكونوا مصدر إلهام في مسيرة البشرية العلمية والحضارية ..ومع وصول النيادي إلى أرض الوطن، نؤكد فخرنا واعتزازنا بالنجاح الاستثنائي والإنجازات النوعية والتاريخية التي تمكن من تحقيقها خلال رحلته، والتي رسّخت اسم دولة الإمارات إقليمياً وعالمياً كأول دولة عربية تنجز أطول مهمة فضائية في تاريخ العرب، دامت ستة أشهر في محطة الفضاء الدولية، وتضمنت إجراء تجارب علمية رائدة تسهم في خدمة البشرية والمجتمع العلمي.

وأضاف الشامسي، أن هذا الإنجاز انعكاس للطموحات الكبيرة التي وضع أسسها الآباء المؤسسون وتعد نموذجاً ملهماً لجيل المستقبل، ليس فقط من الجانب العلمي، والذي عزز بدوره ريادة الإمارات عالمياً في قطاع الفضاء، إذ أصبحت الدولة الـ10 عالمياً في مهمات السير في الفضاء خارج المحطة الدولية، إنما من الجانب الاجتماعي أيضاً لدوره الاستثنائي في تحفيز وتشجيع شباب الإمارات من خلال الفعاليات التي شارك بها من محطة الفضاء الدولية.